خبراء يتوقعون الحرب على العراق أواخر الشهر الجاري

جانب من تدريبات القوات الأميركية في الكويت استعدادا للحرب (أرشيف)
بينما تواصل الولايات المتحدة وبريطانيا حشد قواتهما في المنطقة استعدادا لضرب العراق، يعتقد كثير من المحللين والخبراء العسكريين أن الحرب ستندلع في الفترة من أواخر فبراير/ شباط الجاري وحتى منتصف مارس/ آذار المقبل.

وتتفق هذه التحليلات على استبعاد حدوث تحرك عسكري قبل أن يقدم مفتشو الأسلحة تقريرا ثانيا لمجلس الأمن يوم 14 من الشهر الجاري بشأن نتائج مهمتهم في العراق. ويرى المراقبون أنه إذا جاء التقرير سلبيا أيضا مثل تقرير 27 يناير/ كانون الثاني الماضي فقد تبدأ القنابل والصواريخ قصف بغداد بعد مرور أيام من ترتيب مغادرة المفتشين.

واستنادا إلى معدل حشد القوات الأميركية في الخليج تقول مصادر عسكرية أميركية إن ما يزيد على 150 ألف جندي سيكونون في طريقهم إلى الانتشار في مناطق محيطة بالعراق بحلول نهاية الشهر الجاري.

ويرى مصطفى علاني -وهو باحث عراقي في المعهد الملكي للخدمات بلندن- أن الحملة الجوية قد تبدأ يوم 18 فبراير/ شباط تقريبا. ويتوقع محلل الشرق الأوسط في المعهد ذاته دانييل نيب أن الحرب ستبدأ بحملة قصف جوي موسع ستبدأ أواخر الشهر الحالي ثم القوات البرية ربما في أوائل الشهر القادم.

ويشير عدد من الخبراء إلى أن هناك عدة عوامل تشجع الرئيس الأميركي جورج بوش على التعجيل بالعمل العسكري مثل الأحوال الجوية ومعنويات الجنود والتراجع المحتمل للتأييد السياسي الضعيف بالفعل داخليا وخارجيا للحرب.

وعبر ماغنوس رانستورب خبير مكافحة الإرهاب في جامعة سانت إندروز عن رأي مماثل مؤكدا أن قوات خاصة أميركية وإسرائيلية تعمل بالفعل في عمق الأراضي العراقية لتدمير الصواريخ الموجهة إلى إسرائيل.

وهناك في الوقت الراهن حوالي 25 ألف جندي أميركي في الكويت وقرابة 20 ألفا آخرين من مشاة البحرية في الطريق إليها، كما بدأ 48 ألفا في التحرك من قواعدهم في الولايات المتحدة. ويستعد الجيش الأميركي حاليا لاستدعاء نحو 95 ألفا من قوات الاحتياط في أكبر عملية استدعاء لجنود الاحتياط منذ حرب الخليج عام 1991.

وأمرت الولايات المتحدة مؤخرا بإرسال حاملتي طائرات إلى الخليج ليرتفع بذلك عدد حاملات الطائرات الأميركية المنتشرة هناك إلى أربع، في حين أرسلت بريطانيا حاملتي طائرات وسفنا حربية أخرى للخليج وتعهدت بإرسال حوالي 35 ألف جندي للمشاركة في الهجوم على العراق.

المصدر : رويترز