خاتمي يحذر واشنطن من خلق أزمات جديدة بالمنطقة

F_Iranian President Mohammad Khatami salutes a crowd of some 50,000 people 13 May 2003 before delivering a speech at Beirut’s Sports City. Khatami spoke out against any escalation of tensions in the Middle East and against anything that might contribute to instability in the region. His three-day visit to Lebanon was cloaked under the theme of moderation and Lebanese papers portrayed his visit as a message to Hezbollah to keep a low profile.  AFP PHOTO/Ramzi HAIDAR



حذر الرئيس الإيراني محمد خاتمي الولايات المتحدة من خلق أزمات أخرى بالمنطقة والعالم على غرار الحالة العراقية، مطالبا واشنطن بأن ترفع يدها عن العراق الجريح على حد قوله. كما حذر الرئيس خاتمي من الضغوط الأميركية على دول المنطقة، مشيرا إلى أن هذا قد يمهد لإسرائيل تحقيق أطماعها التاريخية.

ووجه خاتمي انتقادات لنظام الحكم السابق بالعراق ووصفه بأنه كان نظاما تعسفيا ترعرع الإرهاب في كنفه وألحق خسائر بشعوب المنطقة. جاء ذلك في سياق كلمة أمام الاحتفال الشعبي الذي استضافه ملعب المدينة الرياضية في بيروت بحضور حوالي 50 ألف شخص.

وأعلن الرئيس الإيراني معارضته أي تصعيد في الشرق الأوسط وكل ما يتسبب في زعزعة الاستقرار بهذه المنطقة. وقال إن بلاده لا تريد أن تكون طرفا في تصعيد بالمنطقة، مؤكدا ضرورة استتباب السلام المبني على العدل رغم الظروف الصعبة الحالية.


وشدد على أن إيران تريد بذل كل جهد لإيجاد منطقة آمنة بعيدة عن القهر والعدوان، وتسعى لترسيخ ركائز الديمقراطية والاستقرار والحرية لإزالة حالة التوتر في المنطقة والعالم على أساس العدل والمساواة وليس من منطلق الاستسلام، على حد تعبيره.

وأشاد خاتمي بصمود لبنان واعتبره مثالا للتعددية والتعايش، مما يمثل تجسيدا واقعيا لنجاح فكرة حوار الحضارات والثقافات ومؤشرا على الانتصار النهائي لمنطق الحوار والديمقراطية على نزعة الحرب والاستبداد.

وأوضح الرئيس الإيراني أن دعم بلاده للحرية والاستقرار في لبنان يمثل دعما للبنان ككل وليس دعما لمذهب أو طائفة دون أخرى. وأضاف أن طهران ستحترم أي قرار تتخذه القيادة اللبنانية، مشيرا إلى أن بلاده تدرك الضغوط الأميركية على سوريا ولبنان. وأضاف أن الأحزاب والطوائف اللبنانية اعتادت الاستقلالية والاعتماد على الذات، والشعب وحده هو الذي يقرر رصيد كل حزب أو فئة سياسية.

وقال الرئيس خاتمي إن الحكومة الإيرانية مستمرة في سياسة الانفتاح والحوار مع دول المنطقة، وأكد ضرورة تدعيم جهود التعاون الإقليمي.

وفي وقت سابق دعا خاتمي إلى نظام عالمي يقوم على "الأخلاق والعلم" للتخلص من "عالم الظلام"، وذلك في احتفال أقيم في قصر أونيسكر ببيروت تلبية لدعوة من الجامعة اللبنانية التي منحته دكتوراه فخرية. ويقوم خاتمي مساء اليوم بزيارة جامعة القديس يوسف الفرنكفونية في قلب المنطقة المسيحية بالعاصمة اللبنانية.

وكان الرئيس الإيراني قد بحث اليوم مع الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله التهديدات الأميركية لسوريا ولبنان. وشدد نصر الله عقب اللقاء على رفض هذه التهديدات مؤكدا التعاطي معها بمسؤولية.

وقال نصر الله إن المطلوب في هذه المرحلة هو التضامن في وجه التهديدات الأميركية لسوريا وإيران ولبنان. وأضاف أن هذه التهديدات "هدفها خدمة مصالح الكيان الصهيوني المحتل وخدمة شروطه وأمنه على حساب شعوب هذه المنطقة".

جاء ذلك في سياق برنامج ثاني أيام زيارة خاتمي الرسمية للبنان التي تعد أول زيارة يقوم بها رئيس إيراني منذ قيام الثورة الإسلامية عام 1979.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من سياسة خارجية
الأكثر قراءة