قريع متفائل باتفاق سلام وإسرائيل تتوغل بطولكرم



قال رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع أمس الخميس إنه من الممكن التوصل "خلال ستة أشهر" إلى اتفاق سلام مع إسرائيل لوضع حد للنزاع بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وأوضح قريع في حديث أجرته معه شبكة التلفزيون النروجية العامة (إن آر كي) أنه مستعد للتحادث مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون للتوصل إلى اتفاق إذا كان ذلك ممكنا.

وأضاف قريع أنه ليس واثقا بأن ذلك سيكون ممكنا في الوقت الحاضر، معربا عن اعتقاده "أن بإمكاننا التوصل إلى اتفاق خلال ستة أشهر وبإمكاننا وضع حد نهائي للنزاع".

ويضع رئيس الوزراء الفلسطيني التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار مع الفصائل الفلسطينية في مقدمة أولوياته، قائلا إنه يتعين على إسرائيل أن تكون طرفا في مثل هذه الهدنة لضمان التقيد بها.

وقال قريع إنه بدون اتفاق لوقف إطلاق النار بشروط يوافق عليها الجانبان فإن الأمر سيكون صعبا جدا. وأكد أنه لا توجد هدنة مجانية مع إسرائيل, مشددا على أن الحديث يدور بشأن وقف متبادل لإطلاق النار بين الجانبين.

ومن المتوقع أن يجتمع قريع مع شارون الأسبوع القادم للمرة الأولى منذ تنصيب الحكومة الفلسطينية الجديدة في الثاني عشر من الشهر الحالي لمناقشة سبل استئناف مفاوضات السلام.


undefinedتوغل

ميدانيا اقتحمت قوات عسكرية إسرائيلية معززة بالدبابات مخيم مدينة طولكرم في شمال الضفة الغربية.

وذكر مراسل الجزيرة في طولكرم أن قوات الاحتلال حاصرت مئات المصلين داخل أحد المساجد ودققت ببطاقات هوياتهم, وأنها اقتحمت المخيم تحت ستار كثيف للنيران وفرضت حظرا للتجوال.

كما ذكر مراسل الجزيرة في جنين نقلا عن شهود عيان أن أكثر من خمسة عشر آلية عسكرية إسرائيلية توغلت قبيل الإفطار في بلدة طوباس القريبة من جنين وحاصرت منازل تعود لأقارب أحمد وكمال ضراغمة من قادة كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح وطالبت عبر مكبرات الصوت بتسليمهما.

كما ذكر مراسل الجزيرة في جنين أن مواجهات مسلحة دارت فجر الخميس في مخيم جنين. وأضاف نقلا عن شهود عيان أن مقاتلين من كتائب شهداء الأقصى اشتبكوا مع قوات الاحتلال التي بدأت توغلا جديدا في مخيم جنين بعدما حاصرته بأكثر من 15 آلية وسط إطلاق نار عشوائي وكثيف.

من جهة أخرى أصيب فلسطيني أمس الخميس برصاص جنود إسرائيليين في محيط مستوطنة نتساريم بالقرب من مدينة غزة. وقال مصدر أمني إسرائيلي إن جنودا رصدوا مقاوما بالقرب من مدخل المستوطنة ففتحوا النار عليه وأصابوه، مضيفا أنه سيتم تمشيط محيط المستوطنة المزروع بالألغام لاحقا لمعرفة ما إذا كان الشخص المصاب قد قتل أم لا.


undefinedاستياء
على صعيد آخر أعرب الرئيس الإسرائيلي موشيه كتساف أمس عن "خيبة أمله" من الانتقادات التي وجهها الأربعاء في لندن الرئيس الأميركي جورج بوش لسياسة إسرائيل في الأراضي الفلسطينية.

وأكدت الرئاسة الإسرائيلية في بيان أن "الرئيس كتساف عبر عن خيبة أمله من التصريحات التي أدلى بها الرئيس بوش أمس في لندن".

وقد طلب بوش من إسرائيل وقف الاستيطان في الأراضي المحتلة ووقف "عمليات الإذلال اليومية للفلسطينيين وعدم استباق النتيجة النهائية للمفاوضات من خلال بناء جدران أمنية".

على صعيد آخر قال نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت إن إسرائيل لا تشعر بأنها ملزمة بقرار مجلس الأمن الدولي دعم تطبيق خارطة الطريق لتسوية النزاع مع الفلسطينيين.

ورحب الفلسطينيون بالقرار الذي قدمته روسيا وتبناه المجلس الأربعاء لكن وزير شؤون المفاوضات صائب عريقات طالب في تصريح للجزيرة بوضع آليات لتنفيذه بتفعيل دور اللجنة الرباعية وإرسال فرق لمراقبة تنفيذ خارطة الطريق على الأرض.

وقال ناصر القدوة مندوب السلطة الفلسطينية في الأمم المتحدة إن القرار يعد أكثر من خطوة رمزية لأنه ملزم لجميع الدول الأعضاء بحكم ميثاق المنظمة الدولية, موضحا في تصريح للجزيرة أن القرار يضيف الكثير إلى الواقع السياسي في الشرق الأوسط.

ويدعو القرار رقم 1515 والذي أجيز بحضور الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان، أطراف خارطة الطريق إلى الالتزام بواجباتها من أجل التوصل إلى تحقيق رؤية دولتين تعيشان جنبا إلى جنب في ظل السلام والأمن.

المصدر : الجزيرة + وكالات