مصر تواصل وساطتها وشارون يكلف جنرالا للفصل

قال مسؤول فلسطيني إن مصر ستواصل جهودها للتهدئة ونزع فتيل التوتر بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وقال وزير الخارجية الفلسطيني نبيل شعث إن رئيس المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان سيتوجه إلى الأراضي الفلسطينية عقب عطلة عيد الميلاد لمواصلة الجهود المصرية في هذا الصدد.

وأدلى شعث بهذا التصريح في القاهرة عقب استقبال وزير الخارجية المصري أحمد ماهر وفد السلطة الفلسطينية برئاسة رئيس الدائرة السياسية في منظمة التحرير فاروق القدومي الذي قدم لماهر الاعتذار عن الهجوم الذي تعرض له خلال زيارته المسجد الأقصى قبل أيام.

يأتي ذلك في الوقت الذي يمضي فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون قدما في خطته الأحادية الجانب بديلا عن خطة خريطة الطريق للسلام المدعومة أميركيا.

وقالت الإذاعة الإسرائيلية إنه يفترض أن يكلف شارون اليوم الجنرال غيورا إيلاند مسؤول دائرة التخطيط في رئاسة الأركان مهمة تطبيق "خطة فك الارتباط" مع الفلسطينيين التي كشف عنها مؤخرا.

وأضافت الإذاعة أن الضابط سينسحب من صفوف الجيش في الأسبوع المقبل على أن يتولى اعتبارا من 15 الشهر المقبل مهمات مدير مجلس الأمن القومي في إسرائيل. وستعهد مهمة تطبيق "خطة فك الارتباط" إلى لجنة تضم ممثلين للجيش ووزارات الدفاع والخارجية والعدل سيترأسها الجنرال إيلاند.

وأفادت الإذاعة الإسرائيلية أن الاتصالات الفلسطينية- الإسرائيلية للتحضير للقاء بين شارون ونظيره الفلسطيني أحمد قريع لتحريك عملية السلام قد تستأنف الأسبوع المقبل، دون إعطاء مزيد من التفاصيل.

اجتياح نابلس

وفي تصعيد عسكري إسرائيلي هدمت قوات الاحتلال منزلا في مخيم بلاطه شرق مدينة نابلس بالضفة الغربية.

وقالت مصادر فلسطينية إن المنزل يعود لعائلة هاشم أبو حمدان قائد كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) الذي تطارده قوات الاحتلال.

واستشهد في نابلس أمس شاب فلسطيني وأصيب 17 آخرون على الأقل بجروح عندما فتح جنود الاحتلال النار على صبية كانوا يرشقونهم بالحجارة.

وكانت قوات الاحتلال مدعومة بالدبابات قد توغلت في مخيم بلاطه للاجئين الأسبوع الماضي، وقامت بعمليات تفتيش مكثفة للمنازل، واعتقلت 70 فلسطينيا على الأقل.

وقال متحدث باسم شارون إن العمليات العسكرية الإسرائيلية المكثفة في مدينة نابلس جاءت رد فعل لمعلومات استخباراتية عن هجمات وشيكة تشن داخل الخط الأخضر. وشدد على أن إسرائيل لن تسمح بأن تكون نابلس قاعدة انطلاق للعمليات ضدها.

جاء ذلك تعليقا على الحملة العسكرية المكثفة لقوات الاحتلال في مدينة نابلس إثر العملية الفدائية التي نفذها فلسطيني من قرية قريبة من نابلس الخميس الماضي قرب تل أبيب، فأسفرت عن استشهاده إضافة إلى مقتل أربعة إسرائيليين.

تظاهرة بتل أبيب
وفي تل أبيب تظاهر نحو 250 شخصا من دعاة السلام الإسرائيليين أمام وزارة الدفاع مساء أمس السبت. وأغلق المتظاهرون شارعا رئيسيا في تل أبيب قبل أن تفرقهم الشرطة التي اعتقلت ستة منهم.


جاءت المظاهرة احتجاجا على بناء إسرائيل الجدار الفاصل في عمق الأراضي الفلسطينية وإطلاق قوات الاحتلال النار على محتج إسرائيلي شارك في مظاهرة قرب مدينة قلقيلية بالضفة الغربية.

وأثار إطلاق النار على المتظاهر الإسرائيلي انتقادات في إسرائيل وصدرت احتجاجات عنيفة عن المعارضة اليسارية التي قالت إن الجيش لم يفتح النار قط على مستوطنين يرفضون إخلاء مستوطنة غير شرعية.

وكان أحد دعاة السلام الإسرائيليين ومواطنة أميركية أصيبا الجمعة برصاص جنود الاحتلال أثناء تظاهرة ضد بناء جدار الفصل في الضفة الغربية.

وندد حزب العمل في بيان بما سماه "الترسيم السياسي" للجدار الذي يتوغل عميقا في أراضي الضفة الغربية لحماية عدد من المستوطنات. وطالب زعيم الحزب شمعون بيريز بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة لمعرفة سبب إطلاق الجنود الرصاص الحي بدلا من استخدام أساليب مكافحة الشغب.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من احتلال واستعمار
الأكثر قراءة