قمة قريع شارون قريبا وعرفات يرفض تلميحات شارون

لقاء روما هو الأرفع مستوى بين الطرفين منذ تسلم قريع رئاسة الحكومة (الفرنسية)

تواصلت الجهود الدبلوماسية نحو ترتيب أول لقاء بين رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع والإسرائيلي أرييل شارون، رغم فشل حوار الفصائل الفلسطينية في القاهرة في منح قريع ورقة الهدنة واحتمال تأجيل أي خطط لعقد القمة.

فبعد لقائه بالرئيس المصري حسني مبارك بجنيف اليوم، سافر وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم إلى روما لإجراء محادثات مع نظيره الفلسطيني نبيل شعث في لقاء هو الأرفع من نوعه بين الطرفين منذ تسلم قريع منصبه قبل شهرين. وجاء اللقاء على هامش مؤتمر المانحين الدوليين للسلطة الفلسطينية.

وقال شالوم إن إسرائيل مستعدة لعقد اجتماع بين شارون وأحمد قريع على الفور "إذا لم يفرض الفلسطينيون شروطا مسبقة".

لقاء جنيف لأول بين مبارك ومسؤول إسرائيلي كبير منذ 16 شهرا (الفرنسية)
من جانبه قال شعث في مؤتمر صحفي مشترك بعد اللقاء إن الجانب الفلسطيني مستعد "لعقد اجتماع في أقرب وقت ممكن" لكن ينبغي إعداد جدول الأعمال المناسب. ودعا إلى الالتزام ببنود خريطة الطريق باعتبارها الوسيلة الوحيدة لتحقيق السلام.

وفي وقت مبكر قال شالوم بعد لقائه بالرئيس مبارك إن اللقاء الذي استغرق ساعة كان جيدا ومشجعا، وأضاف في تصريح للإذاعة الإسرائيلية إنه لمس رغبة مصرية بإقامة علاقات دافئة مع إسرائيل، وإن مبارك تعهد له بإعادة السفير المصري إلى تل أبيب.

اتهامات
وتعكس الفورة الدبلوماسية تجدد الجهود نحو استئناف مفاوضات السلام، في الوقت الذي هدد فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي باتخاذ خطوات أحادية الجانب إذا فشلت محادثات خطة خريطة الطريق للسلام.

عرفات رفض تلميحات شارون بتفكيك بعض المستوطنات (الفرنسية)
ومع استمرار الجمود في العلاقات اعتبر عرفات تلميحات شارون بإزالة بعض المستوطنات بأنها جزء من خطوات أحادية الجانب وبأنها مسرحية. وقال إن الحقيقة هي أن البناء في المستوطنات والجدار ماض دون توقف وهو ما يصادر "أكثر من 85% من أراضينا بالضفة".

وكان شارون أعلن أن حكومته قد تخلي بعض المستوطنات لأسباب أمنية دون أن يحددها أو يحدد زمنا لإتمام ذلك. إلا أن عضوا في حزب الليكود حضر الاجتماع صرح بأنه خرج بانطباع بأن تنفيذ هذا الإجراء ليس إلا مسألة وقت.

وقد قوبلت تصريحات شارون هذه بانتقادات من قبل مجلس المستوطنات اليهودية الذي قال "إن ما يجري الإعداد له من نقل اليهود غير شرعي وغير أخلاقي". وقال في بيان إن "رئيس الوزراء هو الذي يجب أن يذهب لا المستوطنون".

استشهاد ثلاثة

فلسطينيون يشيعون أحد شهداء الخليل (الفرنسية)
ورغم الجهود الدبلوماسية المتصاعدة للتهدئة فقد استشهد ثلاثة فلسطينيين وأصيب أربعة آخرون بجروح في قصف إسرائيلي استهدف الليلة الماضية منزلا في قرية تفوح غرب الخليل بجنوب الضفة الغربية.

وذكرت مصادر طبية فلسطينية أن صاروخا أطلقته طائرة أباتشي إسرائيلية دمر منزلا بمن فيه. ولا تزال جثتان تحت الأنقاض. وتنصل الجيش الإسرائيلي من الحادث وقال إنه نجم عن انفجار أثناء إعداد عبوة ناسفة على حد زعمه.

من ناحية ثانية احتجزت قوات عسكرية كبيرة نحو 250 شابا وشابة معظمهم من الجامعة العربية الأميركية في جنين واعتدت على بعضهم بالضرب. وكان الشبان في طريقهم للقيام بزراعة شتلات لأشجار بمناسبة يوم التطوع العالمي.

المصدر : الجزيرة + وكالات