بداية متعثرة لمفاوضات السلام في السودان

الرئيس الكيني السابق دانيال أراب موي يتوسط وفدي الحركة الشعبية (يمين) والحكومة السودانية لمفاوضات السلام (أرشيف)
كادت أحدث جولة في محادثات سلام السودان الجارية في كينيا تتعثر بعدما اتهمت حكومة الخرطوم الحركة الشعبية لتحرير السودان بعدم الالتزام باتفاق سابق يحدد القضايا المطروحة في هذه المحادثات.

فقد طالب ممثلو الحركة بأن يشمل الحكم الذاتي وعدم تطبيق الشريعة الإسلامية مناطق أبيي وجنوب النيل الأزرق وجبال النوبة، وذلك أسوة بالمناطق التي تسيطر عليها الحركة في جنوب السودان والمشمولة باتفاق الهدنة الذي أبرم في العام الماضي مع الحكومة.

وقال المتحدث باسم الحركة الشعبية سامسون كواجي في ضاحية كارن بالعاصمة الكينية نيروبي حيث تجري المحادثات "لا تستطيع أن تختبئ وراء الحدود التي رسمتها القوى الاستعمارية. هؤلاء الناس هم أفارقة مثلنا وهم ليسوا جميعا مسلمين.. يتعين التعامل معهم وليس فقط قمعهم".

لكن مسؤولا سودانيا في المحادثات قال إن مطالب المتمردين خارجة عن القواعد التي وضعت الأساس لاستئناف المفاوضات. وقال نائب سفير السودان في كينيا وعضو الوفد الحكومي بالمفاوضات أحمد درديري "وقعوا اتفاقا معنا يفيد بوضوح أن تلك المناطق ليست جزءا من جنوب السودان، ومن ثم فإن أرادوا التراجع عن هذا فيتعين أن يبلغونا".

وكانت الحكومة والحركة الشعبية قد توصلتا العام الماضي إلى اتفاق يمهد لإنهاء الحرب الأهلية في البلاد المستمرة منذ 20 عاما والتي أودت بحياة حوالي مليوني شخص. وينص الاتفاق على عدم تطبيق الشريعة الإسلامية في مناطق غير المسلمين وعلى فترة انتقالية لمدة ستة أعوام يصوت الجنوب بعدها على استفتاء على الانفصال. كما ينص على إجراء محادثات لتقاسم الثروة والسلطة في البلاد، تشمل مناطق متنازعا عليها وبعضها غني بالنفط يريد كل طرف السيطرة عليها.

ومناطق أبيي وجنوب النيل الأزرق وجبال النوبة المتنازع عليها جزء من شمال السودان منذ الاستقلال عن بريطانيا عام 1965، لكن متمردي الحركة الشعبية يقولون إنها مناطق مهمشة مثل باقي الجنوب. ويقول الكيني لازاراس سيمبويا المشرف على المباحثات المنتظر أن تستمر الجولة الجديدة منها أسبوعين إن منطقة أبيي الغنية بالنفط هي لب الصراع، موضحا أن كلا الجانبين يعترف بأنها حالة خاصة، في حين يمر خط أنابيب للنفط في جبال النوبة.

المصدر : رويترز