أحد عشر شهيدا في اجتياح الاحتلال لجباليا

فلسطينيون يحملون جثمان شاب استشهد أثناء أحد اجتياحات قوات الاحتلال لمخيم رفح العام الماضي

ــــــــــــــــــــ
قوات الاحتلال تنسف عددا من منازل الفلسطينيين وتواجه مقاومة مسلحة من فدائيين بمخيم جباليا للاجئين
ــــــــــــــــــــ

15 قتيلا وعشرات الجرحى في انفجار حافلة ركاب قرب حي الكرمل شمالي مدينة حيفا
ــــــــــــــــــــ

حركة حماس تعتبر العملية تأكيدا على استمرار المقاومة ضد الاحتلال وفشلا لسياسة شارون الأمنية
ــــــــــــــــــــ

استشهد أحد عشر فلسطينيا وأصيب أكثر من 100 بجروح في اجتياح قوات الاحتلال لمخيم جباليا بقطاع غزة. وقد أصيب جنديان إسرائيليان في الاشتباكات التي وقعت مع مقاومين فلسطينيين أثناء الاجتياح. وأفاد مراسل الجزيرة في غزة أن الدبابات الإسرائيلية انسحبت من المخيم صباح اليوم.

صبيان فلسطينيان وسط أنقاض منزلهما الذي دمره الاحتلال أثناء توغله في مخيم جباليا (أرشيف)

وذكر شهود العيان أن أحد الشهداء ويدعى محمد البياري (65 عاما) هو مؤذن المسجد في المخيم الواقع شمال القطاع. كما ذكرت المصادر أن من بينهم عبد الكريم زيادة والد الشهيد سهيل زيادة من كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس والذي كان يحاول زرع عبوة ناسفة بجانب أحد المواقع العسكرية.

وقال الشهود إن طائرات الأباتشي الإسرائيلية قامت بقصف أهداف فلسطينية في مخيم جباليا، دون أن يحددوا هذه الأهداف. وكانت قوات الاحتلال بدأت عملية توغل كبيرة في قطاع غزة، في حين تمركزت وحدات خاصة إسرائيلية قرب مخيم جباليا.

ونسفت القوات الإسرائيلية عددا من المنازل الفلسطينية التي تعود لناشطين فلسطينيين. وقد واجهت قوات الاحتلال مواجهات مسلحة عنيفة من قبل المقاومين الفلسطينيين. وقد توغلت عشرات الدبابات والعربات الإسرائيلية تحت غطاء من القصف الجوي في مدخل المخيم وحاصرت منزل الشهيد زيادة حيث قامت بعمليات تفتيش واعتقال.

وأفاد مراسل الجزيرة في فلسطين بأن قوات الاحتلال داهمت منزل محمود عمران القواسمة المحسوب على حركة حماس في مدينة الخليل واعتقلت والده. وتعتقد السلطات الإسرائيلية أن القواسمة هو المسؤول عن عملية حيفا أمس بعد أن عثرت على بقايا هويته في موقع الانفجار.

عمال الإنقاذ يجلون جثة أحد قتلى الانفجار
عملية حيفا
وكان 15 إسرائيليا لقوا مصرعهم وأصيب نحو 30 آخرين بجروح من جراء العملية الفدائية التي استهدفت حافلة ركاب إسرائيلية في شارع رئيسي قرب حي الكرمل شمالي مدينة حيفا.

وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن ثمة احتمالا بأن يكون الانفجار ناجما عن عملية فدائية أو قنبلة زرعت بالحافلة. وترجح مصادر في الشرطة الاحتمال الأول بأن يكون مقاوم فلسطيني فجر نفسه بحزام ناسف لفه في خاصرته.

ونقل التلفزيون عن مصادر الشرطة أن منفذ العملية فجر على الأرجح عبوة تزن عدة كيلوغرامات كان يلف بها نفسه، وأن العبوة كانت تحتوي أيضا على مسامير مما زاد من عدد الإصابات.

ويعد هذا أول انفجار داخل مناطق الخط الأخضر منذ الخامس من يناير/ كانون الثاني الماضي عندما فجر مقاومان فلسطينيان نفسيهما بوسط تل أبيب مما أسفر عن مقتل 23 شخصا وجرح ما يزيد عن مائة آخرين.

تأييد المقاومة
وقالت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" إن عملية حيفا الفدائية أكدت "حيوية" الشعب الفلسطيني وأن المقاومة مازالت تمتلك زمام المبادرة. وذكر إسماعيل هنية أحد قادة الحركة أن هذه العملية أكدت أيضا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون لا يمكن أن يحقق نصرا على الشعب الفلسطيني.

واعتبر هنية في مقابلة مع الجزيرة هذه العملية إنجازا عسكريا للانتفاضة الفلسطينية والمقاومة ورسالة إلى القمتين العربية والإسلامية بأن الشعب الفلسطيني مازال صامدا.

عبد العزيز الرنتيسي
ولم تعلن أي جهة فلسطينية بعد مسؤوليتها عن العملية، غير أن عبد العزيز الرنتيسي القيادي في حركة حماس قال للجزيرة إنه ليس ثمة ما يدعو للكف عن مهاجمة الإسرائيليين، وإن غالبية عظمى من الفلسطينيين تؤيد مثل تلك العمليات.

وأوضح الرنتيسي أن العملية تأتي ردا على "الإرهاب الإسرائيلي" وأن "العمليات ستستمر طالما بقي الاحتلال على أرضنا". ونفى في رد على سؤال عما إذا كانت حماس مسؤولة عن عملية حيفا علمه بالجهة المنفذة، وحمّل رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون مسؤولية تامة عن سقوط قتلى في صفوف المدنيين اليهود بسبب جرائمه اليومية بقتل الفلسطينيين وتدمير منازلهم.

وأشار محمد الهندي القيادي البارز في حركة الجهاد الإسلامي إلى أن العمليات الفدائية تأتي ردا طبيعيا على استمرار الاعتداءات العسكرية الإسرائيلية المستمرة على الفلسطينيين من عمليات توغل وهدم للمنازل وقتل للفلسطينيين العزل.

المصدر : الجزيرة + وكالات