قتلى وجرحى في هجوم على القوات الإسبانية ببغداد

قتل عدد من ضباط الاستخبارات الإسبان وأصيب عدد آخر منهم في هجوم استهدف عربتين كانتا تقلان فريق استخبارات إسبانيا يقوم بمهمة في منطقة جنوب العاصمة العراقية بغداد.

وبينما نقل مراسلو التلفزة الأجنبية عن شهود عيان عراقيين أن ما لا يقل عن سبعة من الفريق قتلوا وأسر اثنان على يد مهاجمين عراقيين, قالت وزارة الدفاع الإسبانية إن مروحيات عسكرية إسبانية هرعت إلى المكان وشاهدت رجلين على الأرض دون أن تتأكد من مقتلهما.

ووقع الهجوم في منطقة الحلة على بعد 30 كلم جنوبي بغداد، وتتمركز السرية الإسبانية في منطقة الديوانية على بعد مسافة 280 كم إلى الجنوب من بغداد.


وقال متحدث باسم السرية الإسبانية "تعرض ثمانية أشخاص من المركز الوطني للاستخبارات الإسبانية كانوا في سيارتين لهجوم جنوب بغداد, وهناك ضحايا". وتابع "نخشى من الأسوأ".

وعلى طريق رئيسي في بغداد أيضا, تعرضت دورية أميركية لهجوم بقذيفة هاون، وأوضح مسؤول عسكري أميركي أن الهجوم لم يسفر عن وقوع إصابات وأن الشرطة العراقية ضربت طوقا حول المكان الذي وقع فيه الهجوم.

مجلس الحكم

وعلى الصعيد السياسي أكد الناطق باسم مجلس الحكم الانتقالي في العراق استمرار المباحثات بشأن نقل السلطة إلى العراقيين بين المجلس والمرجع الديني الأعلى آيه الله علي السيستاني الذي طالب بأن ينتخب الشعب العراقي المجلس الوطني الانتقالي وهيئة صياغة الدستور.

من ناحيته قال أحمد الجلبي عضو مجلس الحكم الانتقالي رئيس المؤتمر الوطني العراقي إن أي انتخابات قادمة في العراق يجب ألا تتم قبل إجراء تعداد سكاني وسن قانون جديد للجنسية يسمح بإعادة الجنسية للعراقيين الذين نزعت عنهم في عهد النظام السابق. جاء ذلك ردا على سؤال في مقابلة مع الجزيرة حول التحفظات التي أثيرت حول نقل السلطة للعراقيين.

ويفضل السيستاني أن تكون هناك انتخابات لمجالس البلدية ومجالس المحافظات لإضفاء الشرعية على السلطات حتى لو كان ذلك سيطبق في مرحلة انتقالية لمدة سنتين، بدلا من مسودة المشروع المقترح الذي يحق بموجبه لمجلس البلدية ومجالس المحافظات تعيين ثلثي البرلمان المؤقت الجديد، خاصة أنها غير منتخبة.

ونقل مسؤولون في مجلس الحكم عن الرئيس الأميركي جورج بوش قوله إنه يؤيد تنظيم انتخابات، لكنه يعتبر أن تلك العملية "ستتطلب وقتا وأنه ينبغي احترام استحقاق حزيران"، المفترض أن يكون شهر تسليم السلطة من الأميركيين إلى العراقيين.

ويبدو أن الولايات المتحدة تحفظت على الاقتراح الذي رفعه السيستاني وبدا أنها لا تميل إلى إجراء انتخابات تشريعية وبلدية لتنظيم عملية انتقال حقيقية للسلطة من الاحتلال إلى العراقيين، وهي تحفظات لا تقتصر على واشنطن، إذ عبر عنها أيضا أعضاء في مجلس الحكم.

وقد رحب الحزب الإسلامي العراقي بالمشروع الجديد المقترح لنقل السلطة إلى العراقيين. وحذر الأمين العام المساعد للحزب إياد السامرائي في تصريح للجزيرة من أن رفض هذا المشروع قد يؤخر عملية نقل السلطة للعراقيين.

وأكدت حركة الوفاق الوطني الممثلة في مجلس الحكم برئاسة إياد علاوي استحالة إجراء انتخابات عامة تطالب بها المرجعية الدينية الشيعية لتحقيق عملية انتقال السلطة إلى العراقيين وفق برنامج زمني يستغرق ستة أشهر.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من احتلال واستعمار
الأكثر قراءة