العراق يطالب بوقف الحرب وبوش متمسك بالحل العسكري



حذر الرئيس الأميركي جورج بوش المواطنين الأميركيين من أن الحرب التي تشنها واشنطن مع لندن على العراق لن تكون نزهة وقد تكون أصعب وتستغرق وقتا أطول مما يعتقد البعض.

جاءت تصريحات بوش أثناء عقده اجتماعا لمجلس الحرب في منتجع كامب ديفد الرئاسي بولاية ميريلاند، تعهد فيه باستخدام "قوة حاسمة" لإسقاط الرئيس العراقي صدام حسين في وقت تواصل فيه القوات الأميركية والبريطانية تقدمها نحو العاصمة بغداد.

وحذر بوش القيادة العراقية في خطابه الإذاعي الأسبوعي -بعد سلسلة من الغارات الجوية العنيفة على بغداد ومواقع عراقية أخرى- من أن هذه الحرب الحالية لا تعرف أنصاف حلول.

فبعد ثلاثة أيام من بدء المعركة حذر بوش من الإفراط في الثقة في ضوء ما يبدو أنه نجاح الحملة وعدم وجود مقاومة قوية حتى الآن. وقال إن شن حملة على أراض وعرة في بلد كبير "يمكن أن تكون أطول وأصعب مما توقع البعض".

ووضع البيت الأبيض خلال عطلة نهاية الأسبوع اللمسات النهائية على خطة إنفاق لدفع تكاليف الحرب على العراق. ويعتزم بوش الاجتماع بعد غد الاثنين مع النواب لمناقشة ميزانية الحرب التي يمكن أن تتجاوز كثيرا مبلغ 75 مليار دولار إذا طال أمدها.

وتشير أحدث استطلاعات رأي أجريت في الولايات المتحدة إلى أن سياسة بوش تجاه العراق تلقى تأييدا واسعا بين الأميركيين. إذ أظهر استطلاع للرأي نشرت صحيفة نيويورك تايمز وتلفزيون CBS نتائجه اليوم أن 70% من الأميركيين الذين تم استطلاع رأيهم يؤيدون طريقة معالجة بوش للأزمة بزيادة 19 نقطة خلال عشرة أيام فقط.

وقف الحرب

من جانب آخر طلب العراق من الأمم المتحدة إدانة ووقف العدوان العسكري الأميركي البريطاني ومطالبة البلدين بسحب قواتهما إلى خارج حدوده.

وفي بيان أرسل إلى مجلس الأمن الدولي وقرئ على شاشات التلفزيون العراقي وصف وزير الخارجية ناجي صبري الغزو بأنه تهديد للسلام الإقليمي الدولي.

وقال البيان إنه نظرا لأن العدوان العسكري الاستعماري البريطاني الأميركي على العراق تهديد للسلام والأمن على المستوى الإقليمي والدولي، فإن بغداد تطلب من الأمم المتحدة إدانة هذا الغزو والتحرك لوقفه على الفور دون شروط ومطالبة المعتدين بسحب قواتهم على الفور إلى خارج حدود العراق.

وأضاف البيان أنه يتعين احترام قرارات الأمم المتحدة وتنفيذها بدءا برفع العقوبات التي وصفها بالجائرة المفروضة على العراق، وتجريد إسرائيل من أسلحتها التدميرية لجعل الشرق الأوسط منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل.

وقال صبري إن الحرب التي تقول واشنطن إنها تهدف للإطاحة بالرئيس صدام حسين وتجريد العراق من أسلحته غير التقليدية جزء من "ممارسات إجرامية تهدف لفرض الهيمنة الأميركية على العالم".

الجامعة تندد

وفي السياق ذاته قال الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى "إن الاعتداء الأميركي البريطاني على العراق ستكون له تداعيات يمكن أن تطول دولا مجاورة".

وأعرب موسى عن حزنه الشديد لما يحل بالعراقيين. وقال "لا يمكن لأي ضمير عربي لديه نخوة عربية أن يقبل بضرب العراق أو ضرب بغداد"، وحذر من "حالة هيجان وغليان دولية ضد هذه الحرب غير العادلة على العراق الشقيق".

من جانبه أعلن وزير الخارجية المصري أحمد ماهر أن حكومته تجري اتصالات مكثفة مع مختلف الأطراف بشأن الموقف في العراق. وقال إن مصر تطالب بكل قوة بالعمل لحماية الشعب العراقي ووقف إطلاق النار واحترام الشرعية الدولية مع بذل كل الجهود لتحقيق تسوية سلمية للأزمة.

المصدر : وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة