قريع يلتقي بيرنز والملك عبد الله لبحث تحريك السلام

يعقد رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع محادثات في عمان –التي وصلها الليلة- مع مساعد وزير الخارجية الأميركي وليام بيرنز لأول مرة منذ توليه رئاسة الحكومة الفلسطينية. ومن المقرر أن يتوجه بيرنز بعد لقائه قريع إلى القدس المحتلة لإجراء محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون.

ومن المنتظر أن يحمل قريع للعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني مقترحات فلسطينية لتحريك عملية السلام لنقلها إلى واشنطن التي سيزورها بعد أيام.

وكان الملك عبد الله الثاني طلب الشهر الماضي من رئيس الوزراء الفلسطيني أن يقدم أفكارا ليحملها إلى الرئيس الأميركي جورج بوش كما أعلن آنذاك مسؤول في الديوان الملكي.

كما أعلن وزير الخارجية الأردني مروان المعشر مؤخرا أن الزيارة المقبلة للعاهل الأردني إلى واشنطن تهدف إلى تفعيل الدور الأميركي في عملية السلام.


لقاء قريع شارون
من جانب آخر قال رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع إنه لن يكون هناك داع لعقد أي لقاء مع نظيره الإسرائيلي أرييل شارون إذا ما استمرت إسرائيل في بناء الجدار العازل، مؤكدا أنه لن يذهب إلى اللقاء دون وجود مؤشرات إيجابية على الأرض.

وأوضح قريع في مؤتمر صحفي عقده في رام الله إثر اجتماع لأعضاء حكومته أنه لا يعني بذلك عدم ترحيبه بلقاء شارون، لكنه اشترط أن يسبقه تحضير واستعداد إيجابي لبحث القضايا العالقة مع إسرائيل مثل بناء الجدار العازل والحصار والحواجز العسكرية وطريقة التعامل مع الرئيس عرفات.

وحول اللقاءات الفلسطينية الإسرائيلية الجارية في لندن ومدريد ومبادرة جنيف أكد قريع أن هذه التحركات هي مبادرات شخصية لا تلزم حكومته بأي شيء، لأنها لا تعترف إلا بالمبادرات التي صادق عليها المجلس الوطني والمجلس المركزي الفلسطيني.

وأشار إلى أن مجلس الوزراء شكل وفودا لمتابعة التطورات بشأن القضية الفلسطينية داخليا وخارجيا, وقال إنه تقرر إرسال وفد إلى مؤتمر الدول المانحة في روما وآخر إلى عمان ووفود أخرى إلى القاهرة وجنيف وغيرها.

وكان قريع قال في تصريح سابق للجزيرة إن مثل هذه اللقاءات وإطلاق المبادرات لا ضرورة لها، خاصة أن هناك جهودا دولية، إضافة إلى قرار مجلس الأمن الخاص بخريطة الطريق.

وتتزامن هذه اللقاءات مع ظهور عدد من المبادرات كان آخرها مبادرة جنيف التي من المنتظر أن تطلق رسميا بعد غد الاثنين.

وفي هذا الإطار أدانت حركة فتح وثيقة جنيف ودعت القوى الفلسطينية إلى رفضها ورفض جميع الصيغ التي وصفتها بأنها تنتقص من الحقوق الفلسطينية. كما حذرت كتائب شهداء الأقصى الذراع العسكري للحركة في بيان تلقته الجزيرة المسؤولين الفلسطينيين من مغبة الاستمرار في عقد اللقاءات التفاوضية مع الجانب الإسرائيلي.


حوار القاهرة
على صعيد آخر أعلن وزير الخارجية المصري أحمد ماهر أن الحوار الفلسطيني-الفلسطيني الذي سيعقد في القاهرة هذا الأسبوع لن يقدم هدنة مجانية لإسرائيل.

وقال ماهر إن الجانب الفلسطيني أكد أن الهدنة يجب أن تكون ملزمة للطرفين. وأوضح أنه إذا كان المطلوب من المنظمات الفلسطينية أن تقبل بالهدنة يجب أن تكون هناك في المقابل تصرفات إسرائيلية تشجع على ذلك.

يشار إلى أن القاهرة تستضيف اعتبارا من الثلاثاء المقبل حوارا بين 12 فصيلا فلسطينيا من بينها فتح وحماس والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين.

ويأمل رئيس الوزراء الفلسطيني أن يتيح هذا الحوار التوصل إلى اتفاق بين كل الفصائل الفلسطينية على وقف العمليات العسكرية ضد إسرائيل، حتى يتسنى له في ما بعد التفاوض حول وقف إطلاق نار متبادل مع الحكومة الإسرائيلية.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة