عشرات الدبابات الإسرائيلية تحاصر مخيم جباليا

جندي إسرائيلي يقرأ التوراة إلى جانب دبابة قرب مستوطنة إيلي ساني
بعد اجتياح مخيم جباليا فجر أمس

ــــــــــــــــــــ
قوات الاحتلال تقصف بالرشاشات الثقيلة مقر مديرية التدريب التابعة للأمن العام ومقرا للشرطة الفلسطينية شمال غزة ــــــــــــــــــــ
استشهاد مسلح فلسطيني أثناء محاولته مهاجمة مستوطنة في شمال الضفة الغربية
ــــــــــــــــــــ
الاحتلال يفرض حصارا تاما على الضفة الغربية ويبقي على القيود المشددة في قطاع غزة لفترة غير محددة
ــــــــــــــــــــ

أفاد مراسل الجزيرة في غزة أن حوالي 40 دبابة وعشرات الآليات العسكرية الإسرائيلية تقترب من مخيم جباليا في قطاع غزة وتقوم حاليا بتمشيط المنطقة استعداد -على ما يبدو- لاجتياح المخيم.

وأوضح أن دبابات إسرائيلية تحرس جرافات تقوم بتجريف أراض زراعية خلف مدينة زايد على الأطراف الشمالية لمخيم جباليا وبيت لاهيا. وأشار إلى أن الهدف من التجريف هو إقامة برج عسكري للمراقبة حيث تشتبه القوات الإسرائيلية أن صواريخ قسام تطلق منها صوب مناطق داخل إسرائيل.

كما توغلت قوات الاحتلال في بيت لاهيا وبيت حانون والقرية البدوية شمالي مدينة غزة في حين أطلقت مروحيات إسرائيلية نيران رشاشتها عليها. وذكرت مصادر فلسطينية أن قوات الاحتلال ركزت عملياتها في هذه المناطق عقب إطلاق عدة صواريخ قسام على مناطق داخل إسرائيل.

شهداء على الأرض بعدما استهدفت الدبابات الإسرائيلية مدنيين في مخيم جباليا أمس

وأشارت المصادر إلى أن جنود الاحتلال قصفوا بالرشاشات الثقيلة مقر مديرية التدريب التابعة للأمن العام ومقرا للشرطة الفلسطينية شمال غزة. ووفقا للمصادر فإنه يبدو أن الاحتلال يهدف إلى تنفيذ عملية اقتحام واسعة خصوصا في بلدة بيت لاهيا.

وكانت قوات الاحتلال انسحبت من مخيم جباليا بعد اجتياح دام بضع ساعات فجر أمس الخميس، في عملية أسفرت عن استشهاد 11 فلسطينيا وإصابة 140 آخرين بجروح. وذكرت مصادر فلسطينية أن عناصر من المقاومة أعطبت عددا من الدبابات والآليات الإسرائيلية أثناء الاجتياح.

هجوم على مستوطنة
من ناحية أخرى أعلنت متحدثة باسم قوات الاحتلال الإسرائيلية أن مسلحا فلسطينيا سقط برصاص جنود الاحتلال مساء أمس قرب مستوطنة في شمال الضفة الغربية. وادعت المتحدثة أن الفلسطيني فتح النار على الجنود قرب مستوطنة حمرا في وادي الأردن، فما كان من الجنود إلا أن ردوا على النيران فقتلوه
.

وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن الجنود عثروا على بندقية كلاشينكوف وأسلحة أخرى قرب جثة الفلسطيني. وأوضحت مصادر قريبة من المستوطنين أن الجنود مشطوا المنطقة بحثا عن مهاجم محتمل ثان.

وكان فتى فلسطيني في السادسة عشرة من عمره استشهد برصاص الاحتلال مساء أمس في مدينة نابلس بالضفة الغربية بينما كان يرشق بالحجارة دورية إسرائيلية وسط المدينة. وأفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن جنود الاحتلال عادوا إلى التمركز في عدة محاور وأحياء داخل البلدة القديمة في نابلس. ونقل عن شهود عيان قولهم إن الجنود الإسرائيليين يداهمون المنازل ويقومون بحملة اعتقالات عشوائية.

وفي جنين استشهدت فلسطينية أم لعشرة أولاد برصاص قوات الاحتلال أثناء وجودها في باحة منزلها بقرية جبع. وأوضحت مصادر طبية أن الفلسطينية أصيبت بعيارات نارية في صدرها ورأسها أثناء اقتحام جنود الاحتلال لقريتها وفتحهم النار بشكل عشوائي.

وكان ناشط في حركة الجهاد الإسلامي استشهد إثر تبادل لإطلاق النار مع جنود الاحتلال أتوا لاعتقاله في بيت لحم جنوبي الضفة الغربية. كما استشهد فلسطيني في السبعين من العمر متأثرا بجراح أصيب بها منتصف الشهر الماضي في قصف لمروحيات إسرائيلية على مدينة غزة.

جنود إسرائيليون يقومون بدورية في قرية قرب الخليل (أرشيف)
حصار تام
في هذه الأثناء قررت قوات الاحتلال فرض حصار تام على الضفة الغربية والإبقاء على القيود المشددة في قطاع غزة. وقال متحدث عسكري إن الإغلاق التام دخل حيز التنفيذ اعتبارا من الليلة الماضية وحتى إشعار آخر.

وجاءت الإجراءات الإسرائيلية بعد عملية حيفا الفدائية التي أسفرت عن مقتل 15 إسرائيليا أمس وإثر اجتياح دموي لمخيم جباليا في قطاع غزة.

وقد أفادت مصادر إسرائيلية وفلسطينية متطابقة أن منفذ عملية حيفا هو ناشط من حركة المقاومة الإسلامية "حماس" من الخليل. وأوضحت عائلة الفدائي محمود حمدان سليم القواسمة أن جنود الاحتلال اعتقلوا والد وشقيقي منفذ العملية في منزل العائلة بالخليل.

ومن جهته عبر الرئيس الأميركي جورج بوش عن قلقه إزاء مقتل فلسطينيين أبرياء في العمليات الإسرائيلية. وقال المتحدث باسم البيت الأبيض آري فليشر إن "من حق إسرائيل الدفاع عن نفسها، لكن الرئيس يذكر إسرائيل بأن أي عمل تقوم به يجب أن يأخذ في الاعتبار حماية الفلسطينيين الأبرياء".

المصدر : الجزيرة + وكالات