عـاجـل: تنظيم القاعدة يؤكد مقتل زعيمه في جزيرة العرب قاسم الريمي

الاحتلال يتوغل في غزة وعرفات يختار أبو مازن

جندي إسرائيلي يؤدي الصلاة اليهودية أمام دبابته قرب مستوطنة إيلي ساني
بعد اجتياح مخيم جباليا فجر أمس

توغلت عشرات الدبابات والمدرعات الإسرائيلية مدعومة بالمروحيات شمالي قطاع غزة في ثاني أكبر عملية اجتياح في غضون الأيام القليلة الماضية. وقال شهود عيان إن نحو مائة دبابة ومدرعات لنقل الجنود وجرافات اقتحمت القطاع ووصلت إلى مداخل مخيم جباليا للاجئين الفلسطينيين المجاورة لبلدة بيت لاهيا.

وأضاف الشهود أنهم سمعوا على فترات متفرقة تبادلا لإطلاق النيران مع رجال المقاومة الفلسطينية، إلا أنه لم يبلغ عن وقوع ضحايا. وأعرب رئيس بلدية بيت لاهيا محمد المصري عن قلقه من أن تقوم القوات الإسرائيلية بتنفيذ مجزرة جديدة في صفوف الفلسطينيين، في حين توقع محمود الزهار القيادي البارز في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن ترد المقاومة الفلسطينية دبابات الاحتلال إلى أعقابها وتلحق الدمار فيها.

وقال مراسل الجزيرة إن قوات الاحتلال تقوم بعمليات جرف واسعة للأراضي وإقامة مناطق للمراقبة في المنطقة المكشوفة المحاذية لبلدتي بيت لاهيا وبيت حانون التي يعتقد أن صواريخ القسام تنطلق منها.

فلسطينيون ينقلون مصور رويترز الذي أصيب جراء القصف الإسرائيلي في مخيم جباليا أمس
وقال مسؤولون عسكريون إن الهدف من العملية هو إحكام السيطرة على المنطقة الواقعة في شمالي قطاع غزة وإقامة حاجز يمنع المقاومين الفلسطينيين من إطلاق الصواريخ ووصولها إلى المدن الإسرائيلية، وإنه لم تحدد فترة زمنية للعملية.

وتعد هذه هي المرة الثانية -من المرات العديدة التي تجتاح فيها قوات الاحتلال أراضي قطاع غزة- ترسل فيها هذا العدد الكبير من دباباتها وآلياتها العسكرية.

وكانت عشرات الدبابات الإسرائيلية قد اجتاحت فجر الخميس مخيم جباليا للاجئين (الذي يقطنه 100 ألف فلسطيني) ونفذت مذبحة خلفت 11 شهيدا و140 جريحا ودمارا فادحا، ردا على العملية الفدائية التي نفذها فلسطيني على متن حافلة بمدينة حيفا بشمالي إسرائيل وأسفرت عن مقتل 15 إسرائيليا وإصابة العشرات بجروح.

ويعد اجتياح اليوم مؤشرا على تصعيد في الاعتداءات العسكرية الإسرائيلية ضد الفلسطينيين التي بدأت منذ 15 فبراير/ شباط الماضي عندما فجر ناشطون في حركة حماس دبابة إسرائيلية في شمالي غزة، ما أسفر عن مقتل أربعة جنود إسرائيليين.

وتقول إسرائيل إن أحد أهدافها هو وقف إطلاق صواريخ القسام/2 على البلدات الواقعة داخل الخط الأخضر، وبالأمس سارعت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس بالرد بصواريخ القسام استهدفت بلدة سديروت جنوبي إسرائيل من دون وقوع جرحى.

اعتقالات
في هذه الأثناء أفادت مصادر أمنية فلسطينية بأن قوات الاحتلال ألقت القبض صباح اليوم على مسؤول عسكري محلي في حركة الجهاد الإسلامي قرب مدينة جنين شمالي الضفة الغربية.

وقد اعتقل محمد أبو الرب (25 عاما) قائد سرايا القدس لمنطقة جنين مع اثنين من مساعديه في منزل بمدينة القباطية قرب جنين. وكانت قوات الاحتلال تمشط هذه المنطقة منذ يومين. كما أفادت مصادر عسكرية إسرائيلية باعتقال قوات الاحتلال المسؤول عن تركيب المتفجرات في حركة حماس بمدينة رام الله وسط الضفة الغربية ويدعى عبد الله البرغوثي.

تسمية أبو مازن

محمود عباس (أبو مازن)
في هذه الأثناء أعلن رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد قريع أن الرئيس ياسر عرفات طلب من أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير محمود عباس الملقب بأبو مازن تولي منصب رئيس الوزراء في السلطة الوطنية.

وجاء ترشيح أبو مازن أثناء اجتماع عرفات مع اللجنة التنفيذية للمنظمة، على أن يتم اتخاذ الخطوات اللازمة للموافقة على الترشيح خلال سلسلة المداولات التي ستجرى اعتبارا من يوم الأحد المقبل أثناء اجتماع اللجنة المركزية والمجلس التشريعي.

وقال قريع في مقابلة مع قناة الجزيرة إنه يعتقد أن ترشيح عباس لمنصب رئيس الوزراء ينسجم مع اعتبارات تاريخ النضال الوطني الفلسطيني والخبرة السياسية. وأشار مسؤول فلسطيني رفض الكشف عن اسمه إلى أن أبو مازن رد على اقتراح الرئيس عرفات بقوله إنه "لم يحن الوقت لتسمية رئيس الوزراء، وإن علينا انتظار الإجراءات القانونية والتشريعية لتحديد الصلاحيات والبت في استحداث هذا المنصب".

وقال أبو مازن في تصريحات صحفية إنه لن يقبل المنصب إذا كان رمزيا. وأضاف أنه لن يقرر القبول بالمنصب أو رفضه إلا بعدما يطلع على السلطات التي ستمنح لرئيس الوزراء. ومحمود عباس (68 عاما) من مؤسسي حركة التحرير الفلسطينية فتح وأحد الشخصيات الرئيسية في مفاوضات السلام مع إسرائيل التي انتهت بتوقيع اتفاقيات أوسلو عام 1993. كما يعتبر من المحاورين المقبولين لدى إسرائيل، ولذلك يقول البعض إنه لا يحظى بشعبية واسعة لدى الفلسطينيين.

المصدر : الجزيرة + وكالات