تظاهرات ضخمة في إندونيسيا وفنزويلا تندد بغزو العراق



خرج مئات الآلاف من الإندونيسيين في أكبر تظاهرة مناهضة للحرب على العراق في البلاد. فقد شارك حوالي ربع مليون شخص في التظاهرة التي جابت شوارع جاكرتا، ورددوا أثناء توجههم إلى السفارة الأميركية هتافات مناهضة للولايات المتحدة مثل "أميركا إرهابية".

وقال مراسل الجزيرة في جاكرتا إن التظاهرة تمت بدعوة من منظمات حقوق الإنسان والأحزاب المعارضة والموالية لحكومة جاكرتا وجمعيات إسلامية وعلمانية ومسيحية للتعبير عن رفض الغزو الأميركي البريطاني للعراق. وأضاف المراسل أن هذه التظاهرة هي الأكبر في البلاد منذ بدء الغزو.


وأقام رجال الشرطة الذين بلغوا المئات سياجا في وجه المحتجين أمام السفارة الأميركية الشديدة التحصين. وشارك في التظاهرة إلى جانب الأغلبية المسلمة والأقلية المسيحية إندونيسيون من أصل صيني. وتشهد إندونيسيا احتجاجات يومية منذ بدء الحرب رغم أن معظمها كان محدودا وسلميا. وتقف جاكرتا مع الشعب إلى حد كبير في جانب معارضة استخدام القوة لنزع أسلحة العراق الذي تتهمه الولايات المتحدة بامتلاك أسلحة دمار شامل.

مظاهرات في الصين
وفي الصين شارك نحو مائتي أجنبي في تظاهرة مرت أمام السفارة الأميركية في بكين في أول احتجاج توافق عليه الحكومة ضد الحرب. ورفع الأجانب شعارات كتب عليها "أوقفوا القتل" و"بلير وبوش مجرما حرب" مع انطلاقهم من أحد أقدم متنزهات بكين في حي راق للسفارات تحت سمع وبصر عشرات من رجال الشرطة.

وحددت الشرطة الصينية عدد المشاركين في المسيرة بألا يتجاوز المائتين وأمرتهم بالسير كل أربعة في صف واحد لتفادي تعطيل حركة المرور وبأن يتفرقوا بعد 40 دقيقة. ومن المقرر أن ينظم نحو 100 صيني تظاهرة عند متنزه آخر ببكين في وقت لاحق اليوم بعد أن أجبرتهم الشرطة على خفض عددهم واختيار مكان آخر غير المكان الأصلي الذي اختاروه وهو شارع وانغفوجينغ التجاري قرب ميدان تياننمن.

غير أن مئات من رجال الشرطة منعوا الدخول إلى ذلك المتنزه اليوم، ولم يتضح إذا ما كان الاحتجاج سيمضي قدما أم لا. وفرقت الشرطة في وانغفوجينغ عشرة شبان صينيين بعد أن رفعوا شعارات "لا للحرب" وتلوا رسالة مفتوحة موجهة إلى الرئيس جورج بوش.

وفي جامعة بكين منع الطلاب من القيام بمسيرات مناهضة للحرب فقاموا بحملة لجمع التبرعات.

القارة الأوروبية
وتجمع الآلاف في فرنسا وإيطاليا وألمانيا وروسيا ورومانيا وهنغاريا مطالبين بوضع نهاية للحرب.

ففي روما علقت مجموعة صغيرة من المتظاهرين الذين قارب عددهم مائة ألف قطعا كبيرة من القماش الأسود على جانبي 16 جسرا على نهر تيبر في العاصمة الإيطالية. وكانت بعض هذه الجسور شهدت عبور غزاة ومنتصرين على مر القرون.

وتولى أكثر من عشرة آلاف عنصر أمني مراقبة التظاهرات التي بلغ عددها 43 ألفا. من جهة أخرى جمعت ثاني أكبر نقابة في إيطاليا -وهي النقابة الكاثوليكية وتضم حوالي أربعة ملايين عضو- مائتي ألف توقيع لصالح السلام في العراق، ووزعت عرائض في جميع المدينة لرفعها إلى الحكومة الإيطالية.


وفي تحرك رمزي شكل نحو 30 ألف متظاهر في ألمانيا سلسلة بشرية بين مدينتي موستر وأزنبروك الشماليتين على طريق يبلغ طوله 55 كلم كان قد سلكه مفاوضون من أجل وضع حد لحرب الثلاثين عاما الأوروبية عام 1648. وقالت الشرطة إن ما يزيد على 23 ألفا شاركوا في مسيرتين منفصلتين في العاصمة الألمانية والتقتا عند عمود النصر في متنزه تيرغارتن حيث وضعت خريطة كبيرة للكرة الأرضية عليها شعار "لا للحرب".

واعتقلت الشرطة 55 متظاهرا حاولوا إغلاق الطريق السريع المؤدي إلى قاعدة راين مين الجوية الأميركية في فرانكفورت أثناء تظاهرة شارك فيها قرابة ألف شخص. كما شكل نحو أربعة آلاف آخرين سلسلة بشرية حول مقر القيادة الأميركية في أوروبا بمدينة شتوتغارت.

وفي موسكو تجمع آلاف المتظاهرين الروس أمام السفارة الأميركية ملوحين بأعلام حمراء وناشدوا الكرملين تشكيل ائتلاف دولي معارض للحرب على العراق. ولوح المتظاهرون الذين أبعدتهم قوات خاصة من الشرطة بأعلام العراق ورفعوا لافتات عليها عبارة "تغيير النظام يبدأ في الوطن" فوق صورة لبوش.

وفي العاصمة الفرنسية شارك الآلاف في خامس تظاهرة تشهدها المدينة منذ بداية الحرب, لكن منظمي الاحتجاجات هذه المرة اتخذوا احتياطات لتفادي أي عنف معاد للسامية بعد أن تعرض شابان يهوديان للضرب في مسيرة مشابهة الأسبوع الماضي. ورتب المنظمون ما أسموه "قوات السلام" للتحرك بين المتظاهرين بهدف الكشف عن أي متاعب محتملة من هذا القبيل.

وخرج كذلك نحو 18 ألف شخص أمام السفارة الأميركية بباريس. ويستعد الحزب الشيوعي الذي أمن العدد الأكبر من المتظاهرين لإقامة حفل فني وموسيقي ورياضي ضخم تشارك فيه شخصيات معروفة. كما تظاهر عشرة آلاف شخص في مرسيليا, وألفا شخص في تولوز و2700 في ليون و1300 في ديغون و1200 في غرونوبل.

فنزويلا

وعلى الجهة الثانية من المحيط الأطلسي وضع الفنزويليون خلافاتهم السياسية جانبا وتظاهروا أمس جنبا إلى جنب في كراكاس للتنديد بالحرب على العراق التي وصفوها بأنها "غزو وإبادة". وشارك في التظاهرة مالا يقل عن 300 شخص من مؤيدي الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز مع معارضين له أطلقوا بالونات مؤيدة للسلام ورددوا هتافات مناهضة للولايات المتحدة قبل توجههم إلى المدينة.

وشارك في التظاهرة رؤساء بلديات ونواب ووزراء مذكرين بموقف الحكومة الفنزويلية المعارض للحرب. وردد المتظاهرون الذين رفعوا أعلاما فنزويلية وعراقية "لا للحرب" و"الأميركيون خارج العراق" و"أعطوا فرصة للسلام" وغنوا معا أغنية جون لينون من أجل السلام.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة