مجلس الحكم العراقي يبحث اقتراح السيستاني

يبحث مجلس الحكم العراقي المعين من قبل الولايات المتحدة اليوم في إمكان إجراء انتخابات تشريعية طالب بها المرجع الشيعي الأعلى آية الله علي السيستاني ووافق عليها الجانب الأميركي، بشرط أن تحترم هذه العملية الانتخابية استحقاق يونيو/ حزيران المتعلق بنقل السلطة إلى العراقيين.

وقالت عضو المجلس رجاء الخزاعي إن المجلس سيبحث اقتراح السيستاني وسيطلعه رئيس المجلس الحالي جلال طالباني على نتائج المباحثات.

وقال عضو المجلس موفق الربيعي أحد المقربين إلى السيستاني إن القضية الأساسية التي يعترض عليها المرجع الشيعي هي أن مشروع نقل السيادة الذي تم الاتفاق عليه بين مجلس الحكم والحاكم الأميركي للعراق بول بريمر "استعجل في طرحه".


ويفضل السيستاني أن تكون هناك انتخابات لمجالس البلدية ومجالس المحافظات لإضفاء الشرعية على السلطات حتى لو كان ذلك سيطبق في مرحلة انتقالية لمدة سنتين، بدلا من مسودة المشروع المقترح الذي يحق بموجبه لمجلس البلدية ومجالس المحافظات تعيين ثلثي البرلمان المؤقت الجديد، خاصة أنها غير منتخبة.

ونقل مسؤولون في مجلس الحكم عن الرئيس الأميركي جورج بوش قوله إنه يؤيد تنظيم انتخابات، لكنه يعتبر أن تلك العملية "ستتطلب وقتا وأنه ينبغي احترام استحقاق حزيران"، المفترض أن يكون شهر تسليم السلطة من الأميركيين إلى العراقيين.

ويبدو أن الولايات المتحدة تحفظت على الاقتراح الذي رفعه السيستاني وبدا أنها لا تميل إلى إجراء انتخابات تشريعية وبلدية لتنظيم عملية انتقال حقيقية للسلطة من الاحتلال إلى العراقيين، وهي تحفظات لا تقتصر على واشنطن، إذ عبر عنها أيضا أعضاء في مجلس الحكم.

وقد رحب الحزب الإسلامي العراقي بالمشروع الجديد المقترح لنقل السلطة إلى العراقيين. وحذر الأمين العام المساعد للحزب إياد السامرائي في تصريح للجزيرة من أن رفض هذا المشروع قد يؤخر عملية نقل السلطة للعراقيين.

وأكدت حركة الوفاق الوطني الممثلة في مجلس الحكم برئيسها إياد علاوي استحالة إجراء انتخابات عامة تطالب بها المرجعية الدينية الشيعية لتحقيق عملية انتقال السلطة إلى العراقيين وفق برنامج زمني يستغرق ستة أشهر.


زيارة هيلاري

وبعد أقل من يوم على الزيارة السريعة والسرية للرئيس الأميركي جورج بوش زارت هيلاري كلينتون زوجة الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون بغداد الجمعة، وقالت إنه لا يزال ممكنا للأمم المتحدة أن تلعب دورا أكبر في إعادة إعمار العراق.

وأضافت هيلاري عضو مجلس الشيوخ عن الحزب الديمقراطي أن الوقت لم يفت بعد لمنح الأمم المتحدة دورا رئيسيا في إدارة العراق لتخفيف عبء التكاليف والضغوط عن الولايات المتحدة، لكنها لم تكن متفائلة بشأن إمكانية حدوث هذا.

وقالت أثناء تفقدها جانبا من قوات بلادها في بغداد إن الأميركيين يواجهون موقفا سياسيا صعبا في العراق وإن نجاح الولايات المتحدة في عملية نقل السلطة للعراقيين يمثل تحديا لها. وأضافت أن المهم في المرحلة المقبلة هو كسب عقول وقلوب العراقيين وليس كسب المعارك العسكرية فقط.

وقضت هيلاري كلينتون يوما واحدا في بغداد حيث التقت بالحاكم الأميركي للعراق بول بريمر وقائد قوات الاحتلال الأميركية الجنرال ريكاردو سانشيز، كما اجتمعت مع بعض المسؤولين العراقيين.

وكانت زيارة بوش المفاجئة لبغداد قد وجدت انتقادات واسعة، فقد ندد الزعيم الشيعي مقتدى الصدر بالزيارة. وقال أمام حشد من المصلين أمس في خطبة الجمعة التي أقيمت بمسجد الكوفة جنوب بغداد إن تلك الزيارة الخاطفة مرفوضة في كل الأحوال، مشيرا إلى أن مثل هذه الزيارات يجب أن تكون بإذن من الشعب العراقي.

وفي مسجد الإمام أبو حنيفة النعمان ببغداد اتهم أحمد حسن الطه إمام المسجد وعضو هيئة علماء المسلمين بوش بالسعي لتقسيم "كعكة العراق" حسب هواه. وقال في خطبة الجمعة إن الزيارة محاولة لرفع معنويات جنوده الذين يتملكهم الإحباط.

وحتى مجلس الحكم الانتقالي لم يخف تذمره من الزيارة وسط استغراب العديد من الساسة العراقيين من الأسلوب الذي تمت به. وقال عضو المجلس محمد عثمان إنه لم يتم إبلاغ أعضاء المجلس بالزيارة التي قال إنها ترمي لرفع معنويات الجنود الأميركيين.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من احتلال واستعمار
الأكثر قراءة