هجوم أميركي على الناصرية واشتباكات مع الحرس بالنجف


undefined
شنت قوات المارينز الأميركية هجوما فجر اليوم على بلدة الشطرة شمالي الناصرية استهدفت قتل مسؤولين عراقيين كبار يتولون قيادة القوات العراقية في تلك المنطقة. ومن بين المستهدفين في الهجوم علي حسن المجيد وهو أبن عم الرئيس صدام حسين والذي تم تكليفه بقيادة الجبهة الجنوبية.


undefinedوقال ضباط مشاة البحرية الذين اقتحموا البلدة بطائرات قاذفة ومروحيات ودبابات إنهم تلقوا معلومات استخباراتية من عراقيين معارضين لصدام بأن المجيد موجود في الشطرة مع مسؤولين كبار آخرين في حزب البعث لتنسيق القوات شبه العسكرية التي نصبت كمائن لقوافل الإمدادات الأميركية وأبطأت التقدم إلى بغداد.

وقال مراسل رويترز المرافق للقوات الأميركية إن الطائرات الأميركية أسقطت قنابل موجهة بشكل دقيق على أربعة أهداف في الشطرة، موضحا أن الدبابات وناقلات الجنود المدرعة دخلت بعد ذلك إلى طرف البلدة في حين أطلقت مروحيات نيران الرشاشات الثقيلة على مواقع الأهداف المتناثرة وسط الركام.

وفي الإطار نفسه أعلنت القيادة المركزية الأميركية في قاعدة السيلية في قطر اليوم أن عناصر من مشاة البحرية الأميركيين عثروا على معدات جديدة للوقاية الكيميائية في مبنى كان يشغله عسكريون عراقيون في الناصرية.

وقالت القيادة في بيان إن "مشاة البحرية عثروا على أكثر من 300 بزة للحماية الكيميائية وأكثر من 300 قناع واق للغاز وحقن الأتروبين وآليتين ومعدات أخرى للتطهير الكيميائي وقد صادروها".

وفي مبنى آخر تمت السيطرة عليه السبت في الناصرية, عثر مشاة البحرية على حوالي 800 قذيفة (RBG) وأكثر من 15 ألف رصاصة من ذخائر الرشاشات والبنادق القتالية و300 قذيفة هاون من مختلف العيارات و"مئات" من قذائف المدفعية، كما جاء في البيان.

كما أشار البيان إلى أن القوات الأميركية قتلت مائة مقاتل عراقي وأسرت خمسين آخرين في جنوبي العراق. وقال إن "جنود الفرقة الثالثة للمشاة والفرقة 82 المحمولة جوا قتلوا الأحد قرابة مائة جندي عراقي في النجف والسماوة" في جنوبي العراق. وأضاف البيان أن جنود الفرقتين أسروا أيضا خمسين جنديا عراقيا.


undefinedاشتباكات مع الحرس

وفي تطور لاحق أعلن ضابط أميركي في منطقة وسط العراق أن القوات الأميركية في الفرقة الثالثة للمشاة اشتبكت اليوم في معارك مع الحرس الجمهوري العراقي قرب مدينة النجف (150 كلم جنوب بغداد).

وفي غضون ذلك قتل جندي أميركي واحد على الأقل اليوم في اشتباكات مع القوات العراقية على بعد نحو 110 كلم جنوبي العاصمة العراقية بغداد.

وقال ضابط أميركي إن جنديا واحدا على الأقل قتل في معارك قرب بلدة النبي أيوب جنوبي مدينة الحلة بوسط العراق. وقال مراسل رويترز إن القوات الأميركية فتحت نيران مدفعيتها على البلدة وردت القوات العراقية بمدافع المورتر والقذائف الصاروخية.

وفي شمالي العراق قامت طائرات أقلعت من على ظهر حاملة الطائرات الأميركية تيودور روزفلت الليلة الماضية بقصف مواقع في شمالي العراق لدعم القوات الخاصة للتحالف على الأرض.

وقال المتحدث باسم حاملة الطائرات الضابط جون أوليفييرا إن قطع مدفعية وملاجئ محصنة وتجمعات للقوات العراقية استهدفت خلال ثلاث غارات شاركت في كل منها ست إلى ثماني طائرات.

وأوضح أن الأسلحة التي استخدمت كانت قنابل موجهة بالليزر وقنابل أخرى توجه بالأقمار الاصطناعية.

وقد جرت هذه الغارات لدعم القوات الخاصة على الأرض وجنود اللواء 173 للجيش الأميركي الذين أنزلوا الأربعاء فجر الخميس الماضي في مهبط في شمالي العراق. وأضاف المتحدث أن كل الطائرات التي شاركت في الغارات عادت سالمة إلى حاملة الطائرات التي تجوب شرقي البحر المتوسط.

غارات جديدة
undefinedوقد تواصلت صباح اليوم الغارات الجوية والقصف الصاروخي العنيف على العاصمة العراقية وضواحيها. وقال مراسل الجزيرة في بغداد إن دوي الانفجارات سمع في مناطق متفرقة من بغداد بينها محيط وزارة الإعلام ومبنى التلفزيون العراقي حيث سقط صاروخ كروز أميركي نتج عنه اندلاع حريق هائل قرب مركز تسوق قريب من مبنى الوزارة، وتمكنت فرق الإطفاء من إخماد الحريق. وذكر شهود عيان في بغداد أن القصف ألحق أضرارا بمجمع الوزارة.

وكان بث التلفزيون العراقي في بغداد متوقفا صباح اليوم غير أنه لم يعرف بعد ما إذا كان ذلك مرتبطا بعمليات القصف على الوزارة أو بإصابة مواقع أخرى.

وأشار المراسل إلى أن الطائرات المغيرة استهدفت في غاراتها الأخيرة الاتصالات العراقية كجزء من البنية التحتية، مما أدى إلى انقطاع الاتصالات الهاتفية في العاصمة بغداد والمدن العراقية الأخرى.

وأعلن بيان صحفي صادر عن القيادة المركزية الأميركية في معسكر السيلية قرب العاصمة القطرية الدوحة أن الغارات التي نفذت ليلا نفذتها قاذفات بي/1 وبي/2 وبي/52 في هجوم متزامن. وأضافت أن القاذفات شنت بعد انطلاقها من قواعد منفصلة هجمات على أهداف السيطرة والقيادة العراقية في بغداد باستخدام ذخائر دقيقة التصويب.

وفي البصرة أكد مراسل الجزيرة أنه سمع صباح اليوم تبادل قصف مدفعي عنيف وشاهد طائرات تحلق في سماء المدينة. وقال إن القصف امتد من منطقة أبو الخصيب إلى التنومة على الضفة الشرقية لشط العرب حيث تحتشد هناك القوات العراقية.

كما تعرضت مدينة الموصل شمالي العراق, صباح اليوم لموجة ثالثة من الغارات الجوية تركزت على وسط المدينة وضواحيها. وقال مراسل الجزيرة إن هدير الطائرات سمع في سماء المدينة عدة مرات، في حين توالت أصوات الانفجارات على أطرافها. وبثت الجزيرة مشاهد مباشرة لسحب الدخان تتصاعد من أطراف الموصل.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة