مقتل ثلاثة جنود بالعراق والجامعة ترسل لجنة حقائق

الهجمات تشكل تحديا حقيقيا للجهود الأميركية في إعادة الأمن للعراق (رويترز)

قتل ثلاثة جنود من قوات التحالف الموجودة في العراق، جنديان أميركيان وضابط بولندي، في هجمات متفرقة للمقاومة.

فقد لقي ضابط بولندي برتبة رائد مصرعه عندما كان ضمن قافلة تعرضت لهجوم شمال مدينة كربلاء. وقالت وزارة الدفاع البولندية إن الضابط توفي لاحقا متأثرا بإصابته.

وأعلنت قوات الاحتلال الأميركي مقتل اثنين من جنودها وإصابة اثنين آخرين في هجومين منفصلين للمقاومة العراقية.

وقال بيان للقيادة الوسطى الأميركية إن مسلحين أطلقوا قذائف صاروخية ونيران بنادق فقتلوا جنديا أميركيا وجرحوا اثنين آخرين في كمين نصب بالمحمودية إحدى ضواحي جنوب العاصمة بغداد أمس الأربعاء.

وقتل الجندي الآخر اليوم بعد أن مرت عربته المسلحة فوق عبوة ناسفة في منطقة الحصبة عند الحدود مع سوريا.

جنود أميركيون في حالة استعداد وتأهب (رويترز)

وفي وقت سابق من اليوم اعتقلت قوات الاحتلال الأميركي عشرة أشخاص وصادرت كمية من الأسلحة بعد مداهمات شنتها في مدينة بعقوبة شمال شرق بغداد.

وقال متحدث عسكري أميركي إن من بين المعتقلين عميدا سابقا في الجيش العراقي المنحل وضابطا آخر يشتبه بأنه مسؤول خلية ناشطة في مقاومة الاحتلال.

ويأتي الإعلان عن اعتقال هذين المسؤولين بعد إلقاء القوات الأميركية القبض أمس على ثلاثة من القادة العسكريين السابقين بالجيش العراقي في مدينة الفلوجة للاشتباه بتمويل وتنظيم عمليات المقاومة في البلدة الواقعة غرب بغداد.

وكشفت القوات الأميركية في وقت لاحق اليوم أسماء هؤلاء المسؤولين وهم اللواء خميس صالح إبراهيم واللواء إبراهيم عدوان العلواني واللواء حامد سرحان.

وفي مدينة النجف الأشرف أعلن محافظ النجف (المعين من قبل قوات الاحتلال) استقالته عقب إضراب عام احتجاجا على انعدام الأمن في المدينة.

إرسال قوات يابانية

البنتاغون يقرر خفض قواته في العراق (الفرنسية)
وجاء تجدد العمليات المسلحة مع إعلان مسؤول ياباني بارز التزام بلاده بوعدها بإرسال قوة لحفظ السلام في العراق. وقال المستشار الدبلوماسي لرئيس الوزراء جونيشيرو كويزومي إن الانسحاب من العراق يعني نقل رسالة خاطئة للجماعات المسلحة بتحدي الجهود الدولية.

وأصدرت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أوامر باستدعاء آلاف من جنود الاحتياط للاستعداد للخدمة في العراق مطلع العام القادم. غير أن مسؤولي البنتاغون قالوا إن عدد القوات الأميركية التي تخدم حاليا في العراق يمكن خفضه في ربيع العام المقبل إلى 100 ألف جندي.

في هذه الأثناء قالت مصادر إن الحاكم الأميركي في العراق بول بريمر منفتح على فكرة إنشاء قوات أمن عراقية جديدة للمساعدة على مواجهة عمليات المقاومة لكنه غير متأكد من قبول الأطراف العراقية بشروطه إزاء هذا الأمر.

وقال المتحدث الأميركي دان سينور إن بريمر يخشى من خضوع هذه القوات إلى إرادة أطراف سياسية عراقية واندماجها في الهيكل القيادي الحالي إضافة إلى ضرورة تعاونها مع قيادة قوات التحالف.

ومع ذلك حذر مسؤول بريطاني بارز من أن الأميركان وحلفاءهم سيواجهون شتاء صعبا بسبب هجمات المقاومة.

لجنة تحقيق
وفي إطار التحرك الدبلوماسي يغادر واشنطن اليوم نائب وزير الخارجية الأميركي ريتشارد أرميتاج إلى العراق في إطار جولة شرق أوسطية تشمل أيضا مصر والسعودية.

ريتشارد أرميتاج (أرشيف)
وسيكون أرميتاج أكبر مسؤول مدني أميركي يزور العراق منذ هجوم 26 أكتوبر/ تشرين الأول على فندق في بغداد كان يقيم فيه نائب وزير الدفاع بول ولفويتز.

وفي مدريد ذكر مصدر في وزارة الخارجية الإسبانية إن الوزيرة أنا بلاثيو ستتوجه إلى العراق خلال يومين وذلك بعد أيام قليلة من إعلان الحكومة سحب جزء من موظفيها من بغداد.

وفي القاهرة أعلن أمين عام الجامعة العربية عمرو موسى إيفاد لجنة تقصي حقائق إلى العراق أواخر الشهر الجاري، في أول زيارة يقوم بها وفد من الجامعة لهذا البلد منذ الاحتلال الأميركي له في أبريل/ نيسان الماضي.

وقال موسى للصحفيين إن تشكيل وإرسال هذه اللجنة جاء بناء على طلب من عدد من القيادات العراقية وأعضاء في مجلس الحكم الانتقالي.

المصدر : الجزيرة + وكالات