أربعة شهداء وإسرائيل تقيم منطقة عازلة شمالي غزة

أطفال فلسطينيون يسيرون فوق أنقاض منزل دمرته قوات الاحتلال في جباليا

استشهد أربعة فلسطينيين وجرح عدد آخر برصاص جنود الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة اليوم.
وقال متحدث باسم قوات الاحتلال إن الجنود قتلوا ثلاثة فلسطينيين تحت مزاعم بأنهم مسلحون أطلقوا النار على قافلة عسكرية في جنوبي مدينة غزة.

ووقعت العملية قرب مستوطنة نتساريم اليهودية التي تشكل بؤرة للمواجهات منذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية قبل 29 شهرا. ولم يتوفر أي تعليق بعد من الفلسطينيين على العملية.

وفي تطور مماثل استشهد شاب فلسطيني دون العشرين من عمره بشظايا قذائف أطلقتها قوات الاحتلال على عشرات الصبية المتجمهرين في منطقة تل الزعتر في مخيم جباليا للاجئين شمالي قطاع غزة. وقد أصيب 15 فلسطينيا على الأقل بجروح في القصف حالة أحدهم خطيرة، في حين أحرق منزلان بالكامل.

جثث شهداء فلسطينيين بعدما استهدفت الدبابات الإسرائيلية مدنيين في مخيم جباليا أمس

من جهة أخرى توعدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بمواصلة المقاومة إلى حين إنهاء الاحتلال، وقال عبد العزيز الرنتيسي القيادي البارز في الحركة خلال مشاركته في تظاهرة نظمتها حماس احتجاجا على المجازر الإسرائيلية إن "المقاومة ستستمر حتى النصر". وشدد على أن المقاومة الفلسطينية "لا تعرف الاستسلام وستبقى جذوتها مستعرة".

وشارك قرابة ثلاثة آلاف فلسطيني في هذه التظاهرة التي انطلقت من وسط مخيم جباليا وجابت شوارع وأزقة المخيم. وردد المتظاهرون هتافات تدعو إلى تصعيد المواجهات ومواصلة العمليات "الاستشهادية".

وكانت عشرات الدبابات الإسرائيلية قد اجتاحت فجر الخميس مخيم جباليا للاجئين (الذي يقطنه 100 ألف فلسطيني) ونفذت مذبحة خلفت 11 شهيدا و140 جريحا ودمارا فادحا، ردا على العملية الفدائية التي نفذها فلسطيني على متن حافلة بمدينة حيفا بشمالي إسرائيل وأسفرت عن مقتل 15 إسرائيليا وإصابة العشرات بجروح.

من ناحية أخرى أفادت مصادر أمنية فلسطينية بأن قوات الاحتلال اعتقلت صباح اليوم محمد أبو الرب (25 عاما) وهو مسؤول عسكري محلي في حركة الجهاد الإسلامي قرب مدينة جنين شمالي الضفة الغربية. كما أفادت مصادر عسكرية إسرائيلية باعتقال قوات الاحتلال المسؤول عن تصنيع المتفجرات في حركة حماس بمدينة رام الله بالضفة الغربية ويدعى عبد الله البرغوثي.

مناطق عسكرية

فلسطينيون يشيعون شهداء مجزرة جباليا
في هذه الأثناء استولت قوات الاحتلال على مساحات من الأراضي الفلسطينية في شمالي قطاع غزة لإقامة منطقة أمنية، في ما وصفه ضابط إسرائيلي رفيع بأنه تمركز لأجل غير مسمى لمنع شن هجمات فلسطينية صاروخية على جنوبي إسرائيل.

وقد توغلت نحو مائة دبابة ومدرعات لنقل الجنود وجرافات مدعومة بالمروحيات حتى مداخل بلدة بيت لاهيا ومخيم جباليا شمالي قطاع غزة في ثاني أكبر عملية اجتياح في غضون الأيام القليلة الماضية.

وقال مراسل الجزيرة إن قوات الاحتلال تقوم بعمليات جرف واسعة للأراضي وإقامة مناطق للمراقبة في المنطقة المكشوفة المحاذية لبلدتي بيت لاهيا وبيت حانون التي يعتقد أن صواريخ القسام تنطلق منها.

ويعد اجتياح اليوم مؤشرا على تصعيد في الاعتداءات العسكرية الإسرائيلية ضد الفلسطينيين التي بدأت منذ 15 فبراير/ شباط الماضي عندما فجر ناشطون في حركة حماس دبابة إسرائيلية في شمالي غزة، ما أسفر عن مقتل أربعة جنود إسرائيليين.

وتقول إسرائيل إن أحد أهدافها هو وقف إطلاق صواريخ القسام/2 على البلدات الواقعة داخل الخط الأخضر، وبالأمس سارعت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس بالرد بصواريخ القسام استهدفت بلدة سديروت جنوبي إسرائيل من دون وقوع جرحى.

اجتماع المجلس المركزي

محمود عباس (أبو مازن)
من جانب آخر أعلن رئيس المجلس الوطني الفلسطيني سليم الزعنون أن المجلس المركزي سينعقد غدا السبت بعد أن تمت جميع الترتيبات الخاصة بوصول أعضائه لمناقشة استحداث منصب رئيس الوزراء والتصويت عليه.

وأكد أن جميع الأعضاء من الخارج وصلوا إلى مدينة رام الله للمشاركة في الاجتماع، وأشار إلى أن إسرائيل رفضت إعطاء تصاريح لستة من المراقبين في المجلس ممن لا يحق لهم التصويت. كما أكد أن المجلس التشريعي سينعقد الاثنين القادم للموضوع نفسه.

وكان رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد قريع قد أعلن أمس أن الرئيس ياسر عرفات طلب من أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير محمود عباس الملقب بأبو مازن تولي منصب رئيس الوزراء في السلطة الوطنية.

وأشار مسؤول فلسطيني رفض الكشف عن اسمه إلى أن أبو مازن رد على اقتراح الرئيس عرفات بقوله إنه "لم يحن الوقت لتسمية رئيس الوزراء، وإن علينا انتظار الإجراءات القانونية والتشريعية لتحديد الصلاحيات والبت في استحداث هذا المنصب". وقال أبو مازن إنه لن يقبل المنصب إذا كان رمزيا، وأضاف أنه لن يقرر القبول بالمنصب أو رفضه إلا بعدما يطلع على السلطات التي ستمنح لرئيس الوزراء.

المصدر : الجزيرة + وكالات