أولمرت يدعو إسرائيل لرسم حدودها أحاديا


استبعد إيهود أولمرت نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي أي فرصة للتوصل لاتفاق مع الفلسطينيين، وقال في مقابلة صحفية إنه قد لا يكون أمام إسرائيل أي خيار سوى التخلي عن معظم الضفة الغربية إذا كانت تأمل بالحفاظ على أغلبية يهودية.

وقال في مقابلة نشرتها صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية اليوم إن إسرائيل ملزمة من جانبها فقط بحماية حدودها وإزالة بعض المستوطنات وسحب قواتها من معظم الضفة الغربية وقطاع غزة وأجزاء من القدس الشرقية.

وأظهرت تصريحات أولمرت المعروف بمواقفه المتشددة تغيرا نوعيا عن خط سير رئيس الوزراء الإسرائيلي وزعيم حزب ليكود اليميني أرييل شارون الذي يعارض انسحابا من معظم أراضي الضفة الغربية أو أجزاء من القدس.

undefinedوأبدى أولمرت المعروف بقربه من شارون تخوفه من أن العرب قد يفوقون عدد اليهود في المناطق التي قد تضم لإسرائيل، وبالتالي سيطالب هؤلاء بحقهم في التصويت "وعندما يأتي هذا اليوم فسنخسر كل شيء".

وقال إن أي أراض محتلة تحتفظ بها إسرائيل لابد أن يكون 80% من مجموع سكانها يهودا لضمان بقاء الدولة اليهودية.

ويرى أولمرت أن لإسرائيل خيارين إما الانسحاب إلى حدود ما قبل حرب 1967 وإما اتخاذ خطوات أحادية الجانب "ولكن هذه الحدود لن تكون بالتأكيد متطابقة مع حدود أرض إسرائيل الكبرى".

وبحسب صحيفة معاريف العبرية فإن خطة شارون تقضي بإزالة مستوطنات غزة وإزالة بعض المستوطنات غير المرخصة مع احتمال إزالة مستوطنات أخرى في الضفة الغربية. وفي الوقت نفسه فإن إسرائيل ستضم بعض المستوطنات الكبرى في الضفة الغربية مثل غوش عتصيون ومعاليه أدوميم.

هذا وتراجعت شعبية شارون في إسرائيل بشكل مطرد منذ أغسطس/آب الماضي، ووجد استطلاع معاريف أن 33% فقط من الإسرائيليين راضون عن أداء شارون كرئيس للوزراء مقابل 59% قالوا إنهم غير راضين.

حوار الهدنة

undefinedوفي القاهرة اتفقت وفود الفصائل الفلسطينية المشاركة في الحوار على بحث بندين هما كيفية التوصل إلى هدنة مؤقتة مع إسرائيل, وكيفيةُ تشكيل قيادة سياسية مشتركة.

ويحضر اجتماع القاهرة الذي افتتحت أعماله أمس 12 فصيلا فلسطينيا إضافة إلى السلطة تحت إشراف مصري. ومن المقرر أن تنتهي المناقشات يوم الأحد المقبل.

وأجل رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع زيارته التي كانت مقررة اليوم إلى القاهرة ليوم غد للمشاركة في الحوار بعد أن نقل مسؤولون في رام الله عنه قوله إن النقاش يسير بشكل جيد.

وأبلغت مصادر الجزيرة بأن مدير المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان المشرف على الحوار يستعد للتوجه إلى واشنطن في الثامن من الشهر الجاري حاملا معه الاتفاق الذي سينتهي إليه الفلسطينيون والذي قد لا يعلن عن مضمونه.

وعن فحوى الحوار الذي افتتح أمس قال عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) محمد نزال إنه كان بروتوكوليا حدد فيه جدول أعمال الحوار.

وأكد نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أنه لن تكون هدنة ووقف لإطلاق النار من جانب واحد, مؤكدا ضرورة التزام إسرائيل بالهدنة قبل التزام الفصائل الفلسطينية.

وشكك النائب الأول لرئيس الوزراء وزير خارجية قطر الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني في استعداد إسرائيل للبدء في عملية السلام وإعادة الحقوق للفلسطينيين. وقال في كلمة له في مركز الدراسات والبحوث عن الوطن العربي بجنيف إن بلاده حثت الأطراف الفلسطينية المتحاورة في القاهرة على ضرورة التوصل إلى هدنة لوقف العمليات.

وطغت على حوار القاهرة عملية الإبعاد والهجمات الإسرائيلية في اليومين الماضيين والتي أسفرت عن استشهاد سبعة فلسطينيين بينهم طفل.

وأَبعدت قوات الاحتلال الإسرائيلي 12 معتقلا فلسطينيا من الضفة الغربية إلى قطاع غزة الليلة الماضية، بعد قرار محكمة إسرائيلية بإبعادهم لمدة عامين، والمبعدون أعضاء في حماس أو الجهاد الإسلامي أو كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح.

وثيقة جنيف

undefinedويأتي الحوار في وقت شرع فيه واضعا وثيقة جنيف غير الرسمية لسلام الشرق الأوسط في حشد التأييد لخطتهما في واشنطن. ويلتقي مهندسا اتفاق جنيف الفلسطيني ياسر عبد ربه والإسرائيلي يوسي بيلين بوزير الخارجية الأميركي كولن باول في واشنطن اليوم.

وواصل الفلسطينيون احتجاجاتهم على وثيقة جنيف، ففي مخيم النصيرات بغزة خرجت مظاهرة احتجاج ضد الوثيقة باعتبار أنها تنازل عن حقوق الشعب الفلسطيني.

وفي نابلس بالضفة الغربية تظاهر قرابة ثلاثة آلاف فلسطيني ضد مبادرة جنيف وأحرقوا علم سويسرا التي رعت الاتفاقية، وآخر أميركيا إضافة إلى إحراق نعش يمثل اتفاقية جنيف ودميتين لمهندسي الاتفاقية.

كما تظاهر نحو ألف فلسطيني في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في جنوب لبنان اليوم للتنديد بوثيقة جنيف التي قالوا إنها تسقط حقهم في العودة إلى أراضيهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات