واشنطن تطالب بقرار دولي يسمح بمهاجمة العراق

طفل عراقي يحمل صورة الرئيس صدام حسين خلال مظاهرة في بغداد أمس

ــــــــــــــــــــ
رئيس الوزراء الفرنسي يرد على الرئيس جورج بوش بأن الأزمة العراقية ليست لعبة وأنها لم تنته بعد
ــــــــــــــــــــ

ألمانيا تعتبر أن صدور قرار ثان بشأن العراق ليس ضروريا وتدعو إلى مواصلة عمليات التفتيش
ــــــــــــــــــــ

دونالد رمسفيلد يعلن في روما فشل الجهود الدبلوماسية لحمل العراق على نزع أسلحته غير التقليدية
ــــــــــــــــــــ

قالت الولايات المتحدة إن أي قرار جديد بشأن العراق يجب أن يكون "جديا وفاعلا ومقبولا". وأوضح المتحدث باسم البيت الأبيض آري فليشر في مؤتمر صحفي أن الرئيس جورج بوش "سيأخذ وقتا وكذلك أعضاء آخرون في إدارته, للقيام باتصالات دبلوماسية للتوصل مع مجلس الأمن الدولي إلى قرار يكون جديا وفاعلا ومقبولا".

جورج بوش
ورفض فليشر الدخول في تفاصيل هذا القرار الجديد أو التأكيد أن صياغته قد بدأت. لكنه أضاف أن المبدأ الذي وضعه الرئيس بوش هو أن من الضروري أن يسمح القرار الثاني بتطبيق القرار الأول, "وأن يعزز معنى القرار الأول".

وأشار المتحدث إلى أن بوش سيواصل هذا الأسبوع جهوده الدبلوماسية وسيعقد سلسلة من الاجتماعات ويقوم باتصالات هاتفية وسيجتمع خصوصا إلى رئيس الوزراء الأسترالي جون هوارد ورئيس الإكوادور لوتشيو غوتيريز.

واعتبر بوش أمس الجمعة أن القرار 1441 يتحدث عن نفسه في إرغام الرئيس صدام حسين على نزع سلاحه مبديا على مضض موافقته على قرار ثان ينص صراحة على السماح بالتدخل العسكري.

وأضاف بوش للصحفيين في البيت الأبيض "لم أعتقد أبدا أننا في حاجة إلى قرار ثان، القرار 1441 يتحدث عن نفسه بوضوح، إنه ينص على عواقب وخيمة إذا لم ينزع (صدام حسين) سلاحه، لكن وكما قلت بالأمس سيكون من المفيد صدور قرار ثان إذا كان يطالب باحترام القرار 1441 ويؤكد روح القرار 1441".

معارضة فرنسية

جاك شيراك
من جهته اعتبر الرئيس الفرنسي جاك شيراك أن هناك خيارا آخر غير الحرب ضد العراق وأن هناك فرصة للتوصل إلى حل سلمي مطالبا كل دولة عضو في مجلس الأمن باستنفاد كل السبل من أجل هذا الخيار. وحث شيراك -بعد اجتماعه مع رئيس الوزراء الفنلندي بافو ليبونين- بغداد على مزيد من التعاون مع المفتشين الدوليين.

وقد أجرى الرئيس الفرنسي اتصالا هاتفيا مع الرئيس الصيني بحثا خلاله القضية العراقية. وذكر التلفزيون الصيني أن الرئيسين اتفقا على ضرورة مواصلة المجتمع الدولي بذل أقصى الجهود الدبلوماسية الممكنة لإيجاد تسوية سلمية للأزمة العراقية في إطار الأمم المتحدة.

ورد رئيس الوزراء الفرنسي جان بيير رافاران الذي يقوم بزيارة إلى الهند على الرئيس الأميركي مؤكدا أن الأزمة العراقية ليست لعبة وأنها لم تنته بعد. وأكد في مؤتمر صحفي عقب محادثاته مع رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي أنه يجب دعم عمليات التفتيش معربا عن أمله في التزام العراق التام بقرارات مجلس الأمن.

وفي برلين اعتبر المتحدث باسم الحكومة الألمانية أن إصدار قرار دولي ثان بشأن العراق ليس ضروريا في الوقت الحاضر ودعا إلى مواصلة عمليات التفتيش في العراق.

تصريحات رمسفيلد
وكان وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد قد أعلن أمس بعد محادثات أجراها في روما مع كبار المسؤولين الإيطاليين فشل الجهود الدبلوماسية الدولية لحمل العراق على نزع أسلحته.

دونالد رمسفيلد يتحدث للصحفيين في روما
وقال رمسفيلد في مؤتمر صحفي عقب لقاء مع رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني ووزير الدفاع أنطونيو مارتيونو إن سياسة العقوبات المستمرة منذ 12 عاما والعمليات العسكرية المحدودة في منطقتي الحظر الجوي فشلت أيضا في إجبار الرئيس العراقي صدام حسين على نزع أسلحته.

وأكد الوزير الأميركي أثناء زيارته للقوات الأميركية بقاعدة أفيانو العسكرية بإيطاليا أن الحرب قد تستغرق ستة أيام أو ستة أسابيع ولكن ليس ستة أشهر.

عمليات التفتيش
وعلى صعيد عمليات التفتيش عن الأسلحة العراقية غير التقليدية المزعومة أعلن متحدث باسم الأمم المتحدة في بغداد أن مفتشي نزع السلاح في العراق أجروا الجمعة ثلاث مقابلات جديدة على انفراد مع علماء عراقيين, مؤكدا بذلك بيانا سابقا لوزارة الخارجية العراقية.

وأوضح المتحدث هيرو يواكي أن العلماء الذين قابلهم المفتشون هم عالم رفيع المستوى وخبير في الصواريخ وآخر في الكيمياء, مشيرا إلى أن المقابلات أجريت من دون وجود شهود عراقيين.

وكانت وزارة الخارجية العراقية أعلنت في بيان أن ثلاثة خبراء عراقيين جددا استجوبوا على انفراد من قبل مفتشي الأمم المتحدة لنزع السلاح "من دون وجود موظفي الهيئة العراقية للتنسيق مع المفتشين".

وقلل البيت الأبيض من أهمية المقابلة التي أجراها مفتشو الأمم المتحدة على انفراد مع أحد العلماء العراقيين مشددا على أنه عضو في هيئة الرقابة الوطنية العراقية المكلفة التنسيق مع الخبراء الدوليين.

المصدر : وكالات