تقرير نهائي للمفتشين الجمعة ورمسفيلد يدعو للاستعداد للحرب

هانز بليكس ومحمد البرادعي لدى وصولهما بغداد في زيارتهما السابقة

ــــــــــــــــــــ
دونالد رمسفيلد يتحدث في ميونيخ عن تحالف دولي ضد العراق يتألف من تسعين دولة
ــــــــــــــــــــ

الولايات المتحدة تطالب بأن يكون أي قرار دولي ثان بشأن العراق جديا وفاعلا ومقبولا
ــــــــــــــــــــ

الرئيس الفرنسي يطالب الدول الأعضاء بمجلس الأمن الدولي باستنفاد كل الوسائل قبل خيار الحرب
ــــــــــــــــــــ

وصل كبير المفتشين الدوليين هانز بليكس ومدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي ظهر اليوم إلى بغداد في مستهل زيارة حاسمة تهدف للحصول على ما يصفه الاثنان بتعاون تام من السلطات العراقية مع المفتشين.

ومن المقرر أن يجري المسؤولان الدوليان محادثات مع المسؤولين العراقيين بمقر وزارة الخارجية ببغداد، حسب المركز الصحفي التابع لوزارة الإعلام العراقية.

وكانت بغداد قد طلبت من بليكس والبرادعي زيارتها قبل أن يرفعا تقريرهما النهائي إلى مجلس الأمن الدولي يوم الجمعة القادم.

دونالد رمسفيلد بجانب جورج روبرتسون في ميونيخ
تصريحات رمسفيلد
في هذه الأثناء أعلن وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد اليوم في افتتاح المؤتمر الدولي حول الأمن في ميونيخ أن التحالف الذي يجري بناؤه حاليا ضد العراق يضم تسعين دولة ويمثل "أكبر تحالف في تاريخ البشرية".

ودعا رمسفيلد الأوروبيين إلى الاستعداد لاستخدام القوة ضد العراق، وأعرب عن أمله في الوقت نفسه في تحقيق حل سلمي للأزمة العراقية، وقال إن هذا الحل لا يتأتى ما لم تظهر "الأمم الحرة" استعدادها لاستخدام القوة عند الضرورة.

وطلب الوزير الأميركي من حلف شمال الأطلسي (الناتو) الاستعداد للدفاع عن تركيا في حال تعرضت لهجوم من جانب العراق، واتهم في الوقت نفسه أعضاء الحلف الذين يعارضون ذلك بالمجازفة بـ"نسف مصداقية" الحلف.

وتعرقل فرنسا وألمانيا وبلجيكا منذ أسبوعين النظر رسميا في طلبات تركيا لإرسال هذه الوسائل لا سيما بطاريات مضادة لصواريخ باتريوت وطائرات رادار. وتعتبر هذه الدول أن ذلك سيعطي إشارة بأن الحلف يدخل في "منطق الحرب" ضد العراق.

وحذر رمسفيلد الدول الأوروبية المعارضة للحرب بأنها ستضع نفسها في عزلة بدل أن تعزل الولايات المتحدة.

وكان رمسفيلد قد أعلن أمس بعد محادثات أجراها في روما مع كبار المسؤولين الإيطاليين فشل الجهود الدبلوماسية الدولية لحمل العراق على نزع أسلحته.

جورج بوش
قرار دولي
من ناحيتها أعلنت الولايات المتحدة أن أي قرار جديد بشأن العراق يجب أن يكون "جديا وفاعلا ومقبولا". وأوضح المتحدث باسم البيت الأبيض آري فلايشر في مؤتمر صحفي أن الرئيس جورج بوش "سيأخذ وقتا وكذلك أعضاء آخرون في إدارته للقيام باتصالات دبلوماسية للتوصل مع مجلس الأمن الدولي إلى قرار يكون جديا وفاعلا ومقبولا".

ورفض فلايشر الدخول في تفاصيل القرار الجديد أو التأكيد أن صياغته قد بدأت. لكنه أضاف أن المبدأ الذي وضعه الرئيس بوش هو أنه من الضروري أن يسمح القرار الثاني بتطبيق القرار الأول "وأن يعزز معنى القرار الأول".

وأشار المتحدث إلى أن بوش سيواصل هذا الأسبوع جهوده الدبلوماسية وسيعقد سلسلة من الاجتماعات ويقوم باتصالات هاتفية وسيجتمع إلى رئيس الوزراء الأسترالي جون هوارد ورئيس الإكوادور لوتشيو غوتيريز.

واعتبر بوش أمس الجمعة أن القرار 1441 يتحدث عن نفسه في إرغام الرئيس صدام حسين على نزع سلاحه مبديا على مضض موافقته على قرار ثان ينص صراحة على السماح بالتدخل العسكري.

جاك شيراك
الموقف الفرنسي
من جهته اعتبر الرئيس الفرنسي جاك شيراك أن هناك خيارا آخر غير الحرب ضد العراق وأن هناك فرصة للتوصل إلى حل سلمي مطالبا كل دولة عضو في مجلس الأمن باستنفاد كل السبل من أجل هذا الخيار. وحث شيراك -بعد اجتماعه مع رئيس الوزراء الفنلندي بافو ليبونين- بغداد على مزيد من التعاون مع المفتشين الدوليين.

وقد أجرى الرئيس الفرنسي اتصالا هاتفيا مع الرئيس الصيني بحثا خلاله القضية العراقية. وذكر التلفزيون الصيني أن الرئيسين اتفقا على ضرورة مواصلة المجتمع الدولي بذل أقصى الجهود الدبلوماسية الممكنة لإيجاد تسوية سلمية للأزمة العراقية في إطار الأمم المتحدة.

ورد رئيس الوزراء الفرنسي جان بيير رافاران الذي يقوم بزيارة إلى الهند على الرئيس الأميركي مؤكدا أن الأزمة العراقية ليست لعبة وأنها لم تنته بعد. وأكد في مؤتمر صحفي عقب محادثاته مع رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي أنه يجب دعم عمليات التفتيش معربا عن أمله بالتزام العراق التام بقرارات مجلس الأمن.

وفي برلين اعتبر المتحدث باسم الحكومة الألمانية أن إصدار قرار دولي ثان بشأن العراق ليس ضروريا في الوقت الحاضر ودعا إلى مواصلة عمليات التفتيش في العراق.

المصدر : وكالات