واشنطن تحذر بغداد من استخدام المدنيين دروعا بشرية


undefinedــــــــــــــــــــ
مايرز: إذا نجمت وفاة أو إصابة لأحد من غير المحاربين الذين يمكثون قرب الأهداف المحتملة سيعرض الجهة التي وافقت على نشرهم لاتهامات بارتكاب مخالفات خطيرة لمعاهدات فيينا
ــــــــــــــــــــ
غرينستوك يتوقع أن يتضمن مشروع القرار الأميركي البريطاني لضرب العراق مهلة زمنية تمنح لبغداد لتعلن تخليها طواعية عن الأسلحة المحظورة التي يحتمل أنها تمتلكها
ــــــــــــــــــــ
دبلوماسيون: هانز بليكس سيطلب من العراق تدمير صواريخ الصمود/2, لكنه لم يقرر بعد هل يجب إزالة محركات هذه الصواريخ أم لا
ــــــــــــــــــــ

حذر وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد العراق من أن وضعه مدنيين في مواقع عسكرية لتفادي الحرب المحتملة يعتبر جريمة بحق الإنسانية سوف يعاقب عليها. وقال رمسفيلد إن بغداد تستخدم كذلك المدارس والمستشفيات ودور الأيتام لحماية قواتها العسكرية.


undefined

وأضاف أن الرئيس العراقي صدام حسين يظهر من خلال هذه الحالة "احتقارا للقواعد البشرية" و"للشرع والشعائر والمعتقدات الإسلامية".

وذكّر رمسفيلد بمن أسمتهم بغداد "بضيوف العراق" الذين احتجزتهم, حسب تعبيره, في منشآت حكومية وعسكرية في شتى أنحاء البلاد إبان حرب الخليج التي قادتها الولايات المتحدة عام 1991.

وتأتي تصريحات رمسفيلد عن عقب توجه نحو مائة مدني بريطاني للمكوث في أماكن قريبة من أهداف عسكرية محتملة في العراق. ويعتبر العراق جماعة الدروع البشرية, الذين يوجد بينهم عدد من المواطنين الأميركيين, ضيوفا عليه ويسكنهم في فندق قبالة أحد قصور الرئيس صدام حسين على نهر الفرات.

من جهته قال رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال ريتشارد مايرز إنه إذا نجمت وفاة أو إصابة لأحد من غير المحاربين الذين يمكثون قرب الأهداف المحتملة ستعرض الجهة التي وافقت على نشرهم لاتهامات بارتكاب مخالفات خطيرة لمعاهدات فيينا. يذكر أن سعد قاسم حمودي اعتبر آلية نشر المتطوعين, الذين جاء بعضهم من أوروبا والولايات المتحدة, رد فعل عملي على تهديدات واشنطن بشن الحرب.

مشروع قرار

undefinedفي هذه الأثناء أعلن دبلوماسيون في الأمم المتحدة أنه من المحتمل أن يؤجل مجلس الأمن التصويت على مشروع قرار بريطاني أميركي جديد يمهد لضرب العراق قبل تقديم كبير مفتشي الأسلحة الدوليين هانز بليكس تقريره عن أسلحة العراق.

وتسعى الولايات المتحدة قبل اتخاذ قرار نهائي بشن الضربة المحتملة إلى تخصيص بضعة أسابيع لحشد دعم دولي لموقفها, مما دفع محللين ودبلوماسيين إلى الاعتقاد بأن الهجوم لن يقع قبل منتصف الشهر المقبل. كما أن صيغة مسودة القرار لم يتفق عليها بعد من جانب الرئيس بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير. وكان متوقعا أن توزع المسودة أمس على مجلس الأمن, إلا أن الأمر تأجل ربما إلى الأسبوع المقبل.

وقال السفير البريطاني جيريمي غرينستوك للصحفيين إن من المحتمل أن يتضمن القرار مهلة زمنية تمنح للعراق ليعلن تخليه طواعية عن الأسلحة المحظورة التي يحتمل أنه يمتلكها. وأضاف "ضمنا أو صراحة إنني أتوقع هذا لأن الوقت سينفد… وهنالك قائمة خيارات". ومن المقرر أن يقدم بليكس تقريرا مكتوبا إلى مجلس الأمن نهاية الشهر الجاري أو بداية الشهر المقبل عن سير عمل المفتشين وتعاون العراق.

صواريخ الصمود/2
undefinedمن جهة أخرى أعلن دبلوماسيون أن هانز بليكس سيطلب من العراق تدمير صواريخ الصمود/2 التي يزيد مداها عن الحد المسموح به دوليا, لكنه لم يقرر بعد هل يجب إزالة محركات هذه الصواريخ أم لا. ورفض المتحدث باسم بليكس التعليق على هذه المعلومات مكتفيا بالقول إن "الرسالة لم ترسل بعد ولن نتكلم عنها طالما لم يتم إرسالها إلى الجانب العراقي".


وينص قرار مجلس الأمن رقم 687 الذي يحدد أسس وقف إطلاق النار بعد انتهاء حرب الخليج في أبريل/ نيسان 1991 على أن يقبل العراق تدمير الأسلحة المحظورة دوليا أو أن يسحبها ويضعها خارج الخدمة.

من جهته نفى سفير العراق لدى الأمم المتحدة محمد الدوري تخطي تلك الصواريخ للمدى المقرر, قائلا إن بغداد تطلب إجراء مباحثات فنية جديدة مع لجنة الأمم المتحدة للمراقبة والتحقق والتفتيش التي يترأسها بليكس.

المصدر : وكالات