استشهاد فلسطينية والاحتلال يشن حملة اعتقالات بنابلس

f: A detained Palestinian is guarded by an Israeli soldier

استشهدت امرأة فلسطينية فجر اليوم عندما اجتاحت قوات الاحتلال الإسرائيلي مدعومة بعشرات الدبابات والآليات العسكرية وبرفقة مروحية البلدة القديمة في نابلس شمال الضفة الغربية.

وقال مراسل الجزيرة في المدينة إن امتياز أبو راس (38 عاما) أصيبت برصاصة مباشرة في الرقبة داخل منزلها عندما فتحت قوات الاحتلال النار عشوائيا، مشيرا إلى أن طاقم الإسعاف لم يتمكن من الوصول إلى منزلها إلا بعد 40 دقيقة.

وأوضح المراسل أن جنود الاحتلال شنوا حملة اعتقال في صفوف الفلسطينيين وعمليات دهم للبيوت. وأضاف أن عملية الاجتياح تخللها تخريب للطرق والأرصفة في المدينة التي أعيد بناؤها بسبب اقتحام الدبابات، كما فجر الجنود أحد المباني في محيط مركز المدينة.

وقالت مصادر فلسطينية إن تبادلا لإطلاق النار اندلع بين أفراد من المقاومة الفلسطينية وجنود الاحتلال أثناء عملية الاقتحام.


undefinedإجراءات إسرائيلية
ويأتي التصعيد الإسرائيلي المستمر في الأراضي الفلسطينية رغم ما أعلنه مسؤولون أمنيون إسرائيليون أمس من أن قوات الاحتلال تعتزم تخفيف حصارها لمدن الضفة الغربية لكن دون إزالة نقاط التفتيش والحواجز على الطرق.

وشدد بيان لجيش الاحتلال على أن القوات ستواصل الإغارة على المناطق الفلسطينية إذا دعت الضرورة للقضاء على النشطاء حسب قوله. ولم يعلن أي جدول زمني لهذه الخطوات. وقال السكان الفلسطينيون إنه لم يحدث أي تخفيف للقيود التي تحبسهم فعليا في مدنهم وتشل اقتصادهم.

وبرر مسؤول أمني إسرائيلي رفيع بأن الهدف من هذه الخطوات "مساعدة قريع على توطيد مركزه في مواجهة عرفات والمتشددين وإرضاء الأميركيين الذين ينتقدون المواقع الاستيطانية أشد الانتقاد".

وفي تل أبيب كشف النائب العربي في الكنيست أحمد الطيبي أن جيش الاحتلال أصدر تعليمات لجنوده بإطلاق النار لقتل أي فلسطيني يشاهد وهو يستعمل المنظار لمشاهدة المواقع الإسرائيلية. وقد بعث الطيبي رسالة شديدة اللهجة إلى المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية طالب فيها بإلغاء هذه التعليمات بوصفها مخالفة للقانون الدولي.


undefinedإخفاق فلسطيني
في هذه الأثناء فشلت اللجنة المركزية لحركة فتح في تجاوز العقبات التي تعترض تشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة وتجاوز الخلاف بين الرئيس ياسر عرفات ورئيس الحكومة أحمد قريع.

وحال الخلاف على حقيبة الداخلية التي يريد قريع منحها لنصر يوسف دون تمكين رئيس الوزراء من تشكيل وزارته الجديدة. وقال عضو المجلس التشريعي الوزير السابق نبيل عمرو للجزيرة إن الأزمة الحالية هي أزمة السيطرة على الأجهزة الأمنية.

وقال الوزير الفلسطيني السابق غسان الخطيب إن جوهر هذا الخلاف يتركز في أن كثيرا من الناس بمن فيهم الرئيس يتشككون إزاء السياسات الأميركية والإسرائيلية المعلنة بشأن تغيير داخل النظام السياسي الفلسطيني بحيث يتم تهميش الرئيس ونقل السلطات الأمنية والمالية إلى أشخاص غيره.

وكان عرفات قد طلب من قريع اعتبار حكومة الطوارئ التي انتهت فترتها القانونية مساء الثلاثاء حكومة تصريف أعمال إلى حين تشكيل أخرى جديدة.

المصدر : الجزيرة + وكالات