الحجيج ينهون المناسك ويستعدون لمغادرة الأراضي المقدسة

بدأ أغلب حجاج بيت الله الحرام استعداداتهم لمغادرة الأراضي المقدسة في السعودية بعد إكمالهم اليوم رمي الجمرات. وينتظر أن يرجئ باقي الحجيج مغادرتهم إلى يوم غد حتى يتمكنوا من أداء صلاة الجمعة في الحرم المكي.

وشرع أغلب ضيوف الرحمن البالغ عددهم نحو مليوني حاج بالرحيل من منى إلى مكة المكرمة، حيث سيؤدون طواف الوداع حول الكعبة المشرفة ليكون آخر ما يفعلونه قبل السفر إلى ديارهم.

وقطع معظم الحجاج الطريق من منى إلى مكة البالغ طوله كيلومترين سيرا على الأقدام، وشوهد البعض يحمل على محفات واستخدم آخرون مقاعد متحركة. ووقفت قوات الأمن ورجال الإسعاف وسياراتهم على الطريق تحسبا لأي طارئ.

وكان الحجاج قد ألقوا صباح اليوم وهم يكبرون سبع حصيات رجما لرمز الشيطان في منى قرب مكة، تحت أنظار آلاف من عناصر الشرطة وقوات الأمن السعودية.

وتقضي شعائر الحج بأن يقوم الحجيج في هذا المكان المقدس برمي الجمرات، باعتبار أن إبليس الرجيم ظهر فيها ثلاث مرات أمام النبي إبراهيم وزوجته هاجر وابنه النبي إسماعيل عليهم الصلاة والسلام محاولا إغواءهم وجعلهم يعصون أمر الله سبحانه وتعالى. وتعبيرا عن كراهيته رماه إبراهيم وأهله بالحجارة سبع مرات. ويخلد الحج هذه المناسبة من خلال تأديتها وجوبا من قبل كل حاج، قبل أن يقصد المسجد الحرام في مكة المكرمة للقيام بطواف الوداع حول الكعبة المشرفة.

وقتل 14 حاجا وأصيب 22 آخرون بجروح أول أمس نتيجة التدافع في منى لرمي جمرة العقبة الكبرى. وقالت السلطات السعودية إن القتلى هم أربعة باكستانيين بينهم امرأة، وثلاثة هنود ومصري ومصرية وإيرانية وسودانية ويمني ورجلان مجهولان.

يذكر أن الحادث الأكثر مأساوية في تاريخ الحج وقع في يوليو/ تموز 1990، عندما قتل 1426 حاجا اختناقا في حادث ازدحام رهيب في نفق بمنى.

وتذكر الأرقام الرسمية أن عدد الحجاج القادمين من الخارج بلغ 1.431 مليون حاج يضاف إليهم 493 ألف حاج سعودي أو مقيم بالمملكة، وهو ما يرفع العدد هذا العام إلى 1.924 مليون حاج. ويجري الحج هذه السنة في ظروف تشهد فيها المنطقة توترا متصاعدا بسبب مخاوف من نشوب حرب على العراق.

المصدر : وكالات

المزيد من ديني
الأكثر قراءة