مركزية فتح تخفق في تجاوز عقبات الحكومة الجديدة

فشل تشكيل الحكومة سيعرقل المباحثات مع شارون (الفرنسية)

فشلت اللجنة المركزية لحركة فتح في تجاوز العقبات التي تعترض تشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة وتجاوز الخلافات بين الرئيس ياسر عرفات ورئيس الحكومة أحمد قريع.

وحال الخلاف بشأن حقيبة الداخلية التي منحها قريع لنصر يوسف دون تمكين رئيس الوزراء من تشكيل وزارته الجديدة. وقال عضو المجلس التشريعي الوزير السابق نبيل عمرو للجزيرة إن الأزمة الحالية هي السيطرة على الأجهزة الأمنية.

وقال الوزير الفلسطيني السابق غسان الخطيب إن جوهر هذا الخلاف يتركز في أن كثيرا من الناس بمن فيهم الرئيس يتشككون بشأن السياسات الأميركية والإسرائيلية المعلنة بشأن تغيير داخل النظام السياسي الفلسطيني بحيث يتم تهميش الرئيس ونقل السلطات الأمنية والمالية إلى أشخاص غيره.

ومن شأن فشل تشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة تعطيل محادثات اقترحها رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون تهدف إلى إحياء خارطة الطريق التي تدعمها الولايات المتحدة. وكان عرفات قد طلب من قريع اعتبار حكومة الطوارئ التي انتهت فترتها القانونية مساء الثلاثاء حكومة تصريف أعمال إلى حين تشكيل أخرى جديدة.

البؤر الاستيطانية

اجتماع موفاز جاء بعد إعلان حزب شينوي عزمه إعادة إحياء محادثات السلام (رويترز)
وتزامنت خلافات السلطة الفلسطينية مع اجتماع وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز الذي بحث مع كبار الضباط مسألة إزالة ما تصفه إسرائيل بالبؤر الاستيطانية غيرِ القانونية. وكانت إسرائيل قد أعطت مؤخرا صفة القانونية لخمس مستوطنات كانت تعتبرها غير شرعية.

ويأتي اجتماع موفاز مع كبار الضباط بعد إعلان حزب شينوي ثاني أكبر حزب في الحكومة عزمه على تقديم مشروع لإعادة إحياء محادثات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، فقد أعلن الحزب أن تومي لابيد سيلتقي شارون الأسبوع المقبل ليعرض عليه المشروع الذي يتضمن في صيغته النهائية التزاما بوقف إطلاق النار من الجانبين.

في هذه الأثناء أعلن ناطق عسكري إسرائيلي أن الجيش قرر استثناء منطقتي جنين ونابلس من إجراءات تسهيل حركة وتنقلات المواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية. وحسب البيان العسكري الصادر عن جيش الاحتلال فإنه سيسمح للفلسطينيين في المناطق الأخرى بالتنقل داخل كل منطقة على حدة بتصاريح خاصة من الإدارة المدينة الإسرائيلية بعد استيفاء الشروط اللازمة.

ويفرض جيش الاحتلال حصارا داخليا على المناطق الفلسطينية يفصل المدن عن محيطها الريفي ولا يسمح للمواطنين بالتنقل إلا مشيا على الأقدام في بعض المناطق.

وفي تل أبيب كشف النائب العربي في الكنيست أحمد الطيبي عن أن جيش الاحتلال أصدر تعليمات لجنوده بإطلاق النار لقتل أي فلسطيني يشاهد وهو يستعمل الناظور لمشاهدة المواقع الإسرائيلية. وقد بعث الطيبي رسالة شديدة اللهجة إلى المستشار القضائي للحكومة الاسرائيلية طالب فيها بإلغاء التعليمات بوصفها مخالفة للقانون الدولي.

مبادرة جنيف

أنان اعتبر مبادرة جنيف متوافقة مع خارطة الطريق الفرنسية)
على الصعيد الدبلوماسي رحب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان بما يسمى مبادرة جنيف للسلام في الشرق الاوسط، مؤكدا أنها متوافقة مع خطة السلام التي تدعمها الأمم المتحدة لحل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني.

وتنص المبادرة التي أعدها إسرائيليون من التيار اليساري وشخصيات فلسطينية بارزة على تقاسم السيادة على مناطق القدس المتنازع عليها وتعيد للفلسطينيين 97.5% من أراضي الضفة الغربية مقابل أن يتنازل اللاجئون الفلسطينيون عن حق العودة إلى المناطق التي أصبحت داخل إسرائيل.

وتعارض إسرائيل مبادرة جنيف التي تأجلت المصادقة عليها إلى ما بعد العشرين من هذا الشهر, مؤكدة أنها لن تتبع سوى خارطة الطريق التي تدعو لقيام دولة فلسطينية بحلول العام 2005 ومنح ضمانات أمنية لإسرائيل. غير أن الفلسطينيين اعتبروا أن المشروع انهار بسبب قيام تل أبيب ببناء جدار عازل على مساحات واسعة من أراضي الضفة الغربية.

المصدر : الجزيرة + وكالات