قمة المتوسط بتونس تدين الإرهاب وتدعو للسلام

اختتمت في تونس أعمال قمة التجمع المتوسطي "5+5" والتي استغرقت يومين. واتفق المجتمعون على إدانة الإرهاب بكافة أشكاله وكذلك الجريمة المنظمة. ودعوا إلى إطلاق مسيرة السلام في الشرق الأوسط وفقا لقرارات الشرعية الدولية الصادرة عن مجلس الأمن. وعبرت الدول المغاربية والأوروبية المجتمعة عن مساندتها لإعادة السيادة إلى الشعب العراقي والحفاظ على وحدة العراق.

وقال مراسل الجزيرة في تونس إن تنفيذ قرارات القمة سيكون صعبا بسبب تعطيل عمل اتحاد دول المغرب العربي, وتدهور الأوضاع السياسية والأمنية في الجزائر والعقوبات الأميركية المفروضة على ليبيا, إضافة إلى الخلافات السياسية الكبيرة بين الدول المغاربية بسبب أزمة الصحراء الغربية.

وقد دعا الرئيس الفرنسي جاك شيراك في كلمة افتتاح القمة دول المغرب العربي إلى تسريع تكاملها الإقليمي اقتصاديا وسياسيا مع الاتحاد الأوروبي لإقامة ما وصفها بمنطقة سلام ورخاء. وبحثت القمة التي استمرت يومين، قضايا الأمن والاستقرار والتعاون في مجال مكافحة الإرهاب والهجرة غيرِ الشرعية، والعمل على التقارب بين بلدان جنوب القارة الأوروبية وشمال أفريقيا.

ولم يتأخر الرد على دعوة شيراك إذ أعلن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة في كلمته أمام القمة أن الجزائر ستستضيف قمة للاتحاد المغاربي قبل نهاية العام الجاري مما يعطي قوة دفع جديدة لأعضاء الاتحاد لكونها القمة الأولى منذ عام 1994.

وستمثل القمة المغاربية -التي لم يحدد موعدها- فرصة لدول المنطقة لتوثيق علاقاتها السياسية والاقتصادية مع الاتحاد الأوروبي عبر البحر المتوسط. وقال دبلوماسيون إن اختيار بوتفليقة الإعلان عن الاجتماع أثناء وجوده في تونس يعني أن القمة ستتم بعد محاولات عديدة فاشلة في السنوات الماضية. وأنشئ الاتحاد عام 1989 في محاولة لمحاكاة الاتحاد الأوروبي لكن عمله تعطل بسبب خلاف المغرب والجزائر في شأن الصحراء الغربية.

من جانبه دعا الرئيس التونسي زين العابدين بن علي في خطابه الافتتاحي للقمة إلى سياسة متوازنة بين شركاء الاتحاد الأوروبي في الجنوب كما هي في الشمال. وأعرب عن أمله في أن يترافق دخول عشر دول جديدة من الشرق إلى الاتحاد الأوروبي الموسع مع جهد مماثل باتجاه الضفة الجنوبية من المتوسط.

وبحثت القمة التي استمرت يومين قضايا الأمن والاستقرار والتعاون في مجال ما يسمى مكافحة الإرهاب ووقف عمليات الهجرة غير القانونية، والعمل على التقارب بين بلدان جنوب القارة الأوروبية وشمال أفريقيا.

تجدر الإشارة إلى أن منتدى "5+5" الذي يشكل إطارا غير رسمي للمحادثات جاء من فكرة فرنسية وانطلق عام 1990 بإعلان روما. وهو يهدف إلى تشجيع إقامة حوار بناء بين دول جنوب أوروبا وشمال أفريقيا "لجعل حوض المتوسط منطقة سلام وتعاون وأمن واستقرار". ويضم المنتدى دول الاتحاد المغاربي الخمس (تونس والجزائر وليبيا والمغرب وموريتانيا) إضافة إلى (فرنسا وإسبانيا وإيطاليا والبرتغال ومالطا).

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من تعاون أمني
الأكثر قراءة