قوات الغزو تكثف هجماتها على المدن العراقية


undefined

شن المئات من جنود البحرية البريطانية صباح اليوم هجوما واسعا قرب مدينة البصرة في إشارة على ما يبدو إلى بدء معركة السيطرة على هذه المدينة.

وأوضح ضباط بريطانيون أن حوالي 600 رجل من الكتيبة الأربعين في البحرية البريطانية بدؤوا أمس هجوما عنيفا للاستيلاء على بلدة أبو الخصيب على بعد عشرة كيلومترات جنوبي شرقي البصرة. وأضاف أن العملية كانت متواصلة اليوم الاثنين.

وأعلن الجنرال جيم دوتون أن الهدف من هذه العملية هو دفع معارضي حكومة الرئيس صدام حسين إلى الانتفاض والتأكيد لهم أن قوات التحالف تعتزم فعلا السيطرة على المدينة.

ويشكل هجوم الكوماندوز هذا أول هجوم فعلي في المعركة من أجل السيطرة على البصرة. وكانت عمليات التوغل تتم حتى الآن بواسطة وحدات مدرعة.

وأكد مراسل الجزيرة في البصرة أنه سمع تبادل قصف مدفعي عنيف وشاهد طائرات تحلق في سماء المدينة. وقال إن القصف امتد من منطقة أبو الخصيب إلى التنومة على الضفة الشرقية لشط العرب حيث تحتشد هناك القوات العراقية.

وفي إطار متصل تراجعت القوات البريطانية اليوم عن زعم أنها أسرت لواء عراقيا في اشتباكات مع قوات غير نظامية جنوبي البصرة ثاني أكبر مدن العراق.

وقال متحدث عسكري بريطاني في مقر قيادة الحرب في قطر "حدث خطأ في وصفه بأنه لواء. كان مجرد ضابط آخر". ولدى سؤاله كيف اكتشف الخطأ رد المتحدث قائلا "حصلنا لتونا على رد عبر قناة القيادة".

وكان متحدث بريطاني زعم أمس أن مشاة البحرية البريطانية أسروا قائدا عسكريا عراقيا برتبة لواء وخمسة عراقيين آخرين وقتلوا ضابطا كبيرا آخر في قتال حول البصرة قتل فيه جندي بريطاني وأصيب عدد غير محدد.

وفي وقت لاحق نقلت الجزيرة عن الفريق وليد حميد توفيق القائد العراقي الميداني بمنطقة البصرة نفيه وقوع قائد عسكري عراقي كبير في الأسر ومقتل عقيد. وقال توفيق إن أربعة جنود بريطانيين قتلوا في المعارك بجنوب البصرة.

معركة الناصرية

undefined

وفي الناصرية شنت قوات المارينز الأميركية هجوما فجر اليوم على بلدة الشطرة شمال المدينة استهدفت قتل مسؤولين عراقيين كبار يتولون قيادة القوات العراقية في تلك المنطقة. ومن بين المستهدفين في الهجوم علي حسن المجيد وهو أبن عم الرئيس صدام حسين والذي تم تكليفه بقيادة الجبهة الجنوبية.

وقال ضباط مشاة البحرية الذين اقتحموا البلدة بطائرات قاذفة ومروحيات ودبابات إنهم تلقوا معلومات استخباراتية من عراقيين معارضين لصدام بأن المجيد موجود في الشطرة مع مسؤولين كبار آخرين في حزب البعث لتنسيق القوات شبه العسكرية التي نصبت كمائن لقوافل الإمدادات الأميركية وأبطأت التقدم إلى بغداد.

وقال مراسل رويترز المرافق للقوات الأميركية إن الطائرات الأميركية أسقطت قنابل موجهة بشكل دقيق على أربعة أهداف في الشطرة، موضحا أن الدبابات وناقلات الجنود المدرعة دخلت بعد ذلك إلى طرف البلدة في حين أطلقت مروحيات نيران الرشاشات الثقيلة على مواقع الأهداف المتناثرة وسط الركام.

