بوش يؤيد استصدار قرار دولي ثان يخوله ضرب العراق

ــــــــــــــــــــ
بلير يلمح إلى إمكانية إقناع فرنسا التي سيزورها الاثنين بتأييد قرار دولي ثان لنزع أسلحة العراق بالقوة مثلما وافقت على القرار 1441
ــــــــــــــــــــ

مسؤولون أميركيون يزعمون أن وكالة الأمن القومي سجلت أحاديث لعراقيين يؤكدون فيها أنهم أخفوا أسلحة عن المفتشين الدوليين
ــــــــــــــــــــ

قوات خاصة بريطانية وأميركية نفذت مهمة سرية استمرت ستة أيام في غرب العراق لتحديد أهداف رئيسية للحرب المتوقعة
ــــــــــــــــــــ

اعتبر الرئيس الأميركي جورج بوش أن استصدار قرار جديد من مجلس الأمن الدولي سيكون مفيدا فقط إذا كان من شأنه دفع الرئيس العراقي صدام حسين إلى نزع الأسلحة المتهم بامتلاكها، مبديا وحدة موقف كبيرة مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أثناء لقائهما أمس في البيت الأبيض.

بوش وبلير أثناء مؤتمرهما الصحفي أمس في واشنطن

وقال بوش في مؤتمر صحفي مشترك مع بلير إنه إذا قررت الأمم المتحدة اعتماد قرار ثان فإن واشنطن سترحب به إذا وجه رسالة واضحة بأن المجتمع الدولي عازم على نزع أسلحة الرئيس العراقي. لكنه اعتبر أن القرار 1441 الذي أصدره مجلس الأمن بالإجماع في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي "يخولنا التحرك من دون قرار ثان".

وكان بلير صرح في وقت سابق في مقابلة مع محطة (CNN) التلفزيونية الأميركية أنه يؤيد إصدار قرار ثان من مجلس الأمن يتيح "استخدام القوة" لنزع أسلحة العراق. وقال في هذا الإطار إنه سيطلع الرئيس الفرنسي جاك شيراك أثناء زيارته إلى باريس الاثنين على نتائج مباحثاته في البيت الأبيض، وألمح إلى أن فرنسا وبريطانيا قد تتفقان في القرار الثاني مثلما اتفقتا في القرار 1441.

كولن باول
الأدلة الأميركية
وفي الصعيد نفسه ذكرت مجلة "نيوزويك" الأميركية أن وزير الخارجية الأميركي كولن باول سيقدم إلى مجلس الأمن الدولي الأربعاء المقبل أدلة مبنية على تنصت إلكتروني تكشف "الأكاذيب" التي يكررها العراق لمفتشي نزع الأسلحة الدوليين.

وأوضحت المجلة نقلا عن مسؤولين أميركيين أن الأحاديث "الإلكترونية" التي اعترضتها وكالة الأمن القومي (NSA) تثبت أن العراق قد كذب بطريقة متكررة على المفتشين وأن العراقيين عملوا على إخفاء الأسلحة "حتى أنهم ظهروا وهم يتبجحون بنجاحهم".

وأضافت المصادر أن عمليات التنصت هذه تظهر أن العراقيين يقولون أشياء مثل "احذف هذا، ولا تتكلم عن هذا، أو يا هذا هل تعتقد أن هذا الأمر قد فاتهم؟". ومع ذلك أوضح مسؤولون آخرون للمجلة أن هناك بعض الالتباس إزاء ما يشير إليه المسؤولون العراقيون في مناقشاتهم.

وعلى صعيد ذي صلة أكد الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر أن إدارة الرئيس جورج بوش لم تقنع الأميركيين أو الأوروبيين بأن الهجوم العسكري على العراق أمر ضروري. وأضاف كارتر في بيان أمس الجمعة أن من الحكمة إدراك حجم الشكوك المثارة إزاء دوافع البيت الأبيض لخوض حرب في ظل غياب دليل مقنع على تهديد حقيقي من جانب العراق.

عمليات تجسس

طائرة استطلاع أميركية من نوع بريديتور التي تستخدم للتجسس على الدفاعات العراقية
من جهة أخرى ذكرت مصادر صحفية بريطانية أن قوات خاصة بريطانية وأميركية نفذت مهمة سرية استمرت ستة أيام في غرب العراق لتحديد أهداف رئيسية تحسبا لوقوع حرب. ونقلت صحيفة "ديلي تلغراف" اليوم عن مصادر في أوساط الدفاع قولها إن مجموعة مشتركة تضم أكثر من مائة عنصر دخلوا العراق على متن مروحية انطلقت من الأردن وسلكت ممرا جويا لا تصله الدفاعات الجوية العراقية.

وقالت المصادر إن المهمة نظّمت بعد معلومات من أجهزة الاستخبارات الأميركية بنقل قاذفات صواريخ سكود إلى الصحراء في غرب العراق. وكان الهدف من المهمة تحقق القوات الخاصة من أن هذه القاذفات ليست مجرد تمويه لخداع خصوم العراق.

ومن جانب آخر ذكرت الصحف البريطانية أن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير والرئيس الأميركي جورج بوش قررا أثناء محادثاتهما الجمعة في واشنطن جدولا زمنيا لبدء الحرب على العراق في غضون ستة أسابيع إذا رفض الرئيس العراقي صدام حسين تسليم أسلحة الدمار الشامل المتهم بامتلاكها.

المصدر : الجزيرة + وكالات