جرافات الاحتلال تهدم منازل فلسطينية في رفح

جنود إسرائيليون يعتقلون أحد الفلسطينيين في مدينة الخليل المحتلة

اقتحمت جرافات إسرائيلية تدعمها الدبابات مدينة رفح جنوبي قطاع غزة في ساعة متأخرة من مساء أمس الاثنين، وهدمت ثلاثة منازل في منطقة تقع بالقرب من الحدود مع مصر.

ودمرت قوات الاحتلال عشرات المنازل في هذه المنطقة منذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية في سبتمبر/أيلول 2000 بزعم أن تلك المنازل تؤوي مسلحين فلسطينيين وتخفي مداخل أنفاق تدعي إسرائيل أنها تستخدم لتهريب الأسلحة من مصر.

ويقول الفلسطينيون إن سلطات الاحتلال تسعى من وراء ذلك إلى خلق منطقة خالية تشكل حاجزا أمنيا بين أول صف من المنازل وخط الحدود الذي يخضع لسيطرة إسرائيل. يذكر أن قوات الاحتلال الإسرائيلي هدمت أكثر من 110 منازل في الضفة الغربية منذ شهر أغسطس/آب الماضي عندما بدأت حملة هدم المنازل التي نددت بها منظمات حقوق الإنسان واعتبرتها عقابا جماعيا.

فلسطينيات في غزة يبكين أبناءهن الشهداء (أرشيف)
من ناحية أخرى استشهد مزارعان فلسطينيان برصاص دبابة إسرائيلية في قطاع غزة أمس الاثنين. ففي قرية عبسان فتحت قوات الاحتلال نيران دباباتها وأسلحتها الأوتوماتيكية على منطقة مفتوحة فقتلت رجلين أحدهما في الستين من عمره والآخر في الثلاثين وجرحت أربعة آخرين.

وقال مصدر عسكري إسرائيلي إن الضحايا كانوا في منطقة محظورة، وأضاف "كانوا على بعد 60 مترا تقريبا من السياج... وأطلق الجنود النار عليهم". وفي مستوطنة بيت إيل القريبة من مدينة رام الله بالضفة الغربية, قضت محكمة عسكرية إسرائيلية بالسجن مدى الحياة على مقاوم فلسطيني بعد أن أدانته بتنفيذ عمليات مسلحة.

وأدين إسماعيل حسين ردايدة (22 عاما) بإطلاق النار في 12 يونيو/حزيران عام 2001 على سيارات كانت تسير على الطريق العام الذي يربط بين القدس وأريحا, قرب مستوطنة معاليه أدوميم. وأصدرت المحكمة على ردايدة حكما بالسجن المؤبد وبعشرين سنة أخرى, لتنفيذه هذه العملية وعمليات أخرى.

وجاء في نص الحكم أن ردايدة ينتمي إلى مجموعة مسلحة مرتبطة بحركة فتح التي يتزعمها ياسر عرفات, وقد أراد الثأر لمقتل طفل فلسطيني خلال قصف إسرائيلي سابق.

الاستيطان

مستوطن يهودي وعائلته يسيرون في مستوطنة كريات أربع بالخليل
من جانب آخر ازداد عدد المستوطنين اليهود في الضفة الغربية وقطاع غزة بنسبة 5.8% وفق ما ذكر مجلس المستوطنات بالرغم من مضي أكثر من عامين على الانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال الإسرائيلي.

وقال مجلس المستوطنات إن 226 ألف مستوطن يقيمون في الضفة الغربية في نهاية عام 2002 مقارنة بـ 213 ألفا في العام الذي سبقه، مشيرا إلى أن الزيادة في العامين الماضيين بلغت 11.3%. وتقول وزارة الداخلية إن إحصاءات مجلس المستوطنين صحيحة.

وأرجعت الزيادة إلى النمو الطبيعي للسكان، ولكنها رجحت أن يكون العدد الحقيقي أقل من ذلك لأن بعض المستوطنين يغيرون مكان إقامتهم دون أن يبلغوا السلطات، لأن المستوطنين يدفعون ضرائب مخفضة، في حين أن مكتب الإحصاء المركزي قال إنه لا يملك حتى الآن أرقاما نهائية عن عدد السكان للعام الماضي مشيرا إلى أن 208 آلاف مستوطن كانوا يقيمون في نهاية 2001.

المصدر : الجزيرة + وكالات