إسرائيل: نظر المحكمة الدولية بموضوع الجدار سابقة خطيرة


اعتبرت إسرائيل أن قرار محكمة العدل الدولية النظر في مشروعية الجدار العازل الذي تقيمه في الضفة الغربية يعد "سابقة خطيرة".

وقال مسؤول إسرائيلي بارز "إن هذه سابقة خطيرة أن تجعل كل عملية سياسية قابلة للطرح في محكمة. ليس هذا المكان المناسب للتعامل مع ذلك" لكنه أوضح "أن إسرائيل سوف تقدم حججها، وحقها الذي لا لبس فيه ولا يمكن انكاره في الدفاع عن نفهسا. حيث يتم استخدامه في انقاذ الحياة وليس في التعدي على الشعب الفلسطيني".

وكانت محكمة العدل الدولية ومقرها لاهاي قد أعلنت أمس الأول أنها ستنظر القضية في فبراير/شباط بعد أن صوتت الجمعية العامة بالأمم المتحدة بأن تطلب منها تحديد ما إذا كانت إسرائيل ملزمة قانونا بهدم الجدار.

وسوف تبدأ المحكمة الدولية نظر القضية في 23 فبراير/شباط وحددت تاريخ 30 يناير/كانون الثاني كآخر موعد لتقديم البيانات الكتابية.

ورحب الفلسطينيون بقرار الجمعية العامة باعتباره رسالة من المجتمع الدولي لإسرائيل لوقف المشروع الذي يعتبرونه استباقا لتقرير حدود الدولة الفلسطينية المقبلة ومحاولة للاستيلاء على المزيد من الأراضي الفلسطينية.


تنسيق إسرائيلي أميركي
وعلى صلة بالسياق قال الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إن التغير في الموقف الأميركي لصالح خطة فك الارتباط التي اقترحها رئيس الوزراء الإسرائيلي يؤكد أن أرييل شارون قد صاغ خطته بالتنسيق مع الإدارة الأميركية.

وأضاف بمؤتمر صحفي بمقره في رام الله "لقد اعترفوا اليوم أن هذا الخطاب أعد وعرض مسبقا على كوندوليزا رايس (مستشارة الأمن القومي) وأخذ موافقة الإدارة الأميركية وهذا باعترافهم اليوم".

أما نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني فقال للصحفيين إن الموقف الأميركي يعطي شارون فرصة للتهرب من تنفيذ خارطة الطريق التي صاغتها الولايات المتحدة واللجنة الرباعية. وأوضح أن الحل الوحيد هو أن تجبر واشنطن تل أبيب على تنفيذ خارطة الطريق لأن ما طرحه شارون هو محاولة للتهرب منها.

كما انتقد وزير المفاوضات الفلسطيني صائب عريقات الخطة الإسرائيلية معتبرا تصريحات شارون نسفا لعملية السلام وإسقاطا للشريك. ودعا في مقابلة مع الجزيرة الولايات المتحدة للضغط على شارون لإزالة البؤر الاستيطانية والالتزام بخارطة الطريق.

وكانت واشنطن قد تراجعت عن انتقاداتها لما جاء في خطاب شارون. وبدا الارتياح الأميركي الجديد مناقضا للتحفظ الذي عكسه الناطق باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان نفسه أول أمس حين قال إن واشنطن ستعارض أي مبادرة من جانب واحد تقطع الطريق أمام التفاوض في إطار خارطة الطريق.

وقد وجه شارون في خطابه أول أمس ما يشبه الإنذار والتهديد إلى الفلسطينيين معلنا خطة سياسية رسمية للانفصال عن الفلسطينيين من جانب واحد إذا فشلت المحادثات مع السلطة الفلسطينية في تنفيذ خارطة الطريق المدعومة أميركيا.

رفض الشارع

أما الشارع الفلسطيني فقد رفض جميع الاتفاقات ودعا إلى استمرار المقاومة باعتبارها الحل الوحيد للتخلص من الاحتلال. فقد شارك آلاف الفلسطينيين في غزة بمسيرة حاشدة تلبية لدعوة من حركة حماس.

ورفض المتظاهرون الاتفاقات الموقعة بما فيها وثيقة جنيف. ولوحظ مشاركة عدد من قادة حماس بالمسيرة وذلك للمرة الأولى منذ مدة بسبب استهدافهم من قبل الاحتلال.

في هذه الأثناء عقد اتحاد الأديان الدولي من أجل السلام مؤتمرا في غزة للتضامن مع الشعب الفلسطيني تحت شعار "نحو سلام عادل للشعب الفلسطيني". وحضر المؤتمر الرئيس الإندونيسي السابق عبد الرحمن واحد وممثل عن الرئيس الفلسطيني.

ومنعت سلطات الاحتلال ممثلين عن الفاتيكان وآخرين عن اليهود الأميركيين من اجتياز حاجز إيريز للدخول إلى قطاع غزة.

إصابة فلسطينيين
في غضون ذلك أصيب ستة فلسطينيين أحدهم طفل بنيران القوات الإسرائيلية في مخيم بلاطة شرق مدينة نابلس. وأفاد مراسل الجزيرة في المدينة بأن الجيش الإسرائيلي اعتقل نحو 20 فلسطينيا خلال الساعات الـ 24 الماضية.

وذكر المراسل أن قوات الاحتلال اقتحمت مخيم طولكرم وأن مسلحين فلسطينيين اشتبكوا مع هذه القوات في عدة محاور. ونقل المراسل عن شهود عيان قولهم إن جنديا إسرائيليا أصيب في الاشتباكات.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة