استياء فلسطيني وترحيب إسرائيلي بتصريحات بوش


أثارت تصريحات الرئيس الأميركي جورج بوش التي ربط فيها بين قيام دولة فلسطينية والإطاحة بالنظام العراقي ردود فعل متباينة لدى الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.

فقد اعتبر وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات اليوم أن تصريحات الرئيس الأميركي "أمر غريب وضمن المعايير المزدوجة في التعامل التي تمارسها الولايات المتحدة".

ودان عريقات استمرار التعامل الأميركي مع إسرائيل كآخر دولة احتلال في العالم بأنها "دولة فوق القانون". وشدد على أن الأساس في إقامة الدولة الفلسطينية يجب أن يكمن في إنهاء الاحتلال الذي يمنع الشعب الفلسطيني من ممارسة حياته الطبيعية خصوصا الانتخابات والعملية الديمقراطية.


وأوضح أن بوش يتحدث عن رؤية لإقامة دولة فلسطينية وهو يدرك أن "شارون بتشكيل حكومته اليمينية المتطرفة الجديدة يعكف على فرض وقائع على الأرض وتكريس الاستيطان وتصعيد العدوان لتدمير هذه الرؤية".

وأعرب الوزير الفلطسيني عن أسفه لاختيار بوش تأجيل خريطة الطريق إلى ما بعد الحرب على العراق مشيرا إلى أن حكومة شارون ستعمل على تدميرها وتمارس خريطة خاصة بها بتصعيد العدوان والاستيطان وتكريس الاحتلال.

من جانبها اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن تصريحات الرئيس الأميركي تهدف إلى تمهيد الطريق "للمتواطئين" من العرب للوقوف مع الولايات المتحدة في الحرب على العراق.

وقال القيادي البارز في حماس عبد العزيز الرنتيسي إن ضرب العراق "لا يمكن أن يكون هو الطريق لإقامة دولة فلسطينية على كامل التراب الفلسطيني". وقال إن "الدولة التي نطمح إليها لا تستجدي من بوش ولا غيره وليست بحاجة إلى تدخل أميركي لكنها ستأتي بالمقاومة".

وأشار الرنتيسي إلى أن المقاومة الفلسطينية "لا تتلقى أي دعم من العراق أو أي نظام بالعالم" لكنه لم يستبعد أن تتأثر القضية الفلسطينية سلبا لفترة وجيزة بسبب الحرب التي اعتبر أنها لن تكون في مصلحة أميركا وإسرائيل.

ترحيب إسرائيلي

وعلى الجانب الآخر أعلن مسؤول إسرائيلي أن إسرائيل تدعم المقترحات التي عرضها الرئيس بوش وأضاف أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أكد في اتصال هاتفي مع الرئيس الأميركي أنه يدعم خريطة الطريق بشرط أن تترجم بدقة الرؤية الأميركية.

وكان الرئيس الأميركي قد اعتبر في كلمة ألقاها بواشنطن أمس أن تقدم الديمقراطية في الشرق الأوسط بعد رحيل الرئيس العراقي صدام حسين سيساعد على قيام دولة فلسطينية مستقلة وديمقراطية. وجدد تعهد حكومته بقيام دولة فلسطينية تعيش بسلام إلى جانب إسرائيل مشيرا إلى أن نهاية النظام العراقي الحالي سيوفر هذه الفرصة. وأضاف بوش أن الإطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين ستحرم ما أسماه "المجموعات الإرهابية الفلسطينية" من الدعم الذي تلقاه.

واتهم الرئيس بوش النظام العراقي بأنه أقام بوضوح صلات مع "المجموعات الإرهابية بمن فيها المجموعات الفلسطينية". وقال "دون هذا الدعم الخارجي للإرهاب, سيكون الفلسطينيون الذين يعملون من أجل الإصلاحات ويتطلعون إلى الديمقراطية, في وضع أفضل كي يختاروا قادة جددا".

وأضاف أن أي دولة فلسطينية يجب أن تكون دولة إصلاحات ودولة مسالمة تتخلى عن "الإرهاب إلى الأبد" على حد قوله. وأوضح "يتوجب على الحكومة الإسرائيلية الجديدة من ناحيتها بعد إزالة التهديد الإرهابي وتحسن وضعها الأمني, أن تدعم قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة".

وأشار الرئيس الأميركي أيضا إلى أنه بقدر ما يتم تحقيق تقدم على طريق السلام بقدر ما يجب أن يتوقف الاستيطان في الأراضي المحتلة.

المصدر : وكالات

المزيد من أنظمة حكم
الأكثر قراءة