استشهاد فلسطيني بطولكرم والقسام تطلق من قطاع غزة



استشهد شاب فلسطيني برصاص الجنود الإسرائيليين في مخيم للاجئين بمدينة طولكرم بالضفة الغربية في ساعة مبكرة من صباح اليوم. ويأتي الحادث في أعقاب هجوم شنته مروحية إسرائيلية أسفر عن مقتل شرطيين فلسطينيين في قطاع غزة في أول عملية لقوات الاحتلال في القطاع منذ بدء الحرب التي تقودها الولايات المتحدة على العراق.

وقال شهود عيان إن الجنود دخلوا مخيم طولكرم في سيارات جيب وناقلات جند مدرعة وقاموا بتفتيش عدد من المنازل, موضحين أن جنود الاحتلال أطلقوا النار دون سبب من أحد المنازل باتجاه الشارع فقتلوا الفلسطيني محمد غنيم (20 عاما) الذي كان يسير في الشارع وأصابوا آخر بجروح متوسطة. وكان أربعة فلسطينيين, ثلاثة رجال وامرأة, أصيبوا بجروح الخميس برصاص الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة.


في هذه الأثناء أفاد مصدر إسرائيلي بأن صواريخ من طراز القسام أطلقت الخميس من شمالي قطاع غزة على بلدة سديروت الإسرائيلية دون أن تتسبب بإصابات. وأوضح أن صاروخين سقطا في أرض خالية جنوبي المدينة وثالثا في ملعب قرب منزل. وقد تبنت العملية كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس, معتبرة القصف ردا على توغل قوات الاحتلال فجر الخميس في بلدة بيت حانون الذي أسفر عن مقتل فلسطينيين.

من جهة أخرى أكدت مصادر متطابقة أن جيش الاحتلال اعتقل مسؤولا في حركة الجهاد الإسلامي في مدينة جنين شمالي الضفة الغربية خلال مداهمة مبنى يضم مقار لمنظمات إنسانية. وقالت مصادر قوات الاحتلال إن شادي سوقية (20 عاما) متهم بلعب دور في سلسلة عمليات فدائية تم إفشالها وفي هجمات على قوات الاحتلال في الضفة الغربية.


مجرد مسكنات
وسياسيا أعلن وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات أن السلطة الفلسطينية تأمل ألا تكون تصريحات الرئيس الأميركي جورج بوش بشأن خريطة الطريق "مجرد مسكنات", داعيا واشنطن إلى وقف الحرب على العراق وتركيز الجهود لإحلال السلام في الشرق الأوسط. وقال عريقات إن خريطة الطريق أجلت ست مرات, "ولا أعلم ما هو المبرر الذي يمكن أن يتم إيجاده لتأجيلها للمرة السابعة".

وحذر نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات من أن استغلال إسرائيل للغزو الأميركي للعراق "سينعكس بشكل سلبي وتدميري على المنطقة بأسرها".

من جهتها دعت حركة التحرير الفلسطينية (فتح) التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات جامعة الدول العربية والمجتمع الدولي للتحرك العاجل لوقف العدوان والتصعيد العسكري الإسرائيلي المستمر على الشعب الفلسطيني وسلطته الوطنية. وشددت في بيان لها على ضرورة وضع حد "للسياسات الإرهابية ومنع وقوع كوارث إنسانية في الأراضي الفلسطينية".

السياج الأمني

وفي السياق ذاته قال المقرر الخاص للأمم المتحدة جون دوغارد إن السياج الأمني الذي تزعم إسرائيل أنه سيحمي مواطنيها من الفدائيين الفلسطينيين هو "ضم تدريجي" غير مشروع لأرض فلسطينية. وقد اقترحت وزارة الدفاع الإسرائيلية هذا الأسبوع توسيع السياج الأمني الذي يحاذي الحدود مع الضفة الغربية بحيث يتوغل أكثر في الضفة الغربية لحماية مستوطنات أرييل وإيمانويل وكدوميم اليهودية.

وقال المقرر في تقريره السنوي الذي قدمه للجنة حقوق الإنسان "إن التذرع بالوضع الأمني ليس سوى حجة للتوسع الجغرافي". وأضاف أن السلوك الإسرائيلي سيؤدي إلى الإفراط في استخدام القوة من دون تمييز بين المدنيين والمقاتلين وإلى أزمة إنسانية تهدد وجود شعب بأكمله واغتيالات ومعاملة غير إنسانية وإلى تدمير كبير للمتلكات والتوسع الجغرافي.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من اعتداءات عسكرية
الأكثر قراءة