خاتمي يبحث في بيروت الوضع بالعراق وفلسطين

محمد خاتمي بجانب الرئيس اللبناني إميل لحود إثر وصوله مطار بيروت (الفرنسية)

وصل الرئيس الإيراني محمد خاتمي إلى بيروت في أول زيارة يقوم بها رئيس إيراني إلى لبنان منذ قيام الثورة الإسلامية عام 1979. وأفاد مراسل الجزيرة في لبنان إن خاتمي قام ببعض الزيارات وبدأ برنامج مقابلاته بلقاء رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري.

وأوضح أن الرئيس الإيراني سيلتقي أيضا رئيس مجلس النواب نبيه بري قبل أن يجتمع مع الرئيس اللبناني إميل لحود.

ومن جانبه قال الرئيس لحود إن محادثاته مع خاتمي ستتناول سبل تأكيد المرجعية الدولية مقابل ما وصفها بالسلطة الأحادية للهيمنة على العالم، في إشارة إلى الولايات المتحدة الأميركية.

وقد ذكرت وكالة الأنباء الإيرانية أن محادثات خاتمي ولحود ستتناول أيضا العلاقات الثنائية والوضع الإقليمي وخصوصا الوضع العراقي والنزاع الإسرائيلي الفلسطيني.

لبنانيون يحيون موكب الرئيسين خاتمي ولحود (رويترز)
ولقي خاتمي استقبالا رسميا وشعبيا حافلا حيث احتشد عشرات الآلاف من اللبنانيين الذين انتشروا على طول الطريق المؤدية من مطار بيروت الدولي الى مقر إقامته. وفي إحدى المناطق الشعبية ترجل الرئيس الإيراني من سيارته مع نظيره اللبناني إميل لحود ليحيي المحتشدين ويسير بينهم ويصافح بعضهم.

وشق موكب خاتمي بصعوبة طريقه بين الجموع التي رفعت أعلام حزب الله اللبناني الصفراء وأعلاما خضراء لحركة أمل الشيعية التي يتزعمها رئيس مجلس النواب نبيه بري.

وقالت مراسلة الجزيرة إن خاتمي سيلتقي في وقت لاحق اليوم بمقر إقامته رئيس الوزراء رفيق الحريري ورئيس مجلس النواب نبيه بري والبطريرك نصر الله صفير، قبل توجهه إلى القصر الجمهوري للقاء الرئيس لحود. كما سيتم توقيع اتفاقات للتعاون الاقتصادي بين البلدين.

وتأتي زيارة خاتمي في وقت تواجه فيه إيران وسوريا ولبنان ضغوطا أميركية قوية للتوقف عن دعم حزب الله اللبناني والحد من نشاطات الفصائل الفلسطينية. وتؤكد مراسلة الجزيرة أن بعض المراقبين يتوقعون أن يبلغ الرئيس الإيراني حزب الله بوقف تزويده بالأسلحة مع استمرار الدعم المادي.

وكانت زيارة الرئيس الإيراني التي تستمر ثلاثة أيام مقررة في سبتمبر/ أيلول الماضي لكنها تأجلت بسبب الأزمة العراقية، وهي تأتي بدعوة وجهها الرئيس اللبناني إميل لحود لخاتمي خلال زيارته طهران عام 2000. وتندرج زيارة خاتمي إلى بيروت في إطار جولة بالشرق الأوسط تستغرق ستة أيام وتشمل أيضا سوريا واليمن والبحرين.

المصدر : الجزيرة + وكالات