رمسفيلد يبحث الوضع السياسي والأمني في العراق

يجري وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد محادثات اليوم في كركوك وبغداد مع القادة العسكريين الأميركيين والمسؤولين السياسيين لتقييم الوضع السياسي والأمني في العراق في ثالث زياراته لهذا البلد الذي تحتله قواته هذا العام.

وكان رمسفيلد قد وصل بشكل مفاجئ صباح اليوم إلى قاعدة كركوك الجوية في شمال العراق على متن طائرة عسكرية في جو مطير. ومن المقرر أن يزور في وقت لاحق بغداد. وتزامنت هذه الزيارة مع حملة تشنها القوات الأميركية لتعقب المسؤولين عن الهجمات التي تستهدف قوات الاحتلال وحلفاءها في العراق.

ويعقد رمسفيلد اجتماعات مع قادة القوات الأميركية والزعماء السياسيين العراقيين في كركوك ومن بينهم رئيس البلدية والمحافظ. ويجري مزيدا من الاجتماعات في بغداد مع القادة العسكريين والحاكم الأميركي بول بريمر والرئيس الحالي لمجلس الحكم العراقي عبد العزيز الحكيم.


الانتخابات والمليشيات
وتأتي زيارة رمسفيلد في خضم خلافات بشأن الانتخابات وتشكيل مليشيات مسلحة من الأحزاب السياسية في العراق لتسهم في حفظ الأمن بالبلاد.

فقد رفض الحاكم الأميركي بول بريمر، إجراء انتخابات كاملة في العراق في الوقت الحالي واصفا ذلك بأنه ليس خيارا جيدا. إلا أنه أكد أن سلطة التحالف ستتوصل إلى اتفاق مع مجلس الحكم والزعماء الدينيين الشيعة حول هذه النقطة.

ورفض بريمر أيضا فكرة إنشاء مليشيات مسلحة من الأحزاب السياسية في العراق لحفظ الأمن، معتبرا ذلك متعارضا مع مفهوم السيادة الوطنية.

وكان بيان صادر عن هيئة علماء المسلمين في العراق قد حذر من تشكيل مليشيات من أحزاب كردية وشيعية لمحاربة ما يسمى الإرهاب واستثناء فئة أخرى من المسلمين في إشارة إلى السنة. وقال البيان إن ذلك قد يدفع بالفئة المستثناة إلى الانضمام إلى صفوف المعارضة.

ومن جهة ثانية قال رئيس مجلس الحكم الانتقالي في العراق عبد العزيز الحكيم إن المباحثات بين مجلس الحكم والمرجع الشيعي آية الله العظمى علي السيستاني بشأن موضوع نقل السلطة إلى العراقيين لم تتوصل إلى اتفاق لكنها لا تزال مستمرة.

وأوضح الحكيم عقب اللقاء الذي عقده مع السيستاني في النجف أنه يسعى إلى تقريب وجهات النظر بين المجلس والسيستاني من جهة, وبين المجلس وقوات الاحتلال من جهة ثانية.


الوضع
الميداني
وعلى الصعيد الميداني شهد يوم أمس عددا من الهجمات أسفر أعنفها في بغداد عن مقتل جندي أميركي وأربعة عراقيين وجرح نحو 20 عراقيا ثلاثة منهم في حالة الخطر وذلك في انفجار استهدف قافلة عسكرية للاحتلال قرب مسجد السامرائي في منطقة بغداد الجديدة جنوب العاصمة العراقية.

من جهة أخرى هدد الزعيم الشيعي مقتدى الصدر بإعلان إضراب عام إذا لم يطلق الجنود الأميركيون سراح أنصاره الذين اعتقلوهم خلال 20 يوما.

ولم يكشف الصدر في خطبة الجمعة بالكوفة هوية المحتجزين الذين أشار إليهم ولا المدينة التي اعتقلوا فيها. لكنه أوضح أن الإضراب سيبدأ في ذكرى مقتل والده محمد صادق الصدر في النجف عام 1999 والذي يصادف شهر يناير/ كانون الثاني المقبل.

اليابان والعراق
من جانب آخر أعرب رئيس الوزراء الياباني جونيشيرو كويزومي اليوم عن أمله في زيارة العراق. وذلك في تصريحات للصحفيين بعد أن شارك في الجنازة الرسمية التي أقيمت للدبلوماسيين اليابانيين اللذين قتلا قبل أسبوع في العراق.

وتستعد الحكومة اليابانية لتبني خطة بنشر جنود في العراق يوم الثلاثاء المقبل رغم معارضة قسم كبير من الرأي العام لذلك. وأفاد استطلاع لوكالة كيودو نشر الخميس أن 7.5% فقط من اليابانيين يؤيدون إرسال جنود إلى العراق في الوقت الحاضر ويعارض ثلث اليابانيين أي فكرة لنشر جنود في هذا البلد.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة