القوات الأميركية في قلب تكريت بعد قصف مكثف


قال مراسل الجزيرة في تكريت إن قوات مشاة البحرية الأميركية سيطرت اليوم على قلب المدينة مسقط رأس الرئيس العراقي صدام حسين بعد معارك شرسة مع قوات الحرس الجمهوري.

وأضاف المراسل أن الدبابات تمركزت في وسط المدينة في حين قامت مروحيات الأباتشي بتمشيطها في وقت مبكر من صباح اليوم بعد قصف جوي عنيف دام أكثر من 12 ساعة.

وذكر أن عدة أحياء من المدينة تعرضت لقصف من المروحيات استهدفت القصر الرئاسي الواقع على ضفاف نهر دجلة. ومع سقوط المدينة التي تبعد 175 كلم إلى الشمال من بغداد تكون القوات الأميركية الغازية قد بسطت سيطرتها على جميع مدن العراق.

لكن المتحدث باسم القيادة الأميركية الوسطى في قطر رفض اعتبار المدينة تحت السيطرة الكاملة للقوات الأميركية، مشيرا إلى وجود مقاومة متقطعة وقوات موالية للرئيس العراقي في القطاع ولم تستسلم حتى الآن.

وفي ضواحي المدينة تحدث شهود عن إطلاق نار قام به سكان للدفاع عن ممتلكاتهم من عمليات النهب والسلب. ويخشى السكان أن تجتاح المدينة فوضى عارمة على غرار ما حدث في مختلف المدن العراقية.

وقال مسلحون يمثلون العشائر الرئيسية في المدينة لمراسل الجزيرة إنهم يحملون السلاح لحماية أنفسهم وممتلكاتهم من هجمات محتملة من قبل المقاتلين الأكراد، وللحيلولة دون وقوع حوادث نهب وسلب بسبب الفراغ الإداري والأمني.


التطورات في بغداد
وفي بغداد شهدت المنطقة المحيطة بفندق فلسطين، حيث تتمركز وحدات أميركية، تبادلا لإطلاق النار بين الجنود الأميركيين وعناصر استهدفتهم هناك.


وأعلنت القوات الأميركية أنها اعتقلت ثلاثة أشخاص قالت إنهم منفذو العملية، وأوضحت أنهم قناصة أطلقوا النار على قوات أميركية في ساحة الفردوس المواجهة للفندق. وتعتبر العملية الثانية بعد استهداف القوات الأميركية في عملية مشابهة بإطلاق النار على فندق فلسطين من الضفة الغربية لنهر دجلة.

وفي حادث آخر ذكر مصدر عسكري أميركي أن ستة جنود أميركيين أصيبوا عندما ألقيت عليهم قنبلة يدوية في منطقة المحمودية جنوب المدينة. وأضاف المصدر أن اثنين من المصابين في حالة خطرة.

من جهة أخرى عثرت القوات الأميركية المتقدمة صوب الشمال من بغداد على ستة جنود أميركيين أسرى وهم في حالة صحية جيدة. وكان قائد القيادة الوسطى للجيش الأميركي الجنرال تومي فرانكس أعلن في وقت سابق العثور على هؤلاء الجنود.

وكانت الحياة الطبيعية عادت بشكل تدريجي إلى بغداد أمس بعدما انتشرت فيها أعمال النهب والعنف عقب انهيار حكم الرئيس صدام حسين. وشهدت بغداد حركة غير معتادة للمواطنين وازدحاما ملحوظا للسيارات، كما فتحت بعض المتاجر أبوابها. ويحاول الزعماء المحليون استعادة البضائع المنهوبة وتخزينها في المساجد حتى يمكن إعادتها لأصحابها.

كما عاد المواطنون الذين فروا من ويلات الحرب إلى بغداد، لكن الكثيرين منهم لا يزالون غاضبين من القوات الأميركية لسماحها بانتشار الفوضى خلال الأيام القليلة الماضية، وتظاهر بعضهم في وسط العاصمة العراقية.

الشمال والجنوب

وفي شمال العراق ناشد مسؤولون في المؤسسات والوزارات الحكومية بمدينة الموصل كافة موظفي القطاعات الخدمية العودة طوعا إلى أعمالهم لإعادة تشغيل مؤسساتهم.

وأفاد مراسل الجزيرة في الموصل بأن الأمن بات مستتبا في المدينة حيث تقوم لجان من المواطنين بحفظ الأمن داخل الأحياء، في حين تقوم قوات البشمركة الكردية بتسيير دورياتها في الشوارع الرئيسية.

وفي البصرة جنوبي العراق بدأت الحياة تعود إلى طبيعتها بعد أيام من الفوضى التي أعقبت سقوط النظام العراقي. وقد بدأت القوات البريطانية تسيير دوريات مشتركة مع عناصر شرطة عراقية في الوقت الذي تتزايد فيه الجهود لاستعادة الأمن والنظام.

وتقول التقارير إن هذه الدوريات شملت بالإضافة إلى البصرة شبه جزيرة الفاو. وقد أرسلت وزارة الدفاع البريطانية اثنين من مستشاري الشرطة إلى البصرة لمساعدة القوات البريطانية هناك على استعادة النظام.

من جانب آخر بسطت القوات الأميركية سيطرتها على مدينة الكوت في شرق العراق. وقد كانت هناك مخاوف من أن تواجه القوات الأميركية في الكوت مقاومة قوية من قبل جماعات من المقاتلين الإسلاميين، لكن تلك المخاوف تبددت مع دخول القوات الأميركية المدينة دون مقاومة تذكر.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة