مدن العالم تواصل غليانها احتجاجا على الحرب



عمت المظاهرات المنددة بالحرب على العراق أنحاء عديدة من العالم، وخرج أكثر من 150 ألف شخص في مدينة كلكتا بالهند وأشعلوا النار في عشرات الدمى التي تجسد الرئيس الأميركي جورج بوش. وانضم رجال إطفاء بزيهم الرسمي وتلاميذ ومدرسون ورجال أعمال حملوا لافتات كتب عليها "كم قتيل للغالون؟". وتسببت التظاهرة في تعطيل حركة المرور.

وسارت التظاهرة السلمية التي أحضر بعض المشاركين فيها كلابا كتبوا عليها اسمي بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير مسافة تسعة كيلومترات. وقد وحدت الحركة المناهضة للحرب في الهند الطلبة واليساريين والجماعات الإسلامية والاتحادات العمالية. وعارضت نيودلهي رسميا أي عمل منفرد قائلة إن الحرب كان يمكن تجنبها. وانتقدت أحزاب المعارضة موقف الحكومة من الحرب الذي وصفته بالمتراخي تجاه واشنطن.


كما نظم آلاف الباكستانيين مظاهرة حاشدة في شوارع مدينة بيشاور للتنديد بالحرب الأميركية البريطانية على العراق، وحمل المتظاهرون لافتات تدين قتل المدنيين في العراق ورددوا شعارات مناوئة للولايات المتحدة وبريطانيا. واعتبر المتظاهرون الحرب الأميركية على العراق بمثابة عملية إبادة للمسلمين من أبناء الشعب العراقي وطالبوا بموقف قوي من جانب الدول والشعوب الإسلامية ضد الحرب.

وفي الصين احتشد نحو مائة طالب صيني داخل جامعة بكين في أول تظاهرة من هذا النوع. وتجمع نحو مائتي محتج في حديقة بحي السفارات ببكين للتنديد بالحرب. ورفع الطلاب لافتة كتب عليها "احترموا الحياة" ووزعوا منشورات مناهضة للحرب وعرضوا صورا لضحايا الغزو الأميركي البريطاني للعراق.

أوروبا وأميركا

وفي القارة الأوروبية خرج ما لا يقل عن 25 ألف متظاهر قرب قاعدة عسكرية إسبانية تستخدمها الطائرات الأميركية للتزود بالوقود وتقديم الرعاية الطبية للجنود الأميركيين. وحمل المتظاهرون الإسبان لافتات كتب عليها "لا للحرب, ليس باسمنا". كما خرجت تظاهرات مماثلة قرب قاعدة مورون وزاراغوزا وألباشيتي وتوريخون. وندد المتظاهرون بموقف الحكومة الإسبانية الداعمة للحرب وسماحها للولايات المتحدة باستغلال أراضيها ومجالها الجوي.

وشهدت قبرص مصادمات خفيفة بين متظاهرين وحراس قاعدة جوية بريطانية بعدما منع آلاف المتظاهرين من الدخول إلى المنشأة احتجاجا على الحرب التي تقودها الولايات المتحدة على العراق. واحتشد نحو خمسة آلاف شخص بينهم أجانب في مظاهرة سلمية استمرت نحو ساعتين خارج قاعدة أكروتيري التابعة للقوات الجوية الملكية فيما كانت شرطة مكافحة الشغب تحرس المكان.

وفور تفرق الجزء الأكبر من المتظاهرين رشقت مجموعات صغيرة بوابات القاعدة المغلقة بالحجارة والبيض في حين اختبأت الشرطة تحت الدروع. وهتف المتظاهرون الذين تسلقوا حاجزا منيعا شيد مؤخرا لصد الهجمات "لا لمزيد من الدماء من أجل النفط", وأحرق بعضهم دمية ترتدي زيا عسكريا أميركيا.

ولا تلعب القاعدة -وهي ضمن اثنتين ظلتا في قبرص بموجب معاهدة استقلال الجزيرة عام 1960- دورا مباشرا في العمليات الأميركية والبريطانية في العراق، ولكنها مركز رئيسي للإمداد. والقاعدة هي أكبر منشأة للقوة الجوية الملكية خارج بريطانيا ويعالج فيها بعض الجنود الذين جرحوا في ميدان القتال. وفي وقت سابق اليوم جمعت التبرعات في الكنائس أثناء قداس الأحد لشراء أدوية وأغذية للعراق.

كما شهدت الولايات المتحدة الأميركية عدة مظاهرات في أنحاء متفرقة منها. ففي بوسطن تظاهر عشرات الآلاف من المواطنين. وحسب تقديرات المسؤولين تعتبر هذه التظاهرة الأضخم التي تشهدها المدينة منذ أكثر من 30 عاما، وتعتبر بوسطن العاصمة الثقافية والتعليمية للولايات المتحدة.

وفي نيويورك تظاهر أكثر من ألف شخص في ميدان التايمز احتجاجا على غزو العراق والاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية. وردد المتظاهرون شعارات تدعو إلى تحرير فلسطين من البحر إلى النهر وتؤكد أن تغيير النظام يبدأ من الداخل.

المصدر : وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة