أكثر من 20 قتيلا نصفهم أميركيون في انفجارات الرياض

(FILES) This video grab from the official Saudi television shows footage broadcast 13 May 2003 of the scene of one of the overnight blasts in the Saudi capital Riyadh overnight. Suicide bomb attacks on expatriate compounds near the Saudi Arabian capital overnight killed at least three people and wounded some 50 others, including at least 44 Americans, according to officials and local residents. Three suicide bombers were also reported killed in the blasts, which US Secretary of State Colin Powell said bore "the earmarks of al-Qaeda," Saudi born Osama bin Laden’s terror group.   AFP PHOTO/SAUDI TV

أفاد مسؤولون وشهود بأن ما لا يقل عن 20 شخصا نصفهم من الأميركيين قتلوا في عمليات التفجير التي استهدفت مجمعات سكنية في الرياض يسكنها مواطنون غربيون الليلة الماضية.

وأعلن وزير الخارجية الأميركي كولن باول الذي وصل إلى المملكة العربية السعودية اليوم بعد ساعات من التفجيرات أن عددا من الأميركيين وعددا آخر من جنسيات مختلفة قتلوا في الهجوم.

وقال باول للصحفيين إن خسائر كبيرة في الأرواح وقعت جراء الانفجارات، وأضاف "يبدو أننا خسرنا عشرة قتلى أميركيين"، مشيرا إلى أن أرواحا أخرى عديدة من جنسيات مختلفة أزهقت في هذه التفجيرات.


وجاءت تصريحات الوزير باول بعد لقائه بالسفير الأميركي بالرياض روبرت جوردان بعيد وصوله إلى العاصمة السعودية قادما من الأردن. وكان جوردان أعلن أنه تفقد حالة 40 جريحا أميركيا من جراء هذه الانفجارات.

ومن المقرر أن يجري الوزير الأميركي محادثات مع ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز في إطار جولته الشرق أوسطية التي بدأها قبل أيام.

وقبيل مغادرته عمان وصف باول التفجيرات بأنها تحمل بصمات عمليات تنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن لادن.

وأعرب عن اعتقاده بأن هذه التفجيرات تأتي في إطار رغبة القاعدة ومنظمات أخرى "في قتل الأبرياء من أجل المضي قدما في جدول أعمالها الإجرامي"، ونفى علمه بما إذا كانت الهجمات ذات صلة بالصراع العربي الإسرائيلي. وقال "مرة أخرى تذكرنا الانفجارات بأن الإرهاب ظاهرة دولية"، ووصف المهاجمين بأنهم "أفراد يتسمون بالجبن".

أسف سعودي
وقد رحب وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل بقدوم نظيره الأميركي، معربا عن أسفه لسقوط قتلى مدنيين أميركيين وتعهد بالتعاون مع الإدارة الأميركية في محاربة ما وصفه بالإرهاب. وقال في تصريح للصحفيين إن هذا العمل يحدث في أي مكان ولا يقتصر على السعودية.

من جانبه قال وزير الداخلية السعودي الأمير نايف بن عبد العزيز إن منفذي عمليات التفجير انتحاريون مرتبطون بتنظيم القاعدة، مشيرا إلى أنها "عمليات انتحارية لم يسبق أن حدثت" بالمملكة في الماضي.

وأضاف أنها على ارتباط "بخلية إرهابية" تم كشفها الأسبوع الماضي في الرياض مرتبطة بالقاعدة. وقال الأمير نايف إنه أمر الأجهزة الأمنية "برفع درجة التأهب والاستعداد الأمني في جميع مناطق المملكة".

وأعلنت السفارة الأميركية أن السلطات السعودية عززت إجراءات الأمن حول المصالح الأميركية في المملكة بعد الانفجارات. وقالت إنها ستقفل أبوابها اليوم أمام الجمهور إثر عمليات التفجير.

وكانت السلطات السعودية أعلنت يوم الثامن من الشهر الجاري أنها تلاحق 19 شخصا -بينهم 17 سعوديا- مرتبطين بتنظيم القاعدة وكانوا يعدون لتنفيذ هجمات. وقال الأمير نايف إن "شخصا من المطلوبين الـ19 سلم نفسه وقدم معلومات محدودة".

قتلى وجرحى

وكان السفير الأميركي قال في تصريح سابق إن مهاجمين قتلوا نحو عشرة وأصابوا أكثر من 160 أميركيا ومن جنسيات أخرى في هجمات مدمرة، وذلك عندما انفجرت سيارات محملة بالمتفجرات في أربعة أهداف بالرياض.

ومن بين القتلى مواطن أسترالي وجرح آخر في عمليات التفجير، كما عرف أيضا أن نجل وكيل إمارة الرياض عبد الله البلهيد قتل في انفجار سيارة مفخخة أمام مجمع الحمرا السكني الخاص بالأجانب في الرياض.

واقتحمت سيارات محملة بالمتفجرات المجمعات التي تضم غربيين. وأظهرت لقطات تلفزيونية السيارات مدمرة ومباني محترقة وعربات الإسعاف تهرع عبر شوارع العاصمة.

وامتلأت المجمعات التي تضم فيلات ومباني سكنية من أربعة طوابق بالسيارات والشاحنات الصغيرة المدمرة والمحترقة. ودمر العديد من الشرفات وخرجت الأعمدة الحديدية منها. كما أحدثت التفجيرات فجوات كبيرة في الجدران.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من سياسة خارجية
الأكثر قراءة