وفي تطور لاحق أعلن ضابط أميركي في منطقة وسط العراق أن القوات الأميركية في الفرقة الثالثة للمشاة اشتبكت اليوم في معارك مع الحرس الجمهوري العراقي حول جسر يعبر نهر الفرات في منطقة الهندية الواقعة على بعد 80 كلم جنوب بغداد.

وقال الكولونيل جون بيبودي إن جنديا أميركيا واحدا أصيب بجروح طفيفة، وإن العراقيين تكبدوا عشرات من الخسائر البشرية.

ولم يتسن التأكد من جهة منفصلة من التقارير عن المعركة وهي واحدة من أقرب المواجهات البرية من العاصمة العراقية حتى الآن.

وذكر ضباط أن وحدات الفرقة الثالثة مشاة اقتربت من الجسر قادمة من الغرب إلا أنها لم تحاول عبوره خشية احتمال أن يدفع ذلك المدافعين العراقيين إلى تفجيره.

ويحول النهر دون وصول القوات الأميركية إلى بغداد بالرغم من أن وحدات أميركية تقاتل في أماكن أخرى على الضفة الشرقية.

وذكر ضباط أميركيون أن المدافعين العراقيين يستخدمون القذائف الصاروخية والبنادق الآلية ضد المهاجمين الأميركيين. واستمر القتال حتى الصباح.

وفي غضون ذلك قتل جندي أميركي واحد على الأقل اليوم في اشتباكات مع القوات العراقية على بعد نحو 110 كلم جنوب العاصمة العراقية بغداد. وقال ضابط أميركي إن جنديا واحدا على الأقل قتل في معارك قرب بلدة النبي أيوب جنوبي مدينة الحلة بوسط العراق. وقال مراسل رويترز إن القوات الأميركية فتحت نيران مدفعيتها على البلدة وردت القوات العراقية بمدافع المورتر والقذائف الصاروخية.


غارات جديدة
undefinedوقد تواصلت اليوم الغارات الجوية والقصف الصاروخي العنيف على العاصمة العراقية وضواحيها. وقال مراسل الجزيرة في بغداد إن دوي الانفجارات سمع في مناطق متفرقة من بغداد بينها محيط وزارة الإعلام ومبنى التلفزيون العراقي حيث سقط صاروخ كروز أميركي نتج عنه اندلاع حريق هائل قرب مركز تسوق قريب من مبنى الوزارة، وتمكنت فرق الإطفاء من إخماد الحريق. وذكر شهود عيان في بغداد أن القصف ألحق أضرارا بمجمع الوزارة.

وكان بث التلفزيون العراقي في بغداد متوقفا صباح اليوم غير أنه لم يعرف بعد ما إذا كان ذلك مرتبطا بعمليات القصف على الوزارة أو بإصابة مواقع أخرى. لكن القناة الفضائية العراقية واصلت البث اليوم.

وأشار المراسل إلى أن الطائرات المغيرة استهدفت في غاراتها الأخيرة الاتصالات العراقية كجزء من البنية التحتية، مما أدى إلى انقطاع الاتصالات الهاتفية في العاصمة بغداد والمدن العراقية الأخرى.

وفي تطور لاحق قال شهود إن 20 مدنيا عراقيا بينهم 11 طفلا قتلوا في القصف الذي استهدف الليلة الماضية مزرعة قرب بغداد.

كما تعرضت مدينة الموصل شمالي العراق, صباح اليوم لموجة ثالثة من الغارات الجوية تركزت على وسط المدينة وضواحيها. وقال مراسل الجزيرة إن هدير الطائرات سمع في سماء المدينة عدة مرات، في حين توالت أصوات الانفجارات على أطرافها. وبثت الجزيرة مشاهد مباشرة لسحب الدخان تتصاعد من أطراف الموصل.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة