بوش: الخطر مايزال ماثلا في العراق

قال الرئيس الأميركي جورج بوش إن من وصفهم بالإرهابيين في العراق لا يزالون يشكلون خطرا بالغا. وأضاف أن قوات التحالف ستظل تواجه المصاعب في العراق حتى بعد إلقاء القبض على الرئيس المخلوع صدام حسين.

واعتبر بوش أن من وصفهم بأعداء الحرية فقدوا قائدهم بالقبض على صدام وشدد على أن اعتقال صدام حسين غير المعادلة في العراق. وأكد الرئيس الأميركي في مؤتمر صحفي عقده بواشنطن أن الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا قادرة على العمل معا رغم اختلاف وجهات النظر، قائلا إن بلاده تمد إليهما يدها الآن.

وطالب بوش بأن يحاكم الرئيس العراقي المخلوع علنيا ووفق المعايير القانونية الدولية. وقال إن الولايات المتحدة ستلعب دورا رئيسيا في تنظيم محاكمة صدام ولكن العراقيين هم الذين يجب أن يقرروا ما إذا كان يمكن أن يواجه عقوبة الإعدام.

وأضاف الرئيس الأميركي أن العالم سيكون أفضل من دون صدام حسين, وأن الرئيس السابق وحزبه ذهبا دون رجعة وأن أعداء عراق حر فقدوا زعيمهم وفقدوا كل أمل في العودة إلى السلطة. واعتبر أن العراقيين تخلصوا من مصدر للخوف وأن العراق يسير الآن على طريق الحرية.

المستطيل العراقي

وفي ما يتصل بالمقاومة قال محمد بشار فيضي من هيئة علماء المسلمين إن الهجمات على قوات الاحتلال قد تتزايد، لأن العديد ممن كانوا يرغبون بمقاومة الاحتلال كانوا يخشون أن يحسبوا على صدام حسين, موضحا في مقابلة مع الجزيرة أنه يتوقع أن تمتد أعمال المقاومة شمالا وجنوبا, وأن يتحول ما يصطلح على تسميته المثلث السني إلى المستطيل العراقي.

وتوقع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أمام مجلس العموم أن تتواصل هجمات من أسماهم بالإرهابيين وأنصار صدام حسين رغم اعتقاله. وأكد بلير أن تكتيك المقاومة يفرض على قوات الاحتلال البقاء حذرة وملتزمة وحازمة.

من جهتها أعلنت مستشارة الرئيس الأميركي لشؤون الأمن القومي كوندوليزا رايس أن اعتقال الرئيس العراقي المخلوع لا يعني تراجعا للعنف ضد قوات التحالف في العراق.

في هذه الأثناء أعلن حزب البعث العربي الاشتراكي الذي كان يحكم العراق على موقعه بالإنترنت وقوع أمينه العام صدام حسين في أسر قوات الاحتلال الأميركي بمساعدة من أسماهم خونة مأجورين, مؤكدا استمرار المقاومة حتى طرد الاحتلال.

وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن بيانا للحزب أوضح أن القوات الأميركية التي اعتقلت صدام دون معركة تمكنت باستخدام "المؤثرات البيولوجية من أسر الرفيق الأمين العام". وشدد الحزب الذي حكم العراق 35 عاما على أن "المقاومة لن تتوقف وستستمر متصاعدة". وأضاف أن "التحدي الكبير الذي سيخوضه الرفيق الأمين العام في معسكر الأسر سيضاف سفرا خالدا جديدا لمنجزاته".

المحاكمة

وبالرغم من وقوع صدام حسين بيد قوات الاحتلال إلا أن مسألة محاكمته تثير انقسامات كبيرة في الأسرة الدولية, حيث ارتفعت الأصوات المطالبة بمحاكمته في العراق, في حين طالبت أخرى بمحاكمته أمام محكمة دولية. كما اختلفت الآراء أيضا بشأن الحكم عليه بالإعدام أو الاكتفاء بحبسه مدى الحياة.

فقد قال الرئيس الحالي لمجلس الحكم الانتقالي العراقي عبد العزيز الحكيم الموجود حاليا في باريس إن صدام سيواجه عقوبة الإعدام وإن المحكمة الجنائية التي أسسها مجلس الحكم ستتولى محاسبته. وأكد الحكيم أن قضاة عراقيين سيحاكمون صدام بإشراف خبراء دوليين.

أما رئيس الوزراء البريطاني توني بلير فأكد أن لندن تعارض من حيث المبدأ الإعدام, موضحا أن القرار يعود للعراقيين. وعبرت رئيسة وزراء نيوزيلندا هيلين كلارك بوضوح عن معارضتها لعقوبة الإعدام.

الرئيس البولندي ألكسندر كفاشنيفسكي أعرب عن تأييده لإعدام صدام, مؤكدا ضرورة محاكمته في العراق. لكن أصواتا أخرى ارتفعت من بينها الحائزة على جائزة نوبل للسلام للعام 2003 شيرين عبادي للمطالبة بمحاكمة صدام حسين أمام قضاء دولي.

وعبرت وزيرة الخارجية الإسبانية آنا بالاثيو عن أملها في محاكمته حسب مبادئ حقوق الإنسان وحقوق الدفاع من قبل محكمة دولية أو محكمة جنائية عراقية, "لكن ليس بالتأكيد من قبل الولايات المتحدة".

وعبر خبراء دوليون عن تشكيكهم في شرعية المحاكم العراقية التي أسسها مجلس الحكم الانتقالي وموضوعيتها وقدرتها على العمل في غياب الأمن والاستقرار. وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن اتفاقيات جنيف تنطبق على صدام حسين بصفته أسير حرب، لكن هذا الوضع لا يمنع اتهامه ومحاكمته لجرائم حرب وغيرها.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة