بغداد تستيقظ على الانفجارات واستمرار المقاومة بالجنوب



قال مراسل الجزيرة في بغداد إن المدينة تعرضت لإطلاق عدد من القذائف فجر اليوم وبعد قليل من دوي صفارات الإنذار محذرة من غارة متوقعة. وكان المراسل تحدث قبل ذلك عن سقوط صاروخ في محيط بغداد دون أن يتمكن من تحديد مكان سقوطه بدقة.

وأضاف المصدر أن السلطات العراقية لم تحص بعد الخسائر الناجمة عن غارات الليلة الماضية التي اعتبرت الأعنف التي تتعرض لها بغداد منذ بدء العدوان فجر الخميس الماضي.


وقال مسؤول عسكري أميركي طلب عدم كشف اسمه إن القوات الجوية الأميركية والبريطانية قامت بألف طلعة جوية وأطلقت ألف صاروخ عابر في العراق. وأضاف أن الطائرات انطلقت من 30 قاعدة في حوالي 12 دولة ومن خمس حاملات طائرات.

وقال المسؤول العسكري "استخدمنا كل ما هو وارد على لائحة الطائرات" ولا سيما قاذفات بي/2 وقاذفات إستراتيجية بي/1 وبي/52. وأوضح أنه تم استهداف "مراكز قيادة عسكرية ومراكز للنظام العراقي ومواقع أسلحة".

وأفاد مسؤولون في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) بأن مئات الطائرات من قاذفات ومطاردات قاذفة شاركت في العمليات مع بدء الحرب الجوية الكثيفة على العراق فضلا عن حوالي عشر سفن أطلقت صواريخ عابرة.

وأعلن الأميرال ماتيو موفيت قائد المجموعة القتالية للسفينة كيتي هوك أن السفن الحربية الأميركية أطلقت نحو 320 صاروخ توماهوك على أهداف حول بغداد أمس الجمعة فقط. وأكد مشاركة طائرات مطاردة من البحرية الأميركية من طراز إف آي/18 هورنيت وإف/14 تومكات. وشاركت أيضا طائرات تورنيدو البريطانية.

كما شنت غارات أخرى في الـ24 ساعة الماضية على محافظة الموصل شمالي العراق، وقال مراسل الجزيرة هناك إن انفجارات عدة سمعت في محيط المدينة. وأضاف أن انفجارات أخرى سمعت باتجاه محافظة دهوك في أقصى الشمال العراقي على الحدود مع تركيا، بالإضافة إلى انفجارات قوية قادمة من اتجاه محافظة كركوك.

وقد نفى وزير الإعلام العراقي محمد سعيد الصحاف ما تردد عن سقوط مدينة أم قصر، وقال إن القوات الأميركية والبريطانية لم تستطع أن تحدث أي خرق في المواقع العراقية هناك. كما أكد أيضا أن القتال مازال مستمرا في منطقة الفاو.

وأضاف من جهة أخرى أن عمليات القصف التي استهدفت بغداد الليلة الماضية أسفرت عن جرح 207 مدنيين بينهم أطفال ونساء.

أسرى الحرب

على صعيد آخر أعلن البنتاغون أن فرقتين من الجيش العراقي قد استسلمتا للقوات الأميركية والبريطانية في جنوب العراق. وأوضحت واشنطن أن إحدى الفرقتين وهي الفرقة المدرعة 51 التي يعتقد أن قوامها يتراوح بين ثمانية وعشرة آلاف جندي, قد ألقت أسلحتها واستسلمت بصورة جماعية مع قائدها ومساعده قرب البصرة.

وقال الكابتن أندرو فالز المتحدث باسم فرقة المشاة الثالثة التابعة للجيش الأميركي إن العسكريين العراقيين الذين ينتمون إلى الفرقة الحادية عشرة استسلموا بعد مواجهات قرب نهر الفرات.

من جهة ثانية قال التلفزيون العراقي إن الرئيس صدام حسين أصدر بيانا يتعهد فيه باحترام حقوق أسرى الحرب. وقال البيان الذي قرئ في التلفزيون العراقي إنه انطلاقا من احترام العراق لنفسه وللإنسانية فسيحترم جنود العدو الذين يأسرهم. وأضاف أن العراق سيحترم حقوقهم وفقا لمعاهدة جنيف.

وذكرت محطة التلفزيون الأميركية "أي بي سي" نقلا عن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية أن الضربات الأولى التي وجهتها القوات الأميركية فجر الخميس أدت إلى مقتل ثلاثة من كبار المسؤولين العراقيين.

وأوضحت المحطة أن نائب رئيس مجلس قيادة الثورة في العراق عزة إبراهيم ونائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان واللواء علي حسن المجيد أحد أبناء عم صدام حسين قتلوا في قصف ملجأ محصن كان يأمل الأميركيون من ضربه استهداف الرئيس العراقي نفسه.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة