الخرطوم والمتمردون يتوصلان لاتفاق بتقاسم الثروة



توصل ممثلون عن الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان المتمردة -في المحادثات الجارية بين الطرفين في نيفاشا في كينيا- إلى اتفاق بشأن تقاسم الثروة النفطية.

وقال وزير الخارجية الكيني كالونزو موسيوكا إنهم قريبون من توقيع اتفاق بشأن اقتسام الثروة ومن المأمول أن أكون هناك لأشهد التوقيع بعد ظهر اليوم. وأكد الوزير الكيني في وقت سابق ببيان صحفي أن الطرفين سيوقعان اتفاق السلام في منتصف يناير/كانون الثاني المقبل.

وقال أحد أعضاء وفد الحركة الشعبية إلى المفاوضات "لقد تم التوصل إلى اتفاق حول تقاسم الثروة إلا أن المسؤولين يعملون على وضع التفاصيل النهائية".

وتفيد مصادر صحفية سودانية أنه بموجب الاتفاق الذي لم تعلن بنوده سيحصل بموجبه الشمال والجنوب على نسبة 50% من عائدات بترول الجنوب، في حين أعلنت الحركة الجنوبية تنازلها عن نفط الشمال، ليتجاوزا بذلك أكبر عقدة في طريق التوصل لاتفاق نهائي.

وينتج السودان نحو 300 ألف برميل يوميا ويوازي ذلك 43% من عائدات الحكومة, وفقا لوزارة الطاقة والمناجم.

وأفاد مراسل الجزيرة -الموجود في المكان الذي تجري فيه المفاوضات- بأن مصدرا قريبا من المحادثات أبلغه عن إحراز تقدم كبير في قضية تقاسم الثروة، بيد أنه نفى أن يكون قد ارتقى إلى مستوى الاتفاق الشامل مشيرا إلى أن ضغوطا مورست على الطرفين لحل المسائل العالقة، دون أن يعطي تفاصيل إضافية.


وتفيد الأنباء بأن وزير الخارجية الأميركي كولن باول تدخل لتسريع المفاوضات بعد تعثرها بسبب خلافات في شأن توزيع عائدات النفط، وأجرى اتصالين هاتفيين بكل من النائب الأول للرئيس السوداني علي عثمان محمد طه وزعيم "الحركة الشعبية" العقيد جون قرنق.

كما أجرى الأمين العام للأم المتحدة كوفي أنان اتصالا هاتفيا بالرئيس السوداني الفريق عمر حسن البشير مهنئا إياه على "التقدم الإيجابي" في مفاوضات السلام, حسب ما ذكرت وكالة الأنباء السودانية.

وعقد طه وقرنق لقاء أمس كرس لمناقشة مستقبل المناطق المهمشة الثلاث (جبال النوبة وأبيي وجنوب النيل الأزرق) وتتقارب مواقف الطرفين في شأن منطقتي جبال النوبة وجنوب النيل الأزرق عبر بقائهما ضمن شمال البلاد وحكمهما عبر إدارة ذاتية, لكن الحركة الشعبية تتمسك بتبعية أبيي إلى جنوب البلاد. واتفق الجانبان على تمديد المحادثات لمعالجة اقتسام السلطة ومستقبل المناطق الثلاث.

وأبدى الطرفان في الأشهر القليلة الماضية تفاؤلا كبيرا إزاء التوصل إلى اتفاق سلام برعاية إيغاد بحلول نهاية السنة الجارية لوضع حد لحرب أهلية دامت 20 عاما.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة