عـاجـل: الرئيس التركي: من غير الممكن أن نتفاوض مع أي تنظيم إرهابي وأكدت لترامب مواصلة عملياتنا إذا لم ينسحب الأكراد

العراق يأمل حل مسألة تحليق طائرات التجسس قريبا

هانز بليكس وبجانبه محمد البرادعي أثناء مؤتمر صحفي في بغداد أمس

ــــــــــــــــــــ
السعدي يقترح أن يتشكل أسطول طائرات التجسس من دول مختلفة ويؤكد أن ذلك سيكون حلا مرضيا
ــــــــــــــــــــ

بليكس يعلن عدم رضاه عن القائمة التي سلمتها له بغداد بأسماء علماء لاستجوابهم ويقول إن العراق وعد بإكمال اللائحة قريبا
ــــــــــــــــــــ

بوش يرفض ضمنيا المقترحات الفرنسية الألمانية لتعزيز مهمات التفتيش معتبرا أنها غير مجدية ويقول إن الوقت انتهى للعبة القط والفأر
ــــــــــــــــــــ

أكد مستشار الرئيس العراقي الفريق عامر السعدي أن مسألة تحليق طائرات التجسس الأميركية يو/2 فوق العراق يمكن حلها في الأيام القادمة قبل تقديم تقرير رئيسي فرق التفتيش هانز بليكس ومحمد البرادعي إلى مجلس الأمن الدولي يوم الجمعة المقبل.

وقال الفريق السعدي في مؤتمر صحفي عقب محادثات مع بليكس والبرادعي إن الأسطول سيتشكل من طائرات يو/2 أميركية وميراج فرنسية وأنتونوف روسية ومروحيات للقيام بعمليات مراقبة على مستويات مختلفة. وأوضح أن هذه المجموعة من الطائرات ستكون من دول مختلفة وقد يكون ذلك حلا مرضيا.

السعدي ممثلا للجانب العراقي في المحادثات مع المفتشين في بغداد أمس

وكان نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز حذر الأسبوع الماضي من أن طائرات التجسس الأميركية لن تستطيع التحليق فوق العراق إلا إذا رفعت منطقتا الحظر الجوي في شمال البلاد وجنوبها.

وقال السعدي من جهة أخرى إن تاريخ 14 فبراير/ شباط موعد تقديم تقرير جديد لرئيسي فرق التفتيش الدولية إلى مجلس الأمن "ليس نهاية العالم"، واعتبر أن الوثائق التي قدمتها بغداد الأحد لهانز بليكس ومحمد البرادعي "ستقنع المشككين وأولئك الذين يفكرون بنزاهة".

وأوضح أن بغداد سلمت المسؤولين الدوليين 11 رسالة عن مسائل تقنية متعلقة بالبرامج النووية العراقية و24 وثيقة متعلقة بالأسلحة الكيميائية والجرثومية والبالستية. وأكد "لقد كنا صادقين طوال عملية التفتيش التي أجريت بموجب القرار 1441".

استجواب العلماء
وأعلن هانز بليكس من جانبه أنه غير راض عن القائمة التي سلمتها له بغداد بأسماء علماء عراقيين لاستجوابهم، وقال إن المفتشين قدموا لائحة بأسماء الأشخاص الذين يريدون استجوابهم "لكننا غير راضين عن القائمة التي سلمت لنا". وأشار إلى أن الجانب العراقي وعد بإتمام هذه اللائحة.

بليكس في طريقه للمحادثات في بغداد أمس

وقد تمكن المفتشون منذ استئناف عمليات التفتيش في نهاية نوفمبر/ تشرين الثاني من استجواب خمسة علماء عراقيين على انفراد بدءا من يوم الخميس الماضي. وكان المفتشون قد طلبوا منذ بدء التفتيش إجراء نحو 15 عملية استجواب على انفراد لعلماء أو باحثين عراقيين وفي كل مرة طلب هؤلاء حضور ممثلين عراقيين رسميين.

وأكدت بغداد أمس أن عالمين عراقيين رفضا دعوة المفتشين الدوليين لاستجوابهما في الخارج. وقال المستشار السعدي إن المفتشين سألوا العالمين إن كانا يريدان الذهاب إلى الخارج "فكان جوابهما كلا لا نريد"، من دون أن يحدد متى تم ذلك.

على صعيد ذي صلة أكدت متحدثة باسم رئاسة الحكومة البريطانية أن لندن تشكك في أن العراق يريد نزع سلاحه رغم التقدم الذي تحدث عنه مفتشو نزع السلاح وأنها تنتظر التقرير الذي سيقدمونه الجمعة إلى مجلس الأمن الدولي.

الموقف الأميركي
وفي واشنطن أعلنت مستشارة الرئاسة الأميركية لشؤون الأمن القومي كوندوليزا رايس أن الولايات المتحدة تحتفظ "بحق التحرك دفاعا عن النفس ضد التهديد الذي يشكله العراق حتى وإن لم يتحمل مجلس الأمن الدولي مسؤولياته".

واعتبرت رايس ردا على سؤال لتلفزيون (CNN) أنها "مسألة تتعلق بالأمن الأميركي وبالدفاع عن النفس" مشيرة إلى التهديد الذي تمثله في رأيها بغداد وتنظيم القاعدة.

رايس في مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض (أرشيف)

وأضافت أن واشنطن تريد أن ترى مجلس الأمن يتحرك بطريقة تثبت أنه قادر على الرد على تهديدات القرن الـ21. وأنه "لا يتوقع أحد بأن يبقى الرئيس الأميركي مكتوف الأيدي" إذا لم يقرر المجلس التحرك "ويدع هذه التهديدات تصبح حقيقية بالنسبة للشعب الأميركي".

وقالت إن هناك دولا في جميع أنحاء العالم تفهم تحدي نزع أسلحة العراق وبالتالي سيشكل ذلك تحديا لمجلس الأمن. وردا على سؤال عن احتمال وقوع حرب في منتصف مارس/ آذار قالت رايس إن الرئيس بوش لم يحدد أي موعد وإن واشنطن ستبدأ في الأسابيع المقبلة عملية دبلوماسية مكثفة.

وكان الرئيس بوش أعلن في وقت سابق الأحد أن الأزمة العراقية تضع الأمم المتحدة أمام "ساعة الحقيقة" معتبرا أن "من الواضح أن الرئيس العراقي صدام حسين لا يتخلى عن أسلحته". وكان بوش يشير إلى وجوب تطبيق ما أشار إليه قرار مجلس الأمن 1441 بمواجهة عواقب وخيمة إذا أخل العراق بالتزاماته في مجال التفتيش على أسلحته.

ورفض الرئيس الأميركي ضمنيا الفكرة التي دعت إليها فرنسا وألمانيا لتعزيز مهمات التفتيش معتبرا أنها غير مجدية. وقال إن دور المفتشين هو التحقق من أن الرئيس العراقي نزع سلاح نظامه "وليس دورهم قصد بلد بحجم كاليفورنيا لمعرفة أين تمكن هذا الشخص من إخفاء سلاحه خلال 12 عاما". وأضاف أن صدام "يعتقد أن العالم يجب أن يلعب لعبة القط والفأر ولكن الأمر انتهى الآن".

المصدر : الجزيرة + وكالات