واشنطن تصر على موقفها من بغداد وتلوح باللجوء للنووي


ــــــــــــــــــــ
وزير الدفاع الأميركي يلوح بإمكانية استخدام واشنطن الأسلحة النووية في الحرب المحتملة على العراق
ــــــــــــــــــــ
باول يتحدث عن مرحلة ما بعد الرئيس صدام، ويقول إن العراق سيوضع تحت إدارة عسكرية أميركية قبل الانتقال إلى إدارة مدنية أميركية أو دولية
ــــــــــــــــــــ
عزيز ينفي أن تكون الصواريخ التي عثر عليها مفتشو الأسلحة متجاوزة للمدى المنصوص عليه في قرارات مجلس الأمن
ــــــــــــــــــــ

جدد الرئيس الأميركي جورج بوش أمام عسكريين في ولاية فلوريدا أمس اتهامه للعراق بامتلاك أسلحة دمار شامل، وقال إن الرئيس العراقي صدام حسين لم ينزع أسلحته، وكرر اتهامه لبغداد بإيواء عناصر من تنظيم القاعدة. وأكد بوش أن على الأمم المتحدة أن تظهر حزما وشجاعة تجاه بغداد، وأعرب عن أمله في أن "لا تسمح الدول الحرة للأمم المتحدة بأن تغرق في التاريخ كمنبر عقيم للنقاش" بتخليها عن نزع أسلحة صدام حسين.

ورفض وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد من جهته أن يستبعد استخدام أسلحة نووية في الحرب المحتملة مع العراق، لكنه أشار في جلسة أمام لجنة القوات المسلحة التابعة لمجلس الشيوخ الخميس إلى أن الأسلحة الذرية الأميركية لم تستخدم في أعمال حربية منذ عام 1945.

وقد حذر طه ياسين رمضان نائب الرئيس العراقي قوات التحالف التي قد تقودها الولايات المتحدة من أنها ستواجه هزيمة منكرة بأسلوب لم تعهده من قبل إذا اعتدت على العراق.

وفي سياق ذي صلة تحدث وزير الخارجية الأميركي كولن باول عن مرحلة ما بعد الرئيس العراقي صدام حسين أمام لجنة الميزانية في مجلس النواب، وقال إن العراق سيوضع تحت إدارة عسكرية أميركية قبل الانتقال إلى إدارة مدنية أميركية أو دولية قبل أن يتم تشكيل "حكومة تمثل العراقيين".

وفي لندن قال رئيس الوزراء البريطاني توني بلير إنه يجب ألا تستبعد قمة الاتحاد الأوروبي الطارئة عن العراق الأسبوع القادم خيار اللجوء إلى القوة، ودعا بلير مجلس الأمن إلى التحرك سريعا نحو إصدار قرار ثان ضد العراق بسبب ما أسماه عدم تعاونه الكامل مع المفتشين الدوليين.


مواقف ضد الحرب
وفي المقابل أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن موسكو قد تستخدم حق النقض "الفيتو" إذا لزم الأمر ضد أي قرار قد يتخذه مجلس الأمن يسمح باستخدام القوة مع العراق.


وفي برلين قال المستشار الألماني غيرهارد شرودر إن التوصل إلى تسوية سلمية للأزمة في العراق مازال ممكنا وإنه سيناضل من أجل ذلك مع فرنسا وروسيا ودول أخرى.

وقال شرودر أمام البرلمان "البوندستاغ" الألماني إنه من الممكن تجريد العراق من أسلحته المحظورة "دون حرب"، وإن مسؤوليته تحتم عليه انتهاز هذه الفرصة.

أما رئيس الوزراء الفرنسي جان بيار رافاران فأكد أن عمليات التفتيش الدولية الأخيرة في بغداد أدت إلى حدوث تغيير إيجابي في موقف العراق. وقال رافاران أمام أعضاء مجلس الشيوخ الفرنسي إن هناك تغييرا في موقف العراق "يذهب في الاتجاه الصحيح", مؤكدا أن فرنسا تتحدث باسم السلام. وأضاف "من المهم جدا أيضا التأكيد أن هدفنا الأول هو التوصل إلى إزالة أسلحة العراق عبر إستراتيجية تطوير عمليات التفتيش".

لكن وزير الخارجية البريطاني جاك سترو قلل من أهمية تعزيز عمليات التفتيش في العراق، وقال في كلمة أمام مجلس العموم اليوم إن الخطة الفرنسية الألمانية الداعية إلى ذلك غير واقعية وغير عملية.


الصواريخ العراقية
وعلى صعيد تطور قضية عثور مفتشي الأسلحة على صواريخ عراقية يعتقد بأن مداها يتجاوز ما تسمح به قرارات مجلس الأمن، أعلن البيت الأبيض أنه أخذ علما بالمعلومات عن تطوير العراق هذا النوع من الصواريخ.

وأوضحت الناطقة باسم البيت الأبيض كلير بوكانن أن واشنطن تنتظر تقرير بليكس الجمعة أمام مجلس الأمن لتدلي برأيها في هذه القضية. ورفضت القول إذا ما كان الأمر يمثل خرقا ماديا للقرار 1441 من جانب العراق أم لا.


وقد نفى نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز أن تكون هذه الصواريخ تتجاوز المدى المنصوص عليه في قرارات مجلس الأمن الدولي، وأوضح لدى وصوله إلى إيطاليا أن افتقار الصواريخ القصيرة المدى إلى نظام توجيه قد يجعلها تتعدى المدى بمسافة لا تشكل أي خطورة.

وعثر مفتشو الأسلحة على صواريخ الصمود/2 العراقية بمدى 150 كلم. وقالت لجنة مستقلة من ستة خبراء أسلحة إن تطوير العراق لصاروخ الصمود/2 هو أمر تحظره قرارات مجلس الأمن لأنها صواريخ بعيدة المدى.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة