قريع: لا جدوى من لقاء شارون إذا استمر ببناء الجدار



قال رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع إنه لن يكون هناك داع لعقد أي لقاء مع نظيره الإسرائيلي أرييل شارون إذا ما استمرت إسرائيل في بناء الجدار العازل، مؤكدا أنه لن يذهب إلى اللقاء دون وجود مؤشرات إيجابية على الأرض.

وأوضح قريع في مؤتمر صحفي عقده في رام الله إثر اجتماع لأعضاء حكومته أنه لا يعني بذلك عدم ترحيبه بلقاء شارون، لكنه اشترط أن يسبقه تحضير واستعداد إيجابي لبحث القضايا العالقة مع إسرائيل مثل بناء الجدار العازل والحصار والحواجز العسكرية وطريقة التعامل مع الرئيس عرفات.

وأشار إلى أن اجتماعا سيعقد غدا الأحد بين وزير شؤون المفاوضات الفلسطيني صائب عريقات ومدير مكتب رئاسة الحكومة حسن أبو لبدة ومدير مكتب شارون لبحث هذه القضايا.

وحول اللقاءات الفلسطينية الإسرائيلية الجارية في لندن ومدريد ومبادرة جنيف، أكد قريع أن هذه التحركات هي مبادرات شخصية لا تلزم حكومته بأي شيء لأنها لا تعترف إلا بالمبادرات التي صادق عليها المجلس الوطني والمجلس المركزي الفلسطيني. وأشار إلى أن مجلس الوزراء شكل وفودا لمتابعة التطورات بشأن القضية الفلسطينية داخليا وخارجيا, وقال إنه تقرر إرسال وفد إلى مؤتمر الدول المانحة في روما وآخر إلى عمان ووفود أخرى إلى القاهرة وجنيف وغيرها.

وكان قريع قال في تصريح سابق للجزيرة إن مثل هذه اللقاءات وإطلاق المبادرات لا ضرورة لها، خاصة أن هناك جهودا دولية، إضافة إلى قرار مجلس الأمن الخاص بخارطة الطريق.

ويتوجه رئيس الوزراء الفلسطيني اليوم إلى عمان للقاء مساعد وزير الخارجية الأميركي وليام بيرنز حول تحريك عملية السلام، كما سيلتقي في وقت لاحق مع العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، الذي من المتوقع أن يزور الولايات المتحدة هذا الأسبوع.

من جهته دعا الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان وعددا من القادة بينهم الرئيس الفرنسي جاك شيراك ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير إلى العمل على إحياء عملية السلام في الشرق الأوسط، محملا الحكومة الإسرائيلية مسؤولية تعثر عملية السلام.


محادثات لندن ومدريد

في هذه الأثناء تواصلت الاجتماعات بين المسؤولين الفلسطينيين والإسرائيليين في العاصمتين الإسبانية والبريطانية لإحياء مفاوضات السلام.

ففي مدريد يعقد مسؤولون فلسطينيون وإسرائيليون اجتماعا لبحث الدور الدولي في حلول محتملة للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي. ويشارك في الاجتماع من الجانب الفلسطيني وزير الأمن الداخلي السابق محمد دحلان ووزير العمل الحالي د. غسان الخطيب، ومن الجانب الإسرائيلي رئيس الائتلاف الحاكم بالكنيست جدعون ساعر ورئيسة المعارضة العمالية داليا إيتسك. كما يشارك في الاجتماع السفير الأميركي السابق لدى إسرائيل مارتن إنديك والمبعوث الأوروبي السابق للشرق الأوسط ميغيل موراتينوس.

وفي لندن تعقد اجتماعات غير رسمية بين وفد فلسطيني برئاسة جبريل الرجوب مستشار عرفات وآخر إسرائيلي برئاسة عومري شارون نجل رئيس الوزراء الإسرائيلي بمبادرة من حزب العمال البريطاني لبحث تنفيذ خارطة الطريق. وتتزامن هذه اللقاءات مع ظهور عدد من المبادرات كان آخرها مبادرة جنيف التي من المنتظر أن تطلق رسميا بعد غدا الاثنين.

وفي هذا الإطار أدانت حركة فتح وثيقة جنيف ودعت القوى الفلسطينية إلى رفضها ورفض كافة الصيغ التي وصفتها بأنها تنتقص من الحقوق الفلسطينية. كما حذرت كتائب شهداء الأقصى الذراع العسكري للحركة في بيان تلقته الجزيرة المسؤولين الفلسطينيين من مغبة الاستمرار في عقد اللقاءات التفاوضية مع الجانب الإسرائيلي


خطط شارون

من ناحية أخرى ذكرت القناة الثانية للتلفزيون الإسرائيلي أن رئيس الوزراء الإسرائيلي يخطط لسحب قوات الاحتلال من مدن فلسطينية في الضفة الغربية وإخلاء مواقع استيطانية في الأسابيع المقبلة.

وأوضحت أن المرحلة الأولى من خطة شارون تقضي بمحاولة المضي قدما بخارطة الطريق بإخلاء مواقع استيطانية وإزالة نقاط تفتيش والانسحاب من مدن بالضفة الغربية.

وأضافت أنه في المرحلة الثانية -التي ستنفذ في حال فشل خارطة الطريق- سيقرر شارون بشكل منفرد حدودا لا تترك للفلسطينيين سوى أقل من 40% من الأراضي المحتلة حاليا ويكمل إنشاء الجدار العازل حول الضفة الغربية.

وفي السياق رفضت إسرائيل بشدة انتقاد الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان للجدار الفاصل، وأكدت أنه ضروري طالما أن السلطة الفلسطينية لم تضع حدا لما سمته الإرهاب.

وكان أنان انتقد بناء إسرائيل للجدار العازل، وقال في تقرير للجمعية العامة تلاه المتحدث باسمه فريد إيكهارد إن الجدار يعد انتهاكا للقانون الدولي فضلا عن أنه يقوض عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين. وأضاف أن الجدار سيعزل 400 ألف فلسطيني ويتوغل 22 كلم في الأراضي الفلسطينية.

ميدانيا أفاد مراسل الجزيرة في جنين أن نحو 15 آلية عسكرية إسرائيلية اجتاحت قرية عطارة الواقعة جنوبي المدينة وفرضت عليها حظر التجول. وذكر أهالي القرية أنهم سمعوا إطلاق نار كثيف أثناء توغل القوة التي نفذت عمليات دهم وتفتيش لبعض المنازل.

وفي غزة أفادت مصادر أمنية فلسطينية أن قوات الاحتلال توغل ظهر اليوم في مدينة رفح جنوب القطاع وهدمت أربعة منازل فلسطينية.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة