عـاجـل: قائد الحرس الثوري الإيراني: المطارات والمنشآت النفطية السعودية لم تعد آمنة أمام هجمات الحوثيين

معهد أبحاث: تفكيك القاعدة يتطلب عشرات السنوات

جانب من الدمار داخل إحدى البنايات في المجمع السكني بالرياض (رويترز)

قال المعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية إن تنظيم القاعدة الذي تبنى ضمنيا هجمات الليلة الماضية التي وقعت في العاصمة السعودية الرياض لا يزال قويا وقد يستغرق تفكيكه عشرات السنوات.

وجاء في تقرير للمعهد الذي يتخذ من لندن مقرا له أن حوالي عشرين من قادة القاعدة لا يزالون فارين وأن التجنيد مستمر, فيما أتاحت التكنولوجيا الجديدة للتنظيم أن يصبح كيانا وهميا يصعب اقتفاء أثره.

وأكد التقرير أن جهود "مكافحة الإرهاب دفعت هذه الشبكة التي تتخطى حدود الدول إلى أن تصبح صعبة الملاحقة, وفيما يتغلغل قادتها في مدن باكستانية فإن البنى التحتية العملية الوحيدة التي تحتاجها القاعدة هي أماكن آمنة لصناعة قنابل وتخزين أسلحة".

رجال إطفاء سعوديون يبحثون عن أحياء بين ركام المجمع الذي هوجم الثلاثاء (الفرنسية)
وتابع المعهد أن "أجهزة الكمبيوتر المحمولة والشفرات وشبكة الإنترنت وجوازات السفر الكثيرة والتسهيلات في حركة النقل العالمية أتاحت للقاعدة أن تنشط ككيان وهمي". ورأى التقرير أن هذا التنظيم "الإرهابي أعاد تنظيم هيكلته الآن ويعمل بطريقة مختلفة, أكثر دهاء وخطورة" مما كانت عليه قبل هجمات 11 سبتمبر/ أيلول عام 2001 على الولايات المتحدة.

ورغم أن الولايات المتحدة جمدت حوالي 125 مليون دولار من مصادر تمويل القاعدة, فإن التنظيم المتهم بشن هجمات على مصالح أميركية في مختلف أرجاء العالم "يمتلك سيلا من الأموال غير الخاضعة للرقابة". وخلص المعهد إلى القول إن "النزعة المتعددة الجنسيات للجهاد تشير إلى أنه حين يقضي انتحاري باسم الإسلام تجد القاعدة بسهولة مترشحين ليحلوا محله".

في غضون ذلك قال الخبير البارز في مجال مكافحة الإرهاب الدولي روهان غوناراتنا إن الهجمات التي تحمل بصمات القاعدة تثبت أن الحملة بقيادة الولايات المتحدة لتدميرها لم تكن كافية. وقال غوناراتنا وهو باحث من سريلانكا إن "القاعدة هي المجموعة الإرهابية الوحيدة في العالم التي لديها النية والقدرة على شن هجمات متعددة ومنسقة ومتزامنة توقع إصابات كبيرة بين الغربيين مثلما حصل في تلك الهجمات".

وأسفر الهجوم الذي وقع في حي سكني في الرياض عن مقتل 91 شخصا على الأقل بينهم 10 إلى 12 أميركيا. وأسفرت عمليات التفتيش في مخابئ المسلحين وسيارة في وقت لاحق بعد فرارهم عن اكتشاف كمية كبيرة من الأسلحة من ضمنها 55 قنبلة يدوية و377 كلغ من المتفجرات والذخائر.

لا دليل بألمانيا

مواطنون سعوديون وأجانب ينظرون إلى ما آل إليه مجمعهم السكني عقب الهجوم (الفرنسية)
من جهة أخرى أعلنت الحكومة الألمانية الثلاثاء أنه ليس لديها إثبات بعد بأن القرار النهائي لتنفيذ هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001 اتخذ في ألمانيا حتى وإن كانت خلية هامبورغ قد لعبت دورا رئيسيا في الاستعداد للهجمات.

وقال وزير الداخلية الألماني أوتو شيلي أثناء عرضه في برلين تقرير مكتب حماية الدستور (الاستخبارات الداخلية) لعام 2002 "حتى الآن لم نعرف أين اتخذ القرار النهائي". يذكر أن ثلاثة من منفذي الهجمات عاشوا ودرسوا في هامبورغ لعدة سنوات منهم المصري محمد عطا الذي يعتبر الرأس المدبر.

وتعتبر هامبورغ قاعدة خلفية للهجمات التي أسفرت عن مقتل أكثر من 3000 شخص. وقد أدين المغربي منير المتصدق في فبراير/ شباط الماضي وهو أول شخص في العالم يحاكم في إطار الهجمات بالسجن 15 عاما في هامبورغ بتهمة التواطؤ في عمليات قتل.

المصدر : الجزيرة + وكالات