شهيدان فلسطينيان وتوغل إسرائيلي في جنين



استشهد فلسطينيان برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية وقطاع غزة. ففي شمال الضفة الغربية قال مسؤولون فلسطينيون إن أفراد وحدة إسرائيلية خاصة وتحت غطاء قوات الاحتلال قتلوا أحد أعضاء كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) التي يتزعمها الرئيس ياسر عرفات.

وقال مسؤولون إن عسكريين إسرائيليين باللباس المدني ويستقلون شاحنة صغيرة اقتحموا بلدة سلفيت جنوبي مدينة نابلس وقتلوا بدر ياسين (25 عاما) قرب منزله ثم لاذوا بالفرار. وزعمت قوات الاحتلال بأن الشهيد ياسين كان يجلس في إحدى مقاهي البلدة عندما حاول الجنود اعتقاله ولكنه فر منهم ففتحوا النار عليه بتجاهله أوامر بالتوقف.


وفي قطاع غزة فتح جنود إسرائيليون يحرسون مستوطنة نتساريم اليهودية النار على فلسطينيين اثنين مساء أول أمس قالا إنهما اقتربا من السياج الأمني للمستوطنة الواقعة في وسط القطاع.

وأثناء عملية البحث صباح اليوم التالي عثرت دوريات الاحتلال على جثة أحد الفلسطينيين على بعد 70 مترا وبحوزته سكينا حسب الإدعاء الإسرائيلي. وقد سلمت جثة الشهيد إلى الفلسطينيين في وقت لاحق.

من ناحية أخرى جرح فلسطينيان -أحدهما رجل مسن- بنيران جنود الاحتلال في رفح جنوبي غزة بعيد منتصف الليلة الماضية. وقالت مصادر طبية فلسطينية إن أحد الفلسطينيين أصيب بشظايا في الساق وأصيب الآخر برصاصة في البطن وحالتهما متوسطة.

وفى جنوب قطاع غزة أصيب أيضا جندي إسرائيلي بجروح طفيفة حينما فتح فلسطينيون النار قرب مدينة خان يونس.

هجوم على مستوطنة

وبعد حلول ظلام يوم أمس هاجم مسلحان فلسطينيان حراس مستوطنة ميتزر اليهودية القريبة من القسم الشمالي من الضفة الغربية, مما أسفر عن إصابة اثنين بجروح وصفت بأنها بليغة. وقالت قوات الاحتلال إن المهاجمين تمكنا من الفرار.

يذكر أنه في يوم 11 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي قتل مقاوم فلسطيني خمسة من سكان الكيبوتز ذاته.

وفي مدينة جنين المحتلة شمالي الضفة الغربية توغل طابور يضم 20 دبابة وآلية عسكرية إسرائيلية تساندها المروحيات الحربية في المدينة مساء أمس.

وقال مسؤولون فلسطينيون إن تبادلا لإطلاق النار وقع بين جنود الاحتلال الغازين ورجال المقاومة الفلسطينية في هذه المدينة التي فرضت قوات الاحتلال حظر التجوال فيها, ولم ترد أي معلومات عن وقوع ضحايا.

وفي نابلس شمالي الضفة الغربية قال مراسل الجزيرة في فلسطين إن ثلاثة فلسطينيين أصيبوا بجروح بنيران قوات الاحتلال في قرية سالم شرقي نابلس عندما حاول المواطنون منع قوات الاحتلال من اعتقال نسيم كركرة وهو ضابط في الاستخبارات الفلسطينية اعتقلته بعد محاصرة منزله وإطلاق النار عليه.

وفي الشطر الشرقي من مدينة القدس المحتلة اشتبك السكان الفلسطينيون مع الشرطة الإسرائيلية أثناء قيامها بهدم أربعة منازل تعود لفلسطينيين في بلدة العيساوية بدعوى أنها شيدت دون رخصة بناء. وأدت عملية الهدم هذه إلى أن أصبح 20 شخصا دون مأوى. وقد حاول ثلاثة من الناشطين المحليين وقف عملية الهدم بتقييد نفسيهما في منزلين من المنازل الأربعة.

محاكمة البرغوثي

وفي محاكمة الزعيم الفلسطيني البارز في الضفة الغربية مروان البرغوثي التي تجرى في تل أبيب، نفى شهود أدلوا بشهاداتهم أمس أنه كان ضالعا في أعمال المقاومة المسلحة ضد مدنين إسرائيليين.

وقد دعي أربعة معتقلين قدموا على أنهم معاونون سابقون للبرغوثي أثناء توليه رئاسة سر حركة فتح في الضفة الغربية قبل اعتقاله للإدلاء بشهادتهم في المحاكمة. وأيد الشهود أسلوب البرغوثي في رفضه التعاون مع هيئة المحكمة الإسرائيلية.

وقد تقدم المعتقلون الأربعة الواحد تلو الآخر أمام القاضي للتأكيد بأن البرغوثي النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني لا علاقة له بالعمليات المسلحة الفلسطينية. ورفض الفلسطيني الأول ناصر أبو حميد الإدلاء بشهادته، ووضع إصبعيه في أذنيه رافضا الاستماع إلى أسئلة الادعاء. ومزق الفلسطيني الثاني لائحة الاتهام، أما الثالث فقد رفض الإدلاء بالشهادة.

في حين أن الرابع وهو ناصر الشاويش أكد أنه يعرف البرغوثي باعتباره شخصية وطنية لكنه أنكر وقوف البرغوثي وراء أي عمليات مسلحة. وفي المقابل طالب المحكمة بمحاكمة الجنود الإسرائيليين الذين قتلوا عشرات المدنيين الفلسطينيين من النساء والأطفال والشيوخ.

وتتهم إسرائيل البرغوثي بتمويل وتأسيس كتائب شهداء الأقصى الجناح المسلح التابع لحركة فتح وبإعطاء توجيهات مباشرة بشن عمليات مسلحة أسفرت عن مقتل 26 إسرائيليا.

وكان البرغوثي قد اعتقل قبل عام وبدأت محاكمته الآن بعد سلسلة طويلة من الجلسات للاستماع للشهود.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من اعتداءات عسكرية
الأكثر قراءة