البشير متفائل بالسلام بالسودان والترابي يتوقع فشله


توقع الرئيس السوداني عمر البشير التوصل خلال أسبوع إلى اتفاق سلام نهائي مع الحركة الشعبية، في حين يرى الأمين العام لحزب المؤتمر الوطني الشعبي حسن الترابي أن الفشل سيكون مصير اتفاق السلام المنتظر.

وقال البشير بمؤتمر صحفي في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا في وقت سابق حيث اجتمع مع نظيره اليمني ورئيس وزراء إثيوبيا إن تقدما كبيرا أحرز في المفاوضات بين الجانبين بمنتجع نيفاشا الكيني.

ويأتي تفاؤل الرئيس السوداني في وقت يسعى فيه نائبه الأول علي عثمان طه وزعيم المتمردين جون قرنق لوضع اللمسات النهائية على اتفاق تقاسم الثروة.

تشاؤم الترابي
في المقابل قال الدكتور حسن الترابي اليوم في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت أن كل ما ستتمخض عنه المفاوضات الجارية بين الحكومة المركزية في الخرطوم والحركة الشعبية لتحرير السودان لن يكون له قيمة "لأن الشرعية الشعبية منزوعة عنها بعد أن أقصيت كل القوى السياسية الفاعلة في الساحة" من المشاركة فيها.

وتوقع الترابي ألا تحقق هذه الاتفاقية السلام المنشود في السودان، مبررا ذلك بكون الاتفاقية كرست مفهوم "أن الحقوق أصبحت لا تؤخذ إلا سلبا" وأضاف أن الأوضاع اليوم مشتعلة في غرب السودان وقد تشتعل غدا في الشرق "وفي المحصلة النهائية لن يجني السودان من ورائها إلا اشتعالا فانفصالا".

وعن إمكانية مشاركة حزبه في الحكومة الموحدة المنتظر أن يدعو إليها الطرفان المتفاوضان عندما يصلان في مباحثاتهما إلى بند السلطة قال "لا يمكن أن ترتب الانتخابات مادام القائمون على الحكم المحلي والولائي والقبائلي معينين ومسيطرا عليهم من قبل قوة ما".

من جهة أخرى شكك الترابي في نزاهة وشفافية الحياة السياسية في السودان بعد التوقيع على الاتفاق قائلا إن السودان بلد فقير بدأت تنتشر فيه حاليا الشركات العامة مما يعني إمكانية "شراء الذمم وتزيف الإرادة وفي النهائية سوف يُؤتى بنواب يضعون للشعب دستوره الثابت ويختارون من يحكمه".

تمديد الطوارئ
وفي تطور آخر للوضع في السودان مدد البرلمان حالة الطوارئ المعمول بها في البلاد لمدة عام آخر، وذلك في وقت وجهت فيه الحكومة اتهامات لعدد من الجهات بدعم متمردي دارفور غرب السودان.


وكان مدير جهاز الأمن الوطني السوداني قد أكد أن لدى الأجهزة الأمنية أدلة دامغة على تورط حزب المؤتمر الشعبي المعارض الذي يتزعمه حسن الترابي في دعم المسلحين بدارفور.

وشملت الاتهامات أيضا الحركة الشعبية لتحرير السودان بالجنوب وإريتريا. من جانبه أكد وزير الدفاع السوداني بكري حسن صالح أن الحكومة ملتزمة بالمعالجة السياسية للأزمة في دارفور دون إخلال بواجب القوات المسلحة في حفظ الأمن هناك.

ووقع فصيل من متمردي دارفور اتفاقا لوقف إطلاق النار مع الخرطوم في سبتمبر/أيلول الماضي لكن محادثات السلام بتشاد انهارت بين الجانبين في وقت سابق من هذا الشهر. ولم تعقد أي محادثات بين حركة العدالة والمساواة والحكومة السودانية.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة