رايس: هجمات سبتمبر تبرر ضرب العراق

جنود عراقيون في استعراض عسكري بمدينة تكريت
ــــــــــــــــــــ
طائرات حربية أميركية وبريطانية تهاجم منشأة دفاع جوي عراقية متنقلة للقيادة والتحكم في منطقة الكوت جنوب شرق بغداد ــــــــــــــــــــ
أنان يحذر واشنطن من شن هجوم منفرد على العراق ويعتبر أن أي عمل عسكري تحت مظلة الأمم المتحدة سيحظى بشرعية أكبر
ــــــــــــــــــــ
المفتشون الدوليون يجرون السبت وعلى انفراد لقاء "هو الخامس" مع أحد العلماء العراقيين في فندق بالعاصمة بغداد
ــــــــــــــــــــ

قالت مستشارة الأمن القومي الأميركي كوندوليزا رايس إن هجمات سبتمبر/ أيلول 2001 التي تعرضت لها واشنطن ونيويورك تعني أن واشنطن يجب ألا تتردد في عزمها إرغام العراق على نزع أسلحته.

كوندوليزا رايس
وأضافت رايس أن موقف الرئيس الأميركي جورج بوش المتشدد تجاه العراق يأتي اتباعا للعرف الأميركي بمساعدة من هو في حاجة إلى المساعدة. وأضافت في مقابلة مع محطة تلفزة أسترالية أن بوش يقود حربا عالمية ضد ما سمته الإرهاب "ليس فقط بسبب تعرض أميركا للهجوم لكن لأن رجالا ونساء أحرارا في كل مكان يتعرضون للهجوم".

واعتبرت أن هجمات سبتمبر/ أيلول وتفجيرات منتجع بالي السياحي بإندونيسيا العام الماضي أظهرت أن الهجمات يمكن أن تحدث دون أي سبب واضح. وأضافت أن من وصفتهم بالإرهابيين لن يتوقفوا عن شن الهجمات و"سنضلل أنفسنا إن اعتقدنا أن الإرهابيين سيتركوننا وشأننا إذا تركناهم وشأنهم".

وتأتي تصريحات المسؤولة الأميركية في وقت يتزايد فيه الضغط على الولايات المتحدة من أجل عدم القيام بعمل منفرد لنزع أسلحة العراق. وفي تطور ذي صلة قال الجيش الأميركي إن طائرات حربية أميركية وبريطانية هاجمت منشأة دفاع جوي عراقية متنقلة للقيادة والتحكم في منطقة الكوت جنوب شرق بغداد أمس السبت بزعم الرد على تهديدات تعرضت لها طائرات التحالف التي تراقب ما يسمى منطقة حظر الطيران في جنوب العراق.

وفي السياق نفسه حذر الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان أمس الولايات المتحدة من شن هجوم منفرد على العراق، وقال إن عملا عسكريا تحت مظلة الأمم المتحدة سيحظى بشرعية أكبر وفرص نجاح أفضل مشددا على أنه يتعين عدم استخدام القوة إلا كملاذ أخير.

صحفيون يتجولون في موقع المعتصم لإنتاج الصواريخ
ويأتي تحذير أنان في وقت جدد فيه الرئيس الأميركي جورج بوش تنديده بما أسماه "انتهاكات" العراق لقرارات الأمم المتحدة والتي -حسب تعبيره- تشكل خطرا على الولايات المتحدة والعالم "خصوصا لأن بغداد قد تزود إرهابيين بأسلحة دمار شامل".

في هذه الأثناء أفادت تقارير صحفية أن الولايات المتحدة وبريطانيا تخططان لاستصدار قرار جديد من مجلس الأمن يمنح الرئيس العراقي صدام حسين 48 ساعة لمغادرة العراق وإلا واجه الحرب. وذكرت تلك التقارير التي نشرتها صحيفة صنداي تلغراف البريطانية اليوم أن الخطة ستطرح أمام مجلس الأمن الأسبوع القادم إذا أفاد المفتشون أن الرئيس العراقي لا يزال يعرقل عمليات التفتيش.

ونقلت الصحيفة عن مصدر دبلوماسي رفض الكشف عن اسمه قوله إن القرار سيتضمن أن صدام حسين في انتهاك مادي لقرار مجلس الأمن 1441 مما يخول المجلس اتخاذ كل الوسائل لنزع سلاحه. وقد نفى متحدث باسم الحكومة البريطانية هذا التقرير وقال إن من المبكر الحديث عن قرار جديد بمجلس الأمن.

وثائق عراقية جديدة

هانز بليكس ومحمد البرادعي لدى وصولهما أمس لفندق الرشيد ببغداد
وفي بغداد أعلن مصدر بالأمم المتحدة أمس أن العراق سلم وثائق جديدة إلى رئيسي فرق التفتيش هانز بليكس ومحمد البرادعي اللذين أجريا جولة أولى من المحادثات مع مسؤولين حكوميين. ولم يذكر المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه للصحفيين أي تفاصيل تتعلق بفحوى هذه الوثائق، وأشار إلى أن بليكس والبرادعي سيناقشانها مع الجانب العراقي عند استئناف المباحثات اليوم الأحد.

ووصف بليكس المحادثات التي جرت مع فريق مراقبة عراقي يقوده المستشار الرئاسي عامر السعدي واستمرت أربع ساعات ونصف الساعة بأنها جوهرية ومفيدة.

من جهته أعلن محمد البرادعي أن الجانب العراقي يقدم تفسيرات بشأن بعض القضايا. وأضاف أن المحادثات تناولت مسألة تحليق طائرات الاستطلاع من طراز يو/2 ومقابلات العلماء العراقيين وقضايا معلقة عن أسلحة كيميائية وبيولوجية وأخرى متعلقة بالصواريخ. وقال "يجب أن نرى النتائج غدا" في إشارة إلى جولة محادثات أخرى اليوم.

وفي بغداد أعلن بيان لوزارة الخارجية العراقية أن المفتشين الدوليين أجروا أمس السبت وعلى انفراد لقاء "هو الخامس" مع أحد العلماء العراقيين في فندق بالعاصمة بغداد واستغرق مدة ساعتين ونصف دون حضور شهود عراقيين.

الاستعدادات العسكرية
من جانب آخر واصلت الولايات المتحدة حشد قواتها استعدادا للحرب إذ أعلنت وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" أنها استأجرت 78 طائرة مدنية لنقل عسكريين ومعدات إلى الخليج.
كما أصدرت تعليماتها بتوجه حاملة طائرات خامسة إلى منطقة الخليج وهي الحاملة "كيتي هوك".

وتعتزم البحرية الأميركية إرسال ما لا يقل عن 30 سفينة وغواصة حربية مجهزة بصواريخ "كروز"، وهو عدد أكبر من ذلك الذي شارك في حرب عاصفة الصحراء عام 1991.

المصدر : الجزيرة + وكالات