الاحتلال يشن حملة اعتقالات واسعة بالضفة الغربية


undefined

واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي عملياتها العسكرية في الأراضي الفلسطينية وشنت حملة اعتقالات ودهم واسعة في أرجاء متفرقة من الضفة الغربية أسفرت عن اعتقال 19 ناشطا فلسطينيا صباح اليوم والليلة الماضية.

وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن من بين المعتقلين نضال نغنغية (32 عاما) مسؤول كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح في جنين والذي اعتقله جنود الاحتلال صباح اليوم في منزله بمخيم جنين للاجئين. وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن من بين المعتقلين فلسطينيين ألقي القبض عليهما في شمال الضفة الغربية، وزعمت الإذاعة أنهما كانا يستعدان لتنفيذ عملية فدائية.

وكان فتى فلسطيني استشهد برصاص جنود الاحتلال بمدينة جنين -التي يفرض عليها الاحتلال حظر التجول- بعد إصابته برصاصة في الرأس إثر مواجهات بالحجارة مع الجنود الإسرائيليين الذين ردوا بالرصاص الحي. كما اعتقلت قوات الاحتلال أمس 33 فلسطينيا أثناء عمليات دهم واعتقال في مناطق مختلفة من الضفة الغربية.

ويقبع حاليا في السجون العسكرية الإسرائيلية أكثر من سبعة آلاف فلسطيني اعتقلوا منذ اندلاع الانتفاضة في سبتمبر/ أيلول 2000.


undefinedالحكومة الفلسطينية
على الصعيد الفلسطيني الداخلي أكد مسؤولون فلسطينيون في رام الله أن رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) سيتوجه اليوم إلى غزة للقاء مسؤولين من حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي ومن الممكن أن يقترح عليهما الانضمام إلى حكومته.

وكان محمود عباس أثار غضب الفصائل الفلسطينية ولا سيما حماس والجهاد الإسلامي عندما دعا إلى وقف العمليات المسلحة وإعطاء فرصة للسلام، وهي دعوة رفضتها هذه الفصائل. كما أن محمود عباس من المسؤولين الفلسطينيين القلائل الذين تحاوروا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون.

وكان مسؤول كبير في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين أعلن أن الجبهة ستدرس إمكانية الدخول أو عدم الدخول في الحكومة الفلسطينية التي يجري رئيس الوزراء محمود عباس (أبو مازن) مشاورات لتشكيلها، وذلك بناء على برنامج الحكومة وصيغة التشكيل.

وقال مسؤول آخر في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين -المعارضة لاتفاقات أوسلو عام 1993 التي أدت إلى قيام السلطة الفلسطينية- إن الجبهة قد تلين موقفها إثر تعيين محمود عباس رئيسا للوزراء. وكانت الجبهة الديمقراطية ترفض على الدوام المشاركة في الحكومة التابعة للسلطة الفلسطينية.

تصريحات إسرائيلية
في سياق متصل قال وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم أمس في مداخلة أمام الكنيست الإسرائيلي إن إسرائيل "تنشد السلام وتأمل في أن تجد بين أعضاء الإدارة الفلسطينية الجديدة شركاء حقيقيين لإجراء مفاوضات معهم بهذا الشأن", وذلك في إشارة إلى مساعي رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس لتشكيل حكومة جديدة.

واعتبر شالوم تعيين محمود عباس رئيسا للوزراء خطوة إيجابية, لكنه أوضح أن المطلوب الآن معرفة إذا ما كان سيتمكن من التصرف وإن كان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات سيسمح له بمكافحة حركتي حماس والجهاد الإسلامي.

وأشار شالوم إلى أنه "إذا كانت السلطة الفلسطينية موافقة على التقدم على طريق السلام فعليها أن تتخلى عن الإرهاب". وربط شالوم تنفيذ موافقة إسرائيل على خطة الرئيس الأميركي جورج بوش (التي تنص على قيام دولة فلسطينية بحلول عام 2005) بضرورة أن توقف الإرهاب والتحريض على الحقد وإجراء إصلاحات ديمقراطية.

المصدر : وكالات