نجاة صدام من هجوم أميركي قبل سقوط بغداد

smoke comes out of the ruins of a house destroyed by afternoon US-British coalition bombing in Baghdad's al-Mansur neighborhood 07 April 2003. Nine civilians were killed when a missile crashed into the residential quarter in central Baghdad, leaving a 10-meter deep large crater and destroying three houses off the main commercial artery of Ramadan 14th. AFP PHOTO/Karim SAHIB

كشف مسؤول رفيع المستوى في النظام العراقي السابق أن الرئيس المخلوع صدام حسين هرب من منزل في حي المنصور الراقي ببغداد قبل ربع ساعة فقط من قصف الطائرات الأميركية له في السابع من أبريل/ نيسان الماضي.

وأوضح المسؤول أن صدام كان يتهيأ للقاء أربعة من معاونيه المقربين -وهم عزة إبراهيم وطه ياسين رمضان ووزير الدفاع سلطان هاشم ورئيس أجهزة المخابرات طاهر جليل الحبوش التكريتي إضافة إلى ولديه عدي وقصي- في هذا المنزل الواقع على بعد أمتار عن مطعم الساعة المملوك لجهاز المخابرات العراقي.

وأشار المسؤول الذي لم يكشف عن اسمه إلى أن الدعوة لحضور هذا اللقاء نقلها أبناء أخوة لصدام كان يكلفهم بمثل هذه المهمة منذ بضعة أشهر.

ويروي المسؤول العراقي أن "صدام وصل بعد ظهر ذلك اليوم في سيارة أجرة صفراء اللون وتلاه بفترة وجيزة رمضان الذي وصل في سيارة أجرة بيضاء اللون وكان إبراهيم وهاشم قد وصلا في وقت سابق إلى المنزل".

وتوجه صدام نحو ابن أخ غير شقيق له يدعى الدكتور سبعاوي كان كلفه مسؤولية جهاز سعاة البريد الخاص هذا, وسأله "هل أبلغت الحبوش عن اللقاء؟", وعندما رد الأخير بالإيجاب, شعر صدام أن فخا نصب له باعتبار أن رئيس جهاز المخابرات لم يكن قد وصل بعد إلى المنزل.

عند ذلك خرج صدام مباشرة من المنزل سيرا على الأقدام مسافة بضعة مئات من الأمتار في الطريق الضيقة قبل أن يصعد في السيارة الأجرة التي أقلت رمضان.

وأوضح المسؤول السابق أن صدام فضل الهرب سيرا على الأقدام لتفادي ركوب السيارة في هذه الطريق الضيقة وخوفا من أن يحتجز في زحام السير, ولم يستقل السيارة إلا عندما وصل إلى طريق رئيسية.

وقال إن صدام كان يشك في الحبوش منذ عمليات القصف في 19 مارس/ آذار ولذلك اعتبر غياب رئيس جهاز مخابراته عن الاجتماع دليلا قاطعا على خيانته.

وبحسب هذا المسؤول إضافة إلى مسؤولين اثنين آخرين في النظام العراقي السابق فإن صدام أعطى الأوامر باعتقال الحبوش وإعدامه إذا لزم الأمر، وعين مدير هيئة الرقابة الوطنية حسام محمد أمين بديلا عنه.

وقد اعتقلت القوات الأميركية أمين -وهو الرقم 34 في لائحة من 55 شخصية عراقية تلاحقهم الولايات المتحدة- في 27 أبريل/ نيسان الماضي.

وأكد المسؤولون العراقيون السابقون الثلاثة أن القوات الأميركية قامت بإخراج الحبوش من العاصمة العراقية فور دخولها إليها إلى جانب مسؤولين آخرين كبار في النظام تعاونوا مع الولايات المتحدة.

ومن بين هؤلاء المتعاونين, بحسب هؤلاء المسؤولين السابقين, حسين رشيد التكريتي مدير الأمن في وزارة الدفاع ونجله علي مدير مكتب قصي صدام حسين الذي كان يتولى قيادة الحرس الجمهوري.

المصدر : الفرنسية