استشهاد فلسطيني والاحتلال يهدم منزل ناشط بالخليل

أعلنت مصادر طبية فلسطينية أن طفلا فلسطينيا استشهد أمس بعدما دهسته سيارة يقودها مستوطن إسرائيلي قرب الخليل جنوب الضفة الغربية.

وقال أطباء فلسطينيون في المستشفى الأهلي بالخليل إن محمد أحمد مهدي (11 عاما) توفي بعيد وصوله إلى المستشفى بعد أن دهسته سيارة على طريق قريب من مخيم العروب.

ولم يتمكن الأطباء من تحديد ما إذا كان الصبي دهس في حادث عرضي أو عمدا. لكن المتحدث باسم الشرطة الإسرائيلية جيل كلايمان أكد أن الطفل قتل في حادث وقع على الطريق الرئيسي في شمال الخليل، وقال إن "سيارة إسرائيلية دهست مدنيا
فلسطينيا فقتلته".

هدم منزل بالخليل
في هذه الأثناء نسف جيش الاحتلال الليلة الماضية منزل ناشط فلسطيني كان قد نفذ عملية في إسرائيل، واعتقل 11 فلسطينيا آخر في الضفة الغربية.

وذكر شهود عيان أن جيش الاحتلال قام بهدم منزل من طابقين يقيم فيه 15 شخصا ويعود لعائلة جمال رجوب في بلدة دورا جنوبي الضفة الغربية.

وكان جمال رجوب العضو في حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، اعتقل في مارس/ آذار الماضي بعد أن فتح نيران رشاشه على جموع في حفلة بأشدود جنوبي إسرائيل.

وهدم الجيش الإسرائيلي منذ أغسطس/ آب الماضي في الضفة الغربية وقطاع غزة حوالي 200 منزل لناشطين فلسطينيين اتهمهم بالتورط في عمليات هجومية نفذت في إسرائيل وأهداف إسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وتدين منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان هذه السياسة، معتبرة أنها شكل من أشكال العقوبات الجماعية.

وهدمت قوات الاحتلال منذ بداية الانتفاضة في سبتمبر/ أيلول 2000 مئات المنازل التي زعمت أنها مبنية بدون تصاريح أو هدمت "لأسباب أمنية" وخصوصا في منطقة رفح جنوبي قطاع غزة.

استخدام القذائف المسمارية

من ناحية أخرى ذكر مصدر قضائي اليوم الاثنين أن المحكمة الإسرائيلية العليا قبلت بالحجج التي تقدم بها جيش الاحتلال لتبرير استخدام القذائف المسمارية في الأراضي الفلسطينية، ورفضت شكوى تقدمت بها منظمة إسرائيلية للدفاع عن حقوق الإنسان في هذا الشأن.

وكانت رابطة الأطباء من أجل حقوق الإنسان طلبت حظر استخدام هذه الأسلحة غير الدقيقة، مؤكدة أن اتفاقيات جنيف تنص على حظرها.

وأوضحت المنظمة أن القذائف المسمارية التي أطلقتها دبابات إسرائيلية سببت مقتل عشرة مدنيين في قطاع غزة منذ اندلاع الانتفاضة في سبتمبر/ أيلول 2000.

وزعم ممثلون للجيش الإسرائيلي أن هذه الأسلحة تستخدم بطريقة انتقائية جدا وضرورية في "مكافحة الإرهاب". وقبلت المحكمة حجتهم ورفضت الشكوى التي تقدمت بها الرابطة، معتبرة أنها لا تملك حق التدخل في اختيار الجيش الإسرائيلي للأسلحة التي يستخدمها.

وقال أحد القضاة "إذا قبل طلب الرابطة فسيطلب منا غدا حظر استخدام الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية".

يشار إلى أن القذائف أو القنابل المسمارية أسلحة مخصصة لمعارك المشاة، وهي تنشر مئات الشظايا على نطاق واسع.

اعتذار ثلاثة وزراء فلسطينيين

وفي رام الله اعتذر ثلاثة وزراء فلسطينيين مقربين من الرئيس ياسر عرفات عن المشاركة في الحكومة التي أعدها رئيس الوزراء المكلف محمود عباس (أبو مازن).

وقال مصدر فلسطيني طلب عدم الكشف عن هويته إن أبو مازن قدم السبت لائحة بأسماء الوزراء الذين اختارهم إلى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي أعلن عن "عدم ارتياحه" للتعيينات.

وأضاف المصدر أن ثلاثة وزراء هم ياسر عبد ربه (الثقافة والإعلام) وصائب عريقات (الحكم المحلي) وماهر المصري (الاقتصاد والتجارة والصناعة) اعتذروا عن المشاركة في الحكومة الجديدة، إذ اقترح أبو مازن على كل منهم منصب وزير من دون حقيبة.

كما أعرب وزير العمل غسان الخطيب أيضا عن استيائه لتعيينه وزيرا للسياحة دون استشارته، مؤكدا أنه علم بأمر تعيينه من وسائل الإعلام.

وتضم لائحة الحكومة المقترحة العقيد محمد دحلان الرئيس السابق للأمن الوقائي في قطاع غزة الذي اقترح عليه أبو مازن منصبا أساسيا يتيح له تسلم مسؤولية الأمن الداخلي. وقد اعترض عرفات على هذا التعيين الذي تدعمه واشنطن ويفضل تعيين قيادي لا يكون قريبا جدا من أبو مازن كما أوضح المصدر.

واقترح أبو مازن أيضا لمنصب وزير الإعلام نبيل عمرو المسؤول في حركة فتح بزعامة عرفات. ومنذ اندلاع الانتفاضة لم يتوقف عمرو عن توجيه الانتقادات إلى الرئيس الفلسطيني.

ويبدو أن عريقات وعبد ربه والمصري اعتذروا عن عدم المشاركة في الحكومة للإعراب عن خلافهم مع أبو مازن الذي اعتبرت مواقفه من الانتفاضة قريبة من المواقف الأميركية. وكان أبو مازن أعلن في فبراير/ شباط الماضي قراره نزع الطابع العسكري عن الانتفاضة خلال عام.

وتحتاج الحكومة الجديدة إلى موافقة عرفات والمجلس التشريعي الفلسطيني قبل أن تباشر مهامها، لكن نائبا فلسطينيا أكد أن البرلمان لم يدع رسميا لمناقشة هذه المسألة.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من اعتداءات عسكرية
الأكثر قراءة