احتجاجات بالأردن ودمشق على مقتل مراسل الجزيرة


تظاهر المئات من الإعلاميين والمسؤولين الأردنيين في العاصمة عمان احتجاجا على مقتل مراسل قناة الجزيرة الشهيد طارق أيوب أثناء قصف استهدف مكتب القناة في العاصمة العراقية بغداد.

واعتبر نعيم أيوب والد الصحفي الفقيد ابنه في عداد شهداء الواجب، وقال "أريد أن أقول للعالم هذه هي حضارة الولايات المتحدة". وأضاف وهو يحمل طفلة الشهيد فاطمة وهي في العام الأول من عمرها "المشكلة أنهم يعتدون على الصحفيين لطمس الحقيقة, يجب أن تكون الصحافة حرة".

وشارك في المظاهرة نحو 300 صحفي وشارك فيها وكيل وزارة الإعلام فيصل شبول ونقيب الصحفيين طارق مؤمني ورئيس المجلس الأعلى للإعلام إبراهيم عز الدين, وتحركت المسيرة عبر شارع الصحافة من صحيفة الدستور إلى صحيفة جوردن تايمز الصادرة باللغة الإنجليزية والتي كان الشهيد يعمل فيها سابقا.

ورفع المتظاهرون صورا للصحفي الشهيد الذي قتل عن عمر ناهز 34 عاما ولافتات تدين مقتله إضافة إلى مقتل مصورين صحفيين آخرين أمس الثلاثاء في بغداد. وطالبوا بطرد السفير الأميركي لدى عمان وبجلاء القوات الأميركية الموجودة في الأراضي الأردنية.


بلدية إربد تطلق اسم الشهيد طارق أيوب على أحد شوارع المدينة

وقد قصفت القوات الأميركية مكتب قناة الجزيرة واستهدفت أيضا فندق فلسطين الذي يوجد فيه الصحفيون الأجانب الذين ينقلون أنباء تطورات الحرب الجارية حاليا في بغداد مما أسفر عن مقتل صحفي أوكراني يعمل مع وكالة رويترز وثالث يعمل مصورا مع قناة تيلي ثينكو الإسبانية ويدعى خوسي كوسو. كما تعرض مكتب قناة أبو ظبي الفضائية لإطلاق النار وحوصر داخله العشرات من الصحفيين.

وناشد نقيب الصحفيين الأردنيين طارق المومني المجتمع الدولي بالتحرك لحماية الصحفيين والدول العربية بإدانة الغزو الأميركي البريطاني على العراق.

من جانب آخر, أطلقت بلدية إربد شمالي المملكة الأردنية اسم "الشهيد طارق أيوب" على أحد شوارعها مشيرة إلى أنه "قضى في سبيل نقل كلمة الحق حول الغزو الذي يتعرض له الشعب العراقي الشقيق".

اعتصام
وفي دمشق نظم عشرات الصحفيين السوريين اليوم اعتصاما في العاصمة دمشق احتجاجا على الهجوم الذي تعرض له الصحفيون أمس في بغداد.

واعتصم العديد من الصحفيين العاملين في وسائل الإعلام السورية والعربية والغربية أمام مقر اتحاد الصحافيين في سوريا في الوقت الذي أذيعت فيه الأناشيد والأغاني الوطنية.

وحمل البعض صورا للحرب في العراق كتبت عليها تعليقات تندد بالقوات الأميركية والبريطانية وتصفهم بأنهم "غزاة لا يحترمون القوانين والشرائع الدولية" و"مجرمون لا يريدون شهودا على جرائمهم".

وأدان وزير الإعلام السوري عدنان عمران قوات الغزو التي استهدفت الصحفيين، وأهاب بالاتحادات والهيئات الصحفية العربية والعالمية والمنظمات الدولية المعنية "اتخاذ الإجراءات الكفيلة بمحاسبة المسؤولين عن قمع الإعلام الحر بهدف حجب صور المآسي الإنسانية الخطيرة والمروعة التي يرتكبها العدوان ضد المواطنين الأبرياء في العراق".

كما دعا عمران مسؤولي المنظمات الدولية إلى إدانة هذه الجرائم والعمل على وقفها واتخاذ الإجراءات الكفيلة بمحاسبة المسؤولين عنها وفق القواعد والقوانين والمواثيق الدولية وبخاصة اتفاقيات جنيف.

وكان اتحاد الصحفيين في سوريا اتهم في بيان صدر عنه أمس قوات التحالف باستهداف الصحفيين الأجانب في العراق لإخفاء حقيقة المذابح التي يتعرض لها المدنيون العراقيون.

المصدر : وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